شــــــــوكــة حـــــــــوت الموت إحتراماً للحيـاة – صحيفة الوطن الإلكترونية



ياسرمحمدمحمود البشر

مئات من الشباب السودانيين بل قل آلالاف منهم فقدوا الأمل فى إيجاد العيش الكريم فى وطن مأزؤوم فشلت حكوماته المتعاقبة فى توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم شباب كفروا بالوعود السراب من قبل المسؤولين الذين يمارسون كل أنواع الغش والخداع والمكر من أجل أن يمارسوا الحكم على الشعب السودانى وليس المهم عندهم قضايا المواطن بقدر ما يهمهم أن يتحدثوا عن المحاصصات والكلام فارغ المحتوى والمضمون وحتى الذين جاءت بهم الثورة وظن الناس أنهم من يقود السودان إلى الأفضل إتضح أنهم أسوأ من سابقيهم فى حكم البلاد.

بالأمس لقى ما يزيد على المائة شاب سودانى حتفهم غرقاً بالبحر الأبيض المتوسط قبالة المياه الدولية بالسواحل الليبية وهم ينفذون فكرة الهجرة إلى أوروبا بطريقة غير شرعية ولو كان مصيرهم الموت فى الحد الأعلى من الإحتمالات والسجن فى الحد الأدنى من الإحتمالات فى حال عبروا البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا والهدف من هذه الهجرة البحث عن حياة كريمة لهم ولأسرهم والبحث عن إنسانيتهم المفقودة فى بلادهم بعد أن أصبحوا مجرد عطالى يعتمدون فى حياتهم على آبائهم وأمهاتهم وأخواتهم ويمكن القول أن معظم الشباب السودانيين أصبحوا يفضلون الموت إحتراماً للحياة التى يعيشونها اليوم فى وطنهم.

وبحسب ما أوردته منظمة SOS الفرنسية للأعمال الإنسانية أن عملية بحث فى البحر المتوسط أسفرت عن العثور على عشرة جثث طافية قرب ثلاثة قوارب مطاطية كانت تحمل ١٣٠ شخصا قد تحطمت وأشارت المنظمة الى أن الضحايا جميعهم من جمهورية السودان فى الوقت الذى لزمت فيه الحكومة السودانية الصمت وكأن الأمر لا يعنيها فى شئ وعجزت وزارة الخارجية فى إصدار بيان يوضح ملابسات غرق هؤلاء الشباب أو الترحم على أرواحهم وكأن هؤلاء الضحايا من كوكب آخر وليس من جمهورية السودان.

مثلما عجزت الحكومة السودانية فى توفير حياة كريمة بوطنهم وجعلتهم يفكرون فى هجرة مجهولة المصير مظلمة العواقب فها هى الحكومة تعجز فى نعييهم وإعلان الحداد على أرواحهم وليس مهماً عند الحكومة لو أن ثلثى الشباب السودانى لاقوا حتفهم مثل هؤلاء الضحايا ولا سيما أن الشباب هم من جاءوا بهذه الحكومة التى زرعت الإحباط فى طريقهم وجعلتهم مجرد أرقام فى سجلاتها وقد لا يعرف معظم الشباب حتى اليوم من هو وزير الشباب والرياضة ولم تقم الحكومة بوضع برنامج طموح يستوعب طاقات الشباب وتحولها إلى برامج لتحقيق العيش الكريم فى وطنهم.

نــــــــــص شــــــــوكــة

سيتواصل مسلسل غرق الشباب السودانيين بالبحر الأبيض المتوسط طالما أن المستقبل أمامهم يزداد إظلاماً كل لحظة فى ظل فشل الحكومة فى وضع خطط وبرامج وأهداف تستوعب طاقات هؤلاء الشباب وتجعلهم يشعرون بإنسانيتهم فى وطنهم من دون أن يضطروا للهجرة غير الشرعية هرباً من الواقع المأزؤوم الذى يعيشون فيه ومن المدهش أن القنوات السودانية شاركت الحكومة صمتها وعجزت حتى فى إيراد هذا الخبر ناهيك عن إعلان الحداد عليهم.

ربــــــــع شــــــــوكــة

هنيئاً عليكم الموت لأنكم أخترتم الموت إحتراما لحياة الضيم والمسغبة والذل.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: