لأول مرة منذ بداية التقديم الالكتروني في السودان تفشل وزارة التعليم العالي في فتح التقديم في التوقيت المعلن


شي من الجدية.. انهيار التقديم الالكتروني لمؤسسات التعليم العالي تسال عنه الإدارة العليا بوزارة التعليم العالي وحدها
لم أكن ارغب في الحديث عن موضوع لي علاقة مباشرة به، حتى لا يحسب الامر كأنه كيد وشماته.
لكن.. بلغ الامر مبلغا لا يمكن السكوت عليه، فقد نفذنا ذلك المشروع الرائد – التقديم الالكتروني لمؤسسات التعليم العالي – على حساب اسرنا وصحتنا، في وقت كان الجميع كافراً بتكنولوجيا المعلومات، غير مقتنعاً بالحكومة الالكترونية، مستهتراً بالأطر والكوادر الوطنية في مجال تقانة المعلومات.
للحقيقة.. نظام التقديم الالكتروني لمؤسسات التعليم العالي نفسه نظام بسيط جدا، وهو في عالم تكنولوجيا المعلومات لاشي يذكر، لكن الاختراقات التي أحدثها كانت في أشياء أخرى مثل:
1- توطين التكنولوجيا
2- العمل الجماعي
3- المسئولية الجماعية
4- اكمال المشاريع وضمان استمراريتها
5- تنفيذ مشروعات ضخمة في بيئة ضعيفة
6- الأنظمة المصاحبة (الدفع الالكتروني، إيصال 15)
7- إعادة الثقة في الأطر والكوادر والقوى البشرية الوطنية وتأكيد امكانياتها في التخطيط والتنفيذ لمشاريع قومية كبرى
هذه المقدمة كان لابد منها..
اذن..
لماذا اكتب عن هذا..
الكل يعلم المشاكل التي صاحبت عملية القبول لمؤسسات التعليم العالي هذا العام، وجلها تتعلق بسوء التخطيط والإدارة والانفراد بالقرار.
لكن.. الشيء المؤسف انه تم الإعلان عن بداية شواغر القبول العام يوم 23 ابريل من هذا العام، واليوم هو اليوم الرابع لهذا الإعلان ولم يفتح التقديم الالكتروني حتى الان!!
اتصلت مستفسرا بعد ضغط الأسئلة التي اسألها يوميا عن الأسباب.. وكانت الإجابة مخزية.
1- استقال او طلب انهاء انتداب مدير مركز معلومات الوزارة الحالي.
2- المطور الأول والذي هو في فترة تأهيل خارجي بماليزيا، كنا نرسل له تذاكر السفر ليكون معنا طيلة فترة التقديم الأولى والحرجة.. هذا لم يحدث هذا العام.
3- المطور البديل والذي انتدبناه من وزارة الثروة الحيوانية وهو المسئول فعليا بالكامل عن نظام التقديم الالكتروني في اخر ثلاث سنوات، انتهى انتدابه وعاد للجهة التي اتى منها، علما بانه كانت له رغبة صادقة للنقل للوزارة.
4- مسئول بيئة الاستضافة والذي انتدبناه من الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون تم انها انتدابه رغم الحاجة الماسة له.
5- مسئول الشبكات والبنيات التحتية وهو منتدب أيضا يعمل في أوضاع قاسية جدا.
النتيجة انهيار تام.. ولأول مرة منذ بداية التقديم الالكتروني في العام 2014 تفشل وزارة التعليم العالي في فتح التقديم الالكتروني في التوقيت المعلن عنه.
كيف حدث ذلك!؟
الأسباب كثيرة وكلها تتعلق بسوء الإدارة والتخطيط والانفراد بالقرار واهمها:
1- انهيار البيئة المناسبة للعاملين في التقديم الالكتروني في مؤسسات التعليم العالي، فقد كانت البيئة مهيئة بالكامل لراحة العاملين في المشروع وهذا ما اعتبرته الإدارة العليا الجديدة نوع من أنواع الفساد ( الخروف المحشي والدجاج في الوجبات ) 🙂 ، فأوقفت كل ذلك باعتبار ان هذا هدر للمال العام وان العمل في هذا المشروع لابد ان يتم في اطار العمل بمؤسسات الدولة الحكومية وشروطها، ونست او تناست ان الفريق يعمل خارج اطار العمل بمؤسسات الدولة الحكومية ، فمؤسسات الدولة الحكومية لديها دوام معلومة أيامه وساعاته والفريق يعمل فعليا 24/7 يعني 24 ساعة جميع أيام الأسبوع !!!؟
2- ضياع الحقوق.. كان يصرف حافز تشجيعي معتبر تم تقليصه الى 20% من قيمته وتم التصديق على 50% منه لتصبح قيمته لأخر حافز تم استلامه في العام 2018 هي 10% / وهذا بكل تأكيد مقرون مع انهيار البيئة المناسبة تسبب في عدم رضى لدى العاملين في المشروع.
3- عدم اهتمام الإدارة العليا بالمشروع والعاملين فيه وعدم تقديم الدعم المعنوي والتشجع لهم
خلاصة ..
من اجل العمل 24 ساعة في اليوم، مع الاعتراف بان المقابل المادي للمجهود المبزول ضعيف جدا ، كان لابد من تهيئة الجو المناسب والعمل بروح الفريق وايصاله الى مسالة الرضى الوظيفي المبنى على الاهتمام والتقييم المعنوي وليس التقييم المادي ، واعتقد اننا نجحنا في هذا لسبع سنوات كاملات كنا نسعى فيها لتهيئة الجو المناسب والمريح للعاملين في التقديم الالكتروني بكل اقسامه والبالغ عددهم 57 شخص يسهرون على ضمان استمرار العمل لفترة تمتد لأربعة اشهر كاملات يكون العمل فيها 24/7 .
توصيات في بريد المفترين
ادو الناس حقوقها وجهزوا ليهم البيئة المناسبة، لأنه المرة القادمة ما حا تلقوا زول يفتح ليكم قبول الكتروني..
حافظوا على سامر بدرالدين واسامة الفاتح لأنهم اخر العارفين والعالمين بخبايا النظام من الناحية الفنية..
جيهوا المجموعة العاملة وادوها حقوقها اول بأول ودلعوهم – يستحقون ذلك – حتى لو تجيبوا ليهم “خروف محشي” 🙂 كل نهاية دور قبول فلهذا اثرا معنويا عظيما لو تعلمون .
__________
ملحق :
عشان الناس تقعد 24/7 وهي مرتاحة وما تزهج كنت بعمل حاجات ضد العرف اضيفوها لقائمة الفساد ( الجداد والخروف المحشي ) العندكم
1- كان عندنا تربيزة وست بتدور في المكتب حقي بعد الساعة 6 مساء
2- كنت جايب ليهم اشتراك من النثرية في القناة الدولية عشان حضروا مباريات كاس العالم
3- كنت بوديهم اولاد امدرمان مرة كل عشرة يوم يضربوا فيها اكبدة الابل والضان الحمري
4- كنت مكلم المحاسب انه يدينهم من نثرية المكتب ( المال العام ) متى ما اتاه احدهم في مشكلة حقيقية وعاجلة دون الرجوع الى
عشان كده كان ولائهم للمشروع عظيم .. وما حصل فيه اي هزة طيلة سبع سنوات يا بجم

وليد محمد المبارك



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: