استمر تعذيبه طوال 23 يوما.. عضو سابق في نظام البشير يتهم القيادي نافع علي نافع بقتل طبيب شهير


نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” يوم الأربعاء مقالا مطولا تطرقت من خلاله إلى جريمة اغتيال الطبيب السوداني علي فضل في 21 أبريل 1990، والتي هزت الرأي العام السوداني.
وقالت الصحيفة إن محكمة مدبري انقلاب 30 يونيو بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير، شهدت أحداثا عاصفة يوم الثلاثاء كشف خلالها أحد المتهمين في المحاكمة عن تفاصيل جريمة بشعة حدثت في الأيام الأولى للانقلاب، زعم خلالها بضلوع القيادي الإسلامي المتشدد نافع علي نافع في مقتل وتصفية الطبيب الشهير علي فضل، تحت التعذيب داخل معتقلات عرفت باسم “بيوت الأشباح”.

وهزت جريمة اغتيال الطبيب علي فضل 21 أبريل 1990 الضمير الشعبي في السودان، لبشاعتها ولما مارسته السلطات الأمنية والأجهزة الطبية العدلية التي شرحت الجثمان، من محاولات لإيهام ذويه بأنه مات متأثرا بمرض عارض، وكشفت إعادة التحقيق عن زيفه وعدم صحته، وأن الرجل قتل تحت التعذيب الشديد.

وقال عضو مجلس قيادة انقلاب الثلاثين من يونيو 1989 إبراهيم نايل إيدام في أقواله أمام المتحري، إن نافع علي نافع، هو أحد قيادات النظام النافذين في الانقلاب، وكان يشغل وقتها منصب مدير جهاز الأمن هو الذي ارتكب ونفذ الجريمة الفظيعة، بقتل الدكتور علي فضل.

وواصلت محاكمة مدبري انقلاب الثلاثين من يونيو محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير و27 من قادة الانقلاب مدنيين وعسكريين، واستمعت إلى أقوال المتهمين «إبراهيم نايل إيدام، ومجموعة أخرى من القياديين وقتها، بينهم سليمان محمد سليمان، ومحمد محمود جامع، والزبير أحمد الحسن، وعبد الله عبد المطلب، وأحمد عبد الله النو، ونافع علي نافع، وينتظر أن تواصل المحكمة في جلساتها القادمة سماع يومية التحري مع بقية المتهمين الضالعين في الانقلاب.

وأكد المتهم نايل إيدام على أقواله الواردة في التحقيق بقوله للمحكمة: “نعم هذه أقوالي”، والتي أوضح فيها أن “الإسلاميين تنظيم الإخوان السودان”، وكان يعمل تحت لافتة الجبهة القومية الإسلامية بقيادة الترابي، هو المسؤول عن تدبير انقلاب الثلاثين من يونيو 1989، وإن عددا من المتهمين في القضية من العسكريين الذين شاركوا في الانقلاب تابعون لـ”الحركة الإسلامية”.

ونفى إيدام انتماءه للحركة الإسلامية، وقال إنه أشرك في عضوية مجلس قيادة الانقلاب لموازنات قبلية، وتم تكليفه بالإشراف على جهاز الأمن، وقال بحسب يومية التحري “لم أعرف أن الانقلاب إسلامي إلا بعد فترة، وبعد ما مجيئ مدنيين بقيادة نافع للعمل في الجهاز”.

المصدر: صحيفة “الشرق الأوسط”



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق