شــــــــوكــة حـــــــــوت مـــوت الشــريــف – صحيفة الوطن الإلكترونية



من الأرشيف بتاريخ ١٥/ ٥ / ٢٠٢٠

ياسرمحمدمحمود البشر

لا يختلف إثنان أن حزب المؤتمر الوطنى المحلول حكم السودان ثلاثة عقود من الزمان إلى أن إقتلعته ثورة ديسمبر ولا يختلف إثنان على أن هناك جملة من قضايا الفساد التى ضربت الإقتصاد السودانى فى مقتل ويجب التسليم بأن رموز نظام الرئيس الأسبق عمر البشير هم ليست ملائكة إنما هم بشر ومن الطبيعى جدا أن يرتكبوا مخالفات قانونية خلال فترة حكمهم وهناك قاعدة قانونية أصيلة تقول (كل متهم برئ حتى تثبت إدانته) وليس العكس وهذه القاعدة من صلب القانون السودانى ولا عقوبة إلا بنص من نصوص القانون.

ويمكن القول أنه بعد سقوط نظام البشير تم القبض على عدد من رموز النظام وإيداعهم السجون وتم توجيه تهم جنائية إلى معظمهم كما أسلفت أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته وفى حال ثبوت إدانات عليهم يجب تقديمهم لمحاكمات عادلة ولو حكم على كل من ثبتت إدانته بالإعدام حتى يكون عظة وعبرة لغيره أما مسألة القبض على رموز النظام المحلول من دون تقديمهم إلى محاكمات يدل على ضعف المؤسسات العدلية بالبلاد أو الحكومة الإنتقالية تريد تسليم رموز النظام البائد إلى الحكومة المنتخبة لمحاكمتهم.

بالأمس مات الشريف أحمد عمر بدر أحد رموز قيادات النظام السابق وبما أن الموت واحد مع تعدد الأسباب مع العلم أن الشريف تم القبض عليه قرابة نصف العام فى تهم لها علاقة بقضايا المال العام منها بيع خط هيثرو وإهدار أموال مشروع الجزيرة وكلما طال أمد الإجراءات المتبعة فى إثبات هذه القضايا كلما إلتهمت الثوانى من أعمار المتهمين ولا سيما فى ظل إنتشار جائحة كورونا والتى تم بموجبها إخلاء عدد كبير من نزلاء السجون خوفا من إنتشار هذه الجائحة بين النزلاء فمن الأفضل للحكومة الإنتقالية تقديم كل من تثبت إدانته لمحاكمات عادلة وتنفيذ القانون فيهم فيحاكم كل متهم ويطلق سراح كل برئ.

وبموت الشريف بدر تكون البلاد قد فقدت قضية إستراتيجية ذات أبعاد إقتصادية وموت الشريف كمتهم رئيسى يقضى بقفل ملف القضية وكل هذا وقع بسلحفائية الإجراءات المتبعة فى مثل هذه القضايا والموت الذى أدرك الشريف سيدرك معظم رموز النظام البائد إن لم يكن بالكورونا سيكون بعامل السن وجميعهم تجاوزوا السبعين من أعمارهم وكل يوم يمضى عليهم فى السجون من دون تقديمهم للعدالة يعد خسارة على الوطن والمواطن ويطمس معالم إثبات القضايا ويمثل وصمة عار على جبين الأجهزة العدلية بالبلاد.

نــــــــــص شــــــــوكــة

موت كل متهم من رموز النظام البائد داخل السجون يضعف حجة معضدة للإثبات القضائى ولا يمكن أن تتم محاسبة من هم فى القبور وموت المتهم يعنى نهاية القضية مهما كان حجم الجريمة وما أكثر السوابق القضائية التى تعضدد ما أرمى إليه.

ربــــــــع شــــــــوكــة

حاكموهم بأسرع ما يمكن وإلا أنكم تتشفون فيهم تشفى ولا تمتلكون دليل لإدانتهم.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: