مجلس تشريعي مغيب عمدا – النيلين


(0) مجلس تشريعي مغيب عمدا
قرأت لك أن أمير الشعراء أحمد شوقى قال (لا تبعثوا للبرلمان جهولا)، والأمير لم يذكر برلمانا بعينه، ولم يحدد نائبا باسمه ولكن حال البرلمانات في دول العالم الثالث يدعو للرثاء والبكاء، وهذا بالضرورة افضل من العدم و(كعب العدم)، فهل يعقل أن تحتفل ثورة ديسمبر المباركة بعامها الثاني وهي بلا برلمان أو مجلس تشريعي ؟ من يعوق إنشاء وتشكيل مجلس تشريعي الثورة؟ فالمجلس التشريعي هو عين الثورة التي بها تبصر وسمعها الذي به تسمع ويدها التي بها تبطش ولسانها الذي به تشرع وتسن القوانين وتحاسب
(1) أين مواردنا ؟
في المدارس المتوسطة درسونا عن الذهب الابيض اي القطن (كانت اغنيتنا المفضلة في الجزيرة نزرع قطنا) فكان القطن اهم صادرات السودان (كانت الدول تخطفه خطف) ثم استخرجنا الذهب الاسود اي البترول ولما انفصل جنوب السودان ذهب بغالبية ذلك الذهب، فاصبحنا كالأيتام في مناسبات اللئام، واليوم تتكالب الشركات العالمية والوطنية على الذهب الاصفر أي معدن الذهب وتمصه مصا، وتترك لنا الحفر والآبار والكرتة والغريب في أمر موارد السودان أن المنتفعين منها هم غير أصحابها وهي صورة مقلوبة تحتاج الى تعديل واجب وضروري ويا ليته يكون فورياً.
(2) إنجازات مزعومة
فعليا وعمليا مكبرات الصوت لا تكبر ولا تضخم الصوت وحده بل تكبر وتضخم الواقع، (الواقع كبنطلون سيستم) رجاءا استمع باذن خالية من الشمع ومن الاغاني الهابطة استمع الى احدهم وهو يحدثك عن إنجازاته المزعومة والمتوهمة ولو أنه تكلم من غير وسيط فلن يجد أحد يسمعه دعك من أن يصدقه!
(3) المشكلة هناك !!
أي مواطن (فرز تاني) مطلوب منه أن يعمل في (كم شغلانية) من أجل توفير أقل ضروريات الحياة له ولأسرته، كي يحافظ على النسل السوداني من الانقراض، ولا يوجد كائن من كان أن يقنعه بأن العقول التي صنعت مشاكله الاقتصادية، يمكنها أن تحل تلك المشاكل فمثلا الميكانيكي يعرف اذا انكسرت (بلية) فهو لا يقوم بتغير (البلية) المكسورة فقط أنه يقوم بتغيير صحن البلي (انت عارف صحن البلي الليلة بكم؟) وبذات هذا المنطق نقول أن بعض وكلاء الوزارات وامناء الحكومات هم جزء كبير من تلك الأزمات والمشاكل، فهم قد عاشروا تلك الأزمات وعاشوا تلك المشاكل فلم يجدوا لها مصرفا اذا علينا تغيير صحن البلي! وللا شنو الفهم؟
(4) اثرياء السياسة
زمااان السياسة كانت تأخذ كل مافي جيب من يعمل بها ولم يكن يعمل في الشأن السياسي إلا الأثرياء وقليل من الاذكياء (الذين يقف من خلفهم الأثرياء) فالعمل بالسياسة يتطلب الانفاق طويل الأجل وطول النفس والبال وسعة الصدر مع انتظار بعض العوائد والمكاسب من ورائها، ولكن سياسيو اليوم لا خيل ولا مال ليهدوها للشعب، وياريت لديهم منطق صالح أو (ريق حلو) فغالبيتهم أتوا لحاجة في نفوسهم، وهي أخذ ما تبقى من (دراهم معدوات) من جيب المواطن، فهم دخلوا السياسية فقراء وسيخرجون أثرياء (اللهم لا حسد) فأصبح لا فرق بين اثرياء السياسة أو اثرياء الحرب، أو اثرياء السلاح وتجارة المخدرات وأثرياء غسيل الأموال فكل أموالهم تأتي من معاناة المواطنين ومنذ زمن سحيق انقرض ذلك السياسى الوطني الحقيقي.

***********

صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: