ثمرات دعوها تؤتي أُكلها – النيلين


يعد برنامج دعم الأسر الفقيرة الممول دولياً، والمعروف اختصاراً باسم «ثمرات»، خطوة مهمة ومكسبا لأسر تعاني ويلات الفقر وهو الذي خصص لمقابلة آثار الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة الانتقالية لتصحيح مسار الاقتصاد السوداني ويستهدق البرنامج حوالى ثمانية ألف أسرة بالريف الشمالي والغربي بمحلية امدرمان ، ومعلوم ان البرنامج يعمل في تقديم التحويلات المالية للأسر بشراكة مع برنامج الغذاء العالمي وبدأ باربع ولايات ، هي جنوب دارفور البحرالاحمركسلاوالخرطوم و يستهدف اثنين مليون أسرة.
وكان مدير المركز القومي للمعلومات إبراهيم باخت ، صرح ان لا علاقة للمركز بالتطبيق مثار الجدل لتسجيل المواطنين في مشروع ثمرات.
وكشف أن إجراءات الشراء و التعاقد و القرارات الصادرة من وزارة المالية تنص على مشاركة المركز في مثل هذه التعاقدات ويجيز التطبيق وهذا ما لم يحدث وتم تجاوزه المركز ، وطالب باخت بإجراء تحقيق عاجل في هذا الصدد، لمعرفة الجهات المتورطة في حدوث ذلك الخلل
وكانت قد أطلقت الحكومة السودانية الموقع الالكتروني الرسمي لبرنامج دعم الأسر السودانية ثمرات لتمكين المواطنين من التسجيل في البرنامج مباشرة عبر الإنترنت وتلقي الدعم المخصص، لكن متصفحين للموقع واجهوا صعوبات تقنية متعلقة بالتسجيل، ولوحظ أن الخانة المخصصة لعدد أفراد الأسرة تم تصميمها لتستقبل البريد الإلكتروني فقط وليس الرقم الذي يمثل عدد أفراد الأسرة، مما يجعل التسجيل غير ممكن فعلياً في الموقع، بجانب عدم توفر معلومات توضيحية في تبويب عن المشروع الذي يفترض به أن يقدم تعريفاً لمشروع ثمرات وكيفية عمله، فضلاً عن عدم توفر خاصية بالموقع للتحقق ومنع التسجيل الآلي، التي تتيح التأكد من أن عمليات التسجيل في الموقع تتم من مستخدمين حقيقيين وليس برامج آلية.
ولكن تفاجأ الجميع امس بقرار صادر من وزير الاتصالات والتحول الرقمي هاشم حسب الرسول باعفاء مدير المركز القومي للمعلومات ابراهيم ياخت.
ذلك القرار الذي فسره المتابعون انه جاء على خلفية تصريحات مدير مركز المعلومات حول وجود خلل في برنامج ثمرات ، فوزير الاتصالات وحكومته بدلاً من يقوموا بمعالجة الخلل حتى تتمكن الأسر من إرسال معلوماتها وان تعمل الحكومة في ايجاد حلول عاجلة للخطأ الفني ، أصدر الوزير قراراً باعفاء مدير المركز ، فالحكومة أثبتت انها تعاني من أمية تقنية حرجة ، وان أكبر برامجها المهمة تواجه مشكلات تقنية ، فما يعانيه برنامج ثمرات تقنياً ، يشبه تماماً المشكلات التي عانى منها عدد كبير من المغتربين في تحويل أموالهم الي السودان وان البنوك السودانية فشلت في حل المشاكل التقنية الصغيرة التي وقفت عقبة عنيدة أمام كثير من المغتربين ، وهاهو مشروع ثمرات يعاني من ذات المشكلة، وهذا يكشف اننا ننفذ برامج كبيرة بتخطيط عظيم وبرعاية عالمية ودولية ولكننا نعجز في اختيار أتيام متخصصة ، فكيف للذين صمموا البرنامج ان يقعوا في مثل هذا الخطأ الفادح والوزير بدلاً من ان يعاقب التيم المسؤول عن تنفيذ وتصميم البرنامج والساعين باسم آخر حتى يسهل الأمر للمواطن يقوم باعفاء المدير الذي فقط كشف الخلل الجوهري الذي يعاني منه البرنامج ويقف دون حصول المواطن على المبلغ الذي يستحقه.
لاتهزموا مشاريع كبيرة باخطاء صغيرة وابحثوا عن ايجاد حلول لها حتى تخضر وتثمر وتؤتي أُكلها وأنجوا بأنفسكم من مفهوم الإنجاز الذي لايعرف سوى قرارات الإعفاء والتعيين، وتفرغوا لما هو أهم من ذلك .
طيف أخير :
المرايا التي تدين ملامحي في كل مرة
خرجت زواياها تهتف للسقوط

صباح محمد الحسن

صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: