لماذا رفضت قوى قحط التسوية مع البشير وخاضت في دم السودانيين لتعقد صفقة مع لجنته الأمنية لإقتسام السلطة ؟


*( الصفقة )!!*
ــ كثير من الناس لايقرأون التاريخ .البعيد ولاحتي القريب ولايدققون وإن فعلوا فإن ذاكرتهم عبارة عن كثبان رملية متحركة سرعان ماتطوى ذراتها الأشياء داخل تموجاتها وتخفيها
ــ طفقت في الأيام الماضية أراجع ارشيف الحوارات واللقاءات والإفادات المهمة التى أدلي بها قادة قوى الحرية والتغيير في منعطفات مهمة خلال العامين السابقين والمدهش أن تجميع تلكم الإفادات وربطها وحسن الإستخلاص منها يعطيك خلاصة ومختصر في غاية الوضوح عن المؤامرة التي تمسك بتلابيب الحالة السودانيه الآن
ـ تعالوا نراجع معا أحد تلكم الحوارات المهمة … ذلك الحوار الذى أجراه الأخ المقتدر ضياء الدين بلال مع الباشمهندس صديق يوسف مسؤول الإتصال السياسي بالحزب الشيوعي
ـ استمر ذياك الحوار قرابة الساعة إبتدره ضياء بسؤال للباشمهندس عن الصحة خاصة بعد الوعكة التى ألمت بصديق؟ فكان الإستفسار لصديق …هل الإنجاز الذى تحقق يوازى كل هذا الإرهاق؟؟
ـ في الحقيقة إن إجابات صديق جاءت كالرصاص في قوتها وكالشمس في وضوحها ولكنها في ذات الوقت ألقت الكثير من الظلال مذاك إلي يوم الناس هذا
ـ خلال خمس محطات قال صديق أنهم كانوا يتطلعون لإقتلاع نظام الإنقاذ من جذوره ولكن تدخل اللجنة الأمنية للبشير أوقفت الحراك الثورى عندما استلمت السلطة مما اضطرهم لإنجاز ( حاجة في النص)بدلا عن الإقتلاع من الجذور !!
ـ صديق قال انهم طلبوا في البداية أن يسلمهم المجلس العسكرى السلطة كاملة ويعودوا هم لثكناتهم ، وهذا لم يتحقق ثم طالبوا بمجلس سيادة شرفي الغلبة فيه للمدنيين وهذا لم يتحقق ، ثم توصلوا لصفقة ( هكذا سماها بالحرف) عندما قبلوا بوساطة أبي أحمد رئيس الوزراء الأثيوبي ….صفقة !!
ــ وصف صديق يوسف المجلس العسكري في ذلك الحوار بأنه أسوأ من الإنقاذ وأنه كان ضد الحراك الشعبي ( ومع ذلك شاركوه السلطة عبر صفقة) وأن عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الشهرين التى حكم فيها المجلس العسكرى اكثر من عدد الشهداء الذين سقطوا خلال ست سنوات في فترة حكم البشير ( ومع هذا شاركوه الحكم عبر صفقة أثيوبية)
ـ عبر تلك المراجعات عدت لإفادات قادة قحط صبيحة فض الإعتصام فكانت إجاباتهم يومها للجنة نبيل أديب …مثلا وصف فيصل محمد صالح أن فض الإعتصام جريمة غير مسبوقة لم يقدم عليها البشير عندما ابتدأ العصيان في فترة حكمه ولكن المجلس العسكري أقدم علي ذلك ولطخ يديه بدم المعتصمين ، وطالب فيصل يومها بلجنة تحقيق دولية ، قائلا أن المجلس العسكرى غير موثوق فيه للتحقيق لأنه المتهم وأعلن فيصل يومها تعليق التفاوض مع المجلس العسكرى !!
ــ عزيزى القارئ بعد أن تراجع الأرشيف وتستوثق من الإفادات عاليه تعال معي نضع جمر الأسئلة الحارقة في خاتمة هذا المقال
ـ لماذا رفضت قوى قحط التسوية مع البشير وخاضت في دم السودانيين لتعقد صفقة مع لجنته الأمنية لإقتسام السلطة ؟
ـ وهل قبلت قحط بهذه الصفقة من تلقاء نفسها أم بضغوط خارجية ؟
ــ ماسر انهيار قحط السريع أمام عرض أبي أحمد ؟ ماهى العصا التى لوح بها والجزرة التى وضعها علي الطاولة ؟ وهل هي عصا أثيوبية أم عصا خليجية ؟
ــ كيف سيتعامل المدنيون مع تقدم الشق العسكرى وتقدمه واستلامه لكل الملفات؟
ــ هل في الإمكان أن تقود هذه المعادلة إلي فضاء ديمقراطى؟
ــ وهل ضاعت دماء الشهداء مقابل هذه الصفقة؟
ــ وكيف لنا إخراج السودان من هذه الوهدة ؟

▪︎ حسن اسماعيل ▪︎



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: