محمد عبدالماجد يكتب: خرف حسن مكي المبكر!


(1)
حسب الأخبار: (قدم الدكتور حسن مكي الباحث والأكاديمي، قراءة مختلفة لتطورات الأحداث السياسية والأمنية في السودان، وقال إنّ ما حدث ليس ثورة، وإنما احتجاجات شعبية أدّت إلى تقويض حكومة وقيام حكومة أخرى. ووصف مكي في حوار مع موقع “الواحة” ينشر لاحقاً، وصف الحكومة الانتقالية بالإنقاذ “٣”، وأضاف: “النسخة الثالثة من الإنقاذ هي الحاكمة الآن”. وقال حسن مكي، إن الإنقاذ الأولى هي مُثلث “الترابي، البشير وعلي عثمان”، والإنقاذ الثانية هي “البشير”، أما الإنقاذ الثالثة فهي اللجنة الأمنية التي لا تزال تحكم، وتابع: “افتكر أن بعضهم كانت لديه رجاحة عقل وقوة تقدير، وفي النهاية استطاعوا أن يتماشوا مع الموجة، إلى أن يكسروها، ويمتصوها، والآن الأمور تحت سيطرتهم”.. وأبدى مكي، استغرابه من أن القيادة كان من المفترض أن تنتقل من العسكريين إلى المدنيين في أبريل هذا، لكنها لم تحدث، وأضاف “المدنيين ذاتهم لو أدّوها ليهم ما بشيلوها، وهم ما عندهم ثقة، بدليل أن رئيس الوزراء حتى الآن لم يستطع إقامة مقابلة جماهيرية ناجحة).
يحاول الاسلاميون بقدر الامكان ان يوهموا انفسهم ان الانقاذ ما زالت حاكمة، وان البشير في كوبر بعد السبعين (جزء من المسرحية)، وان قياداتهم الهاربة في تركيا وقطر ومصر (جزء من المسرحية) رغم ادراكهم التام ان الحكومة الحالية هي حكومة (انتقالية)، من الطبيعي ان تحمل مثل هذه الشوائب التي تجعل الدكتور حسن مكي يجزم ان الحكومة الحالية تمثل الانقاذ 3.
تحليل مكي اذا نظرنا الى الناحية الاجابية فيه والتي لم يقصدها في حواره هذا، تتمثل في ان كل الازمات التى يعيش فيها السودان ويمر بها هي بسبب ما اسماه حسن مكي الانقاذ 3.
عند الازمات والضائقة المعيشية والتفلتات الامنية يحاسبون حكومة الثورة وحكومة حمدوك وعند الفخر والاعتزاز بانقاذهم يقطعون بان الحكومة الحالية هي الانقاذ 3.
(2)
الدكتور حسن مكي أشار الى أن التدخل الخارجي الآن كبير جداً، وهنالك أموال تسيير تُدفع، وأكد وجود فراغ سياسي كبير في السودان، احتلته دول الخليج ومصر، ومن خلفهم أمريكا وبريطانيا. وزاد مكي“أغرب حاجة أن جوبا الآن تقود الخرطوم بخصوص اتفاق السلام، مع أن الفارق الحضاري بين جوبا والخرطوم نحو مائتي سنة، وهذا ليس لأن جوبا فيها سلفاكير، وإنما فيها المخابرات الغربية”– على حد وصفه-.
هل يمكن ان يحدث كل ذلك والانقاذ 3 هي الحاكمة؟ – في العادة يحدث الفراغ والتدخل الخارجي عندما لا توجد حكومة او سلطة، فكيف ان كانت الحكومة التي تقود السودان هي الانقاذ 3 والتي يفترض ان تكون مالكة للخبرات والقدرات وهي يمتد حكمها بعد 30 سنة في السلطة.
جوبا الآن تقود السلام ليس لبعدها الحضاري وانما لعلاقتها التاريخية بالسودان والذي كانت جوبا جزءاً منه.
الامر هنا ليس له علاقة بالحضارات، غير ان حسن مكي يريد ان يعزف على وتر (عنصري) – والاسلاميون في الغالب يتحدثون عن (الحضارة) عندما يكونوا في موقف عجز.
(3)
في الانقاذ (1) ذهب البشير الى القصر وذهب الترابي الى كوبر حسب فواصل (المسرحية).
في الانقاذ (2) ابعد علي عثمان محمد طه ونافع علي نافع… وابعد بعد ذلك صلاح قوش وعاد مرة اخرى.
في الانقاذ (3) ذهب البشير الى كوبر وبقيت اللجنة الامنية في القصر.
السؤال هل تملك حكومة الانقاذ هذه القدرات الخرافية لتخدع العالم كله .. بعد ان خدعت الشعب السوداني في نسختها الاولى عندما ذهب الترابي الى كوبر والبشير الى القصر.
يبدو ان هوس (المسرحيات) الذي كانت تتبعه الانقاذ قد جعل حسن مكي يعيش في الوهم.
انه خرف سياسي يمر به حسن مكي.
تجريد حمدوك من شخصيته ومن وجوده الآن ومن الكاريزما التي يمتلكها هو كل ما يهدف له الانقاذيون ولو من خلال إيهام الناس بان ما يحدث الآن (مسرحية).
الغريب ان حسن مكي يقول ما حدث ليس ثورة، وإنما احتجاجات شعبية أدّت إلى تقويض حكومة وقيام حكومة أخرى. ما هي الثورة في نظر حسن مكي ؟ وكيف تكون الاحتجاجات الشعبية وتقويض الحكومة وقيام حكومة اخرى ان لم يكن ذلك عبر (الثورة).
تناقض حسن مكي جعله يتحدث عن تقويض حكومة الانقاذ وقيام حكومة اخرى في نفس الوقت الذي يصف فيه الحكومة الجديدة بالانقاذ 3.
(4)
بغم /
حسن مكي اصبح مثل نجوم الصف الخامس عندما تتم استضافتهم في الفضائيات يبحثون عن شيء او تصريح يعودون به الى الاضواء ويجعلهم (ترند) اول.
هل هناك احد يذكر حسن مكي بعد الثورة قبل هذا التصريح؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: