آسفة، لكنني أحسدكم على مساجدكم !؟


في عهد الأندلس كان المسجد هو المدرسة والجامعة، يتعلم الطفل مايتناسب مع عقله الصغير الحساب والفلك والطب والكيمياء والفيزياء والأدب والرياضيات والهندسة وتقنيات الفنون واللغات لكن قبل ذلك يتعلم القرآن واللغة العربية، عند سنّ 15 يختار التعمّق في التخصص، لذلك بلغ أهل الأندلس ملوك وعوام درجة راقية من العلوم والتحضر لم يبلغها مثلهم أحد من قبل، وساد العلم والعلماء في ذلك العصر، منهم من نعرفهم ومنهم من لم نعرف، بسبب سرقة ايزابيلا كل الكتب العلمية والمؤلفات والاختراعات، وأحرقت كتب الدين فقط.

للمسجد دور حضاري، وللقرآن دور أكبر، أنا لم أتعلم العربية في الصغر، ولم أقرء القرآن أيضا، قرأته بلغات أخرى، لكن صدقا وأنا عجوز الآن في سنّ 31 أبدوا وكأنّني أتعلم أوّل مرّة، لغة القرآن والعربية تعطي بعدا آخر إدراك آخر، أمر سحري لا يمكن تفسيره، أكتب الآن وأكاد أحسدكم على كثرة المساجد عندكم، نحن لدينا أشباه مساجد، إيزابيلا دمرت كلّ شيء، واستولت على كلّ المساجد وحولتها لكنائس ومتاحف، أكاد أحسدكم وفي نفس الوقت أتأسّف. أحسّ وكأنّ المساجد عندكم لا يتمّ استغلالها بالشكل اللازم، كمنارة للعلم والدين والرقي والتحضّر كما يُفترض بها، وكما كانت زمن الأندلس !؟

Ramadán Mubarak ,feliz Ramadán

ولا غالب إلاّ الل️ه
“No hay vencedor sino Alláh”

🌹 Nadia Rafael ELKORTOBI



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: