التاج بشير الجعفري يكتب: هل أصبح ميسي عبئا على برشلونة


شاهدت بالامس المباراة الهامة والتي جمعت فريق برشلونة بفريق غرناطة في كامب نو معقل الفريق الكتالوني وانتهت بخسارته بهدفين لهدف.
المباراة كانت فاصلة لجهة انها كانت فرصة كبيرة لبرشلونة للانفراد بصدارة الدوري لأول مرة في هذا الموسم وكذلك تجديد آماله والبقاء على حظوظه في الفوز بلقب الليغا الإسبانية.
ولكن للأسف لم يتمكن الفريق الكتالوني من الحفاظ على تفوقه بهدف نجمه الأرجنتيني الذي أحرزه في الشوط الاول، فجاء الأداء مغايرا وضعيفا في الشوط الثاني الذي سيطر عليه الفريق الكتالوني ولكن بلا فعالية واهدر فيه الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بخروجه منتصرا بأكثر من هدفين.
لا يستطيع احد ان ينكر أهمية الاسطورة ميسي لفريق برشلونة فهو يمثل أكثر من 50% من قوة الفريق وكثيرا ما خرج الفريق منتصرا بفضل تألقه وأهدافه الرائعة او التمريرات الحاسمة التي يهديها لزملائه، ولكن الملاحظ ان النجم الأرجنتيني أصبح يمثل عبئا ثقيلا على الفريق لجهة ان اللاعبين ظلوا دائما

يعتمدون على تألقه، فإذا كان ميسي متوهجا (ومزاجو رايق) شاهدنا فريقا قويا ومهابا ومنتصرا بسهولة وبعدد وافر من الأهداف، اما إن لم يؤدي النجم الاسطورة بالشكل المطلوب فعندها نشاهد نسخة مغايرة لفريق برشلونة ليست التي الفناها ونعرفها وهذا يدل على التأثر الكبير من اللاعبين بالحالة التي يكون

عليها النجم ميسي واعتمادهم عليه بشكل متزايد وهذه مسألة نفسية في نظري ولا أعتقد أن اللاعبين يمكنهم الخروج منها إلا بابتعاد ميسي عن الفريق.
المعروف ان كرة القدم هي لعبة جماعية وتحتاج لجهود كل اللاعبين داخل الملعب، اقول ذلك رغم قناعتي بالميزة الكبيرة والتفوق الذي يضيفه ميسي بوجوده في اي فريق، فهو لاعب نادر واسطورة حقيقة لا تكرر بسهولة.
ولذلك ارى من الأنسب ان يفكر فريق برشلونة بجدية في التخلي عن ميسي والاستعداد لبناء فريق متكامل يعتمد في قوته على أداء كل اللاعبين.
بالمقابل، من الأفضل لميسي التحول لفريق آخر يمكنه من إضافة المزيد لإنجازاته السابقة على الصعيد القاري مع فريق برشلونة والتي توقفت في العام 2015 عندما فاز الفريق الكتالوني بدوري أبطال أوربا اخر مرة.
شيء مهم يجب التنويه اليه، ان ميسي لم يعد كسابق عهده من ناحية اللياقة والقوة البدنية وذلك بسبب عامل السن، ولذلك فهو يحتاج لفريق قوي ومتماسك حتى يمكن الاستفادة من قدراته الخارقة في اختراق دفاعات الخصوم من خلال المراوغة والتمريرات الحاسمة وكل ذلك للأسف لم يعد متوفرا في فريقه

الحالي.راجت اخبار شبه مؤكدة خلال الأيام الماضية عن اتصالات جدية يجريها فريق باريس جيرمان لضم النجم الأرجنتيني بعقد يمتد لعامين مع إمكانية تمديده لعام ثالث، وإن حدث ذلك فقد تكون الوجهة الأنسب للنجم الأرجنتيني والتي ستجمعه بزميله السابق البرازيلي نيمار ومواطنه دي ماريا والفرنسي

امبابي إضافة إلى نجوم الفريق الآخرين.
في الختام، استمرار ميسي وتجديد عقده مع برشلونة لن يكون في مصلحة النادي، ناهيك عن الأموال الطائلة التي يتطلبها تجديد عقده وهي غير متوفرة اصلا بسبب الأوضاع المالية الصعبة التي يعاني منها فريق برشلونة حاليا. بالمقابل لن يكون الإستمرار مع الفريق في فائدة النجم الارجنتيني الذي يسعى

لإضافة الكرة الذهبية السابعة والمزيد من البطولات لسجله الحافل بالانجازات وذلك قبل اعتزاله بعد عدة سنوات والذي سيكون خسارة كبيرة لعشاق المستديرة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق