شــــــــوكــة حـــــــــوت مـبادرة إكـرام المـوتـى – صحيفة الوطن الإلكترونية



ياسرمحمدمحمود البشر

ما شاهدته بمشرحة أم درمان يوم أمس الأول من سؤ تخزين للموتى نعم سؤ تخزين لأن المكان الذى يحفظ فيه هؤلاء الموتى لا يرتقى لمستوى ثلاجة حفظ الموتى بأى حال من الأحوال ولكم أن تتخيلوا حال الموتى فى المخزن يشبه حالهم حال حفظ (الفسيخ فى صفيحة) ولا تشبيه للموتى غير ذلك يصلح لوصفهم وبالرغم من أن عدد الموتى فى هذه المشرحة تجاوز ال ٧٠٠ جثة مجهولة وبدأ معظمهما فى التحلل إن لم تكن كلها مع العلم أن جميع الموتى بمشرحة أم درمان توفوا بحوادث مختلفة من حوادث حركة وقتل وغيرها وجميعهم مجهولى الهوية بحسب الكشف المعد من قبل إدارة المشرحة بصدد رفعها للنائب العام.

وبما أن إمكانيات الدولة عجزت بتوفير أبسط مقومات الحياة الكريمة للأحياء من أبناء الشعب فلا مكان للأموات فى قائمة إهتماماتها مع العلم أن إكرام الميت دفنه لكن قوانين الدولة فى التعامل مع الأموات تمنع دفنهم ولا سيما الموتى مجهولى الهوية الأمر الذى يدعو إلى أن تكون هناك مواعين لحفظ الموتى تليق بأدميتهم حتى إكتمال الإجراءات القانونية المطلوبة لكن الوضع داخل مشرحة أم درمان يمتهن من كرامة الأموات فى نظر كل الديانات والأعراف والتقاليد مع الوضع فى الإعتبار أن حال الموتى بمشرحة أم درمان يعاملون أسوأ من معاملة الحيوانات النافقة وكفى.

وإذا أخذنا فى الإعتبار أن دور الصحافة كشف القصور والتقصير وعرض المشكلة والمساهمة فى البحث عن حلها فلابد أن نعلن عن مبادرة إكرام الموتى إبتداء من تهيئة المشرحة إلى مرحلة دفنهم ومن هنا نناشد كل أبناء الشعب السودانى المقتدرين من رجال الأعمال والشركات والبيوتات التجارية والإعلاميين وفاعلى الخير وكل من تحدثه نفسه بإكرام الموتى ونعلن عن مبادرة تأهيل مشارح ولاية الخرطوم ولتكن البداية من مشرحة أم درمان وهى فى حاجة عاجلة إلى التأهيل اليوم قبل الغد وبصورة لا تقبل التأخير فإن الموتى قد تحللوا داخل المشرحة وأكلت الديدان أجسادهم وتفسخت جلودهم فإذا عجزت الدولة عن القيام بدورها تجاههم فإن الخير ما زال موجوداً فى الشعب السودانى.

فمشرحة أم درمان فى حاجة عاجلة إلى مكيفات كبيرة وصغيرة وفى حاجة إلى ثلاجات حفظ الموتى وفى حاجة إلى ٧٠٠ كفن لستر الموتى المتكدسين بداخلها مشرحة أم درمان فى حاجة إلى تأهيل يحترم أدمية الموتى ويقدر ذرة إنسانيتهم وحتى قانون دفن الموتى وتشريحهم فى حاجة إلى تعديل وكل من يود المشاركة فى مبادرة إكرام الموتى عليه بالإتصال بالإرقام التالية ٠٩١٢٢٨٤٥٣٧ و ٠١٢٣٣١٩٥٢٦ ومشوار الميل يبدأ بخطوة.

نــــــــــص شــــــــوكــة

يجب أن نتذكر أن عجلة قطار الموت تسيير بسرعة فإن دخلوا هم اليوم المشرحة فقد ندخلها نحن اليوم أو غداً أو نكون جزءا من التكدس الموجود الآن بالمشرحة فعلينا أن نجتهد قدر الإمكان ونسعى لإكرام موتانا حتى يقيض الله لنا من يهتم بأمرنا بعد الموت وها نحن نعلن عن مبادرة إكرام الموتى فهل من مجيب.

ربــــــــع شــــــــوكــة

لا تحقروا من المعروف شيئاً فمن عجز عن المساهمة فليساهم بنشر المبادرة علها تجد من يستجيب.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: