العيكورة يكتب: الكهرباء جات ! هل كانت الازمة مُفتعلة ؟


بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)
وصل الى بريدي ما يفيد انتظام الامداد الكهربائي منذ ليلة امس الاولي و وصلتنى بعض التعليقات الطريفة والمستاءة والساخرة . زميلنا الصحفى المهندس حسين ملاسي كتب على صفحتة بالفيس بوك مُعلقاً بقوله (وقت بتعرفوا توفروا الكهرباء ، مطلعين ميتينا سنة كاملة ليه؟) مستنكراً ، أحد الظرفاء كتب لى وكأنه يحك شعر رأسه متثائباً قال ان الكهرباء لديه بالمنزل ويمكنه معها عد ريش المروحة واحدة واحده بكل سهولة وهى فى حالة حركة وقال انه يسمع طنيناً لصوت مكيف الماء ولا يحس هواءاً وكتبت احداهن على صفحتها محذرة أن لا تفرحوا فقريباً ستعود (حليمة لقديما) وغير ذلك مما يؤكد ان هناك إنفراجاً ولو نسبياً قد حدث في استقرار الكهرباء . السؤال (ما الذى إستجد فجأة كده؟) ام انها رحمات السماء تنزلت على هذه الحكومة فى هذا الشهر الفضيل وايقظت وزرائها لتذكرهم بأن (فى كل كبدٍ رطبةٍ أجرا) . شخصياً لن يدخل (نافوخى) حكاية ان الحكومة تحركت وحلّت الاشكال لان الزمن الذى مضي لا يمكنهم من استيراد قطع غيار ولا لافراغ البواخر او حتى وصول التناكر من بورتسودان للعاصمة حقيقة (الكلام ده ما ظابط معاي) ، شقيقنا الهندي كان كثيرا ما يتعرض لحواث مرورية خفيفة يكون هو المتسبب فيها لعدم تركه مسافة كافية بينه وبين السيارة التى امامه وعندما نعتب عليه ذلك يقول ليك (الزول ده فجأة كده وقف ليّ) ! اها حكاية الكهرباء (فجأة كده تنتظم دي) وراها شغل و الكلام فيه (إنّه) . ولا يمكن تناوله بمعزل عن تصربح وزير الطاقة قبيل رمضان بعد اجتماع سلك (بتاع تقصي الحقائق) الذى عدد فيه بالارقام الوحدات الى ستدخل الشبكة خلال ايام (طيب من زمان ما كانت قاعده جوة الشبكة الطلعها شنو اصلا؟) بلعناها ياخ ! . على كل حال اتمنى ان لا تكون خطة مفتعلة من الحكومة قصدت منها اختلاق الازمة باحجامها المتعمد عن الصرف على قطاع الكهرباء وتسخير الاعلام لتضخيم الحدث وبث اليأس في نفوس الناس حتى اذا ما ضاقت (رفعوا رجلهم عن الابنص) لكي تُحسب انجازاً للحكومة في ظل انعدام الانجازات ! فعلى الاقل (ياخ) يعملوا (حاجة) ليشعر المواطن ان هناك حكومة تحل وتربط بدليل حل مشكلة الكهرباء و لطيلة شهر رمضان او هكذا دعونا نتفاءل . ومن له قناعة ان الازمة غير مفتعلة فليقنعنا بما لديه !
قلنا اكتشاف الجريمة ليس انجازاً وانما منع حدوثها هو الانجاز فلا أعتقد ان عودة كهرباء كل مواعينها متوفرة ستحسب لهم انجازاً اذا عادت ! فالشعب السودانى مدرك تماماً لما يحاك ضده ولكنه ظل صامداً وصابراً ولو تحول هذا الحق الاصيل والاساسي فى حقه في الحياة الكريمة الى ترف تمن به عليه حكومته (الباركة) ولكنه شعب ذكي لمّاح لا تنطلي عليه مثل هذه السيناريوهات .
أحد المتداخلين نصحني ان احتفظ بنصائحي لما بعد العيد قائلا لى ان الحكومة (صايمه بره) بالقاهرة وماليزيا وتركيا و اوروبا والخليج ولعله محقا في ذلك ولو جزئياً .

قبل ما انسي :ـــ
صدقناكم انه كان في مشكلة وحليتوها بس الله خلونا نصوم بالكهرباء (آآي بالكهرباء) و بعد العيد انشاء الله سوف نتابع منجزاتكم وسنحتفل معكم بمناسبة نجاح حكومتكم في ادارة شهر رمضان بالكهربه وكده) مش انجاز برضو ؟
أرأيتم حال البلد عندما يصبح استمرار الكهرباء انجازاً تتناوله الصحف !
تحدي : العبد لله ملتزم بمقال من النوع ابوكديس لدعم الحكومة اذا لم تقطع الكهرباء طيلة هذا الشهر الفضيل وحتى نهاياته بعنوان (انا و رمضان والكهرباء) او (انا والنجم والمساء) فاليختار وزير الطاقة وجاهزين لكلو .

صحيفة الانتباهة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: