عبد الله مسار يكتب.. حميدتي في إنجمينا


قام السيد الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع بزيارة في يوم الثلاثاء 26/4/2021م إلى دولة تشاد وبعاصمتها إنجمينا لأداء واجب العزاء في المرحوم الرئيس المارشال إدريس ديبي رئيس تشاد السابق، رافقه وفدٌ رسميٌّ يتكوّن من مالك عقار ود. الهادي إدريس عضوي مجلس السيادة، ومن الوزراء وزيري المعادن والثروة الحيوانية، وكذلك وجدي صالح وصلاح مناع عضوي لجنة إزالة التمكين. ووفد شعبي ضم التوم هجو رئيس تيار الوسط والمهندس عبد الله مسار رئيس حزب الأمة الوطني، وكذلك قيادات من الإدارة الأهلية بقيادة الشيخ موسى هلال، وكذلك لفيف من الطرق الصوفية ورجال الدين بقيادة الشيخ عبد الوهاب الكباشي.

وفي إنجمينا، قام الوفد بتقديم واجب العزاء للسيد محمد كاكا ديبي رئيس المجلس العسكري ولأعضاء المجلس، وعقد السيد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني وأعضاء الوفد الرسمي، اجتماعاً مع رئيس المجلس العسكري التشادي، وأكّد اللقاء أهمية العلاقة بين البَلدين وتمتين هذه العلاقة وخَاصّةً في المجال الأمني، كما أكّد الطرف السوداني على أن لا تأتي تشاد من الحدود الشرقية، وأن القوات المشتركة تقوم بمهامها.

ثم قام الفريق أول حميدتي والوفد بتقديم التعازي لأسرة المرحوم الرئيس إدريس ديبي، وأكد لهم نائب الرئيس أهمية علاقة الشعبين، وذكر لهم مناقب المرحوم الرئيس ادريس ودوره في تطوير العلاقات مع السودان ودوره في حفظ الأمن في القارة الأفريقية، وأنه من القادة العظام، كما عزى عبر الأسرة الشعب التشادي على هذا الفقد الجلل، كما طَالب الحكومة والشعب التّشادي لحل كل الخِلافات عبر الحوار والتفاوض وأن يكون موت الزعيم ديبي عبرةً وحافزاً لوحدة أهل تشاد وجمع صفهم وعبرةً وعظةً لإيقاف الحرب، وكذلك حثّهم لاستعجال الذهاب إلى الديمقراطية، ووجدت الزيارة استحساناً كبيراً من قبل القيادة التشادية وكذلك من الأسرة والشعب.

مُشاهدات في إنجمينا

لزائر مثلي لأول مرة إلى تشاد ومن خلال مرورنا على شوارع إنجمينا، لاحظت نظافة المدينة وجمال شوارعها، بل حُسن مبانيها رغم أنّ أغلب المباني من أرضي أو أرضي وأول، ولكن المباني جميلة ومنظمة والبيوت على طراز ممتاز.

ثانياً، المدينة نظيفة جداً.

ثالثاً، حصل تطور كبير في تشاد حسب كلام كثير ممن زاروا إنجمينا أكثر من مرة، وذلك في السنوات الأخيرة لحكم الرئيس الراحل إدريس ديبي، حيث إنهم استفادوا جداً من البترول.

رابعاً، واضح جداً أثر فرنسا الثقافي في تشاد، لأن اللغة الفرنسية هي لغة الدولة الرسمية، رغم أن جل الشعب يتحدث العربية وبصفة خاصة العربية بلكنة تشاد.

خامساً، في بيت العزاء لاحظت وجود الطيف القبلي التشادي يتقبّل التعازي مع الأسرة.

سادساً، من خلال حديثي مع بعض التشاديين الذين عرفناهم في مسيرتنا السياسية وبعض الأقطاب من الشعب أن الوضع في تشاد هش جداً يحتاج لمجهود من المجلس الرئاسي ومن الشعب في اتجاهين:

١/مصالحة وطنية شاملة، وكذلك الذهاب إلى ٢/ انتخابات عاجلة، لأننا عرفنا أن مظاهرات عنيفة قامت في إنجمينا قبل حضورنا هذا بيوم كانت فيها ضحايا، نادت بابتعاد فرنسا من الشأن الداخلي لتشاد، وكذلك باستعجال العسكر لمغادرة الحكم، وكذلك لاحظت تخوفاً ممّن التقينا بهم من انفراط أمني، ولذلك كان أغلبهم يطلب مساعدة السودان في قيادة حوار تشادي بين الأطراف المختلفة، كما ساعدت تشاد في حوار وسلام السودان، لأنهم حسب اعتقادهم ان السودان الأقرب اليهم جيرةً ووجداناً وتداخلاً حتى تجارياً، حيث تشاد تتعامل تجارياً مع ميناء بورتسودان.

أخيراً، أعتقد أن هنالك تطوراً كبيراً حدث في تشاد، واعتقد ان المرحوم الرئيس ادريس ديبي عمل تطورا كبيرا لهذه البلاد رغم الخلاف هنا وهناك، ولكن واضح أن الرئيس ادريس بكاه الشعب التشادي كله حتى خصومه فقدوه. فقال لي احدهم وانا اعرفه معارضاً قوياً للرئيس ديبي، قال لي فقدنا قائداً في يده كل الحلول، الحار والبارد، البندقية والسيف، والعرف والقانون، وقال لي احدهم كان يلعب مع فرنسا لعبة القط والفأر ومعهم أدخل الصين وروسيا تجارياً واقتصادياً، بل أدخل الصين إلى البترول ووزان بين فرنسا وروسيا في افريقيا الوسطى.

وقال معارض آخر، إن خصمك لو قوي أفيد من خصم ضعيف، لأن قتال القوي عنده طعم ليس كقتال الهوين لو انتصر عليك بتكون مبسوط لا يلومك الناس لو انتصرت عليه قدر ذلك.

رحم الله الرئيس إدريس ديبي، معرفتي له قديمة منذ عام ١٩٨٨م عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة هبري ومعارضاً لذات الحكومة بعد حين وهو في جبال عين سرو ومنها إلى تشاد بعد وصول الإنقاذ وقدر الله وقتها أنا وأخي د. احمد نهار كنا وزراء إقليميين في دارفور تحت قيادة د. التجاني سيسي الذي كان حاكماً آنذاك لدارفور ودارفور تشاد مصغرة وتشاد دارفور كبيرة.

تحياتي

صحيفة الصيحة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: