أزمة السيولة.. السوق الموازية تنتعش.!!


الخرطوم: مروة كمال
عقب اكثر من شهرين مضت على سياسة الحكومة لتحديد سعر الصرف للعملة المحلية مقابل الأجنبية التي شهدت تدهوراً غير مسبوق عادت الحكومة مرة اخرى لمربع الصراع مع السوق الموازية التي شهدت قفزة جديدة لسعر العملات الأجنبية مقابل الجنيه امس السبت في تداولات عمليات البيع والشراء بالسوق الموازية.
وأكد أحد المتعاملين فضل حجب اسمه لـ(الانتباهة) ان زيادة الطلب وانعدام العرض بجانب تصريحات وزير المالية عن الوضع الاقتصادي الذي وصفه بالصعب ادت لزيادة في السعر وسط توقعات باستمرارها، مشيراً الى ان سعر الدولار بيع سجل ٤٠٥ جنيهات، بينما وصل سعر الشراء ٤٠٢ جنيه،وارتفع سعر الريال السعوي عن حاجز ١٠٥ للبيع، و١٠٤ للشراء،ووصل سعر الدرهم الإماراتي الى ١٠٨ جنيهات، بينما تم تداول سعر البيع لكل من اليورو بواقع ٤٧٠ جنيهاً، والاسترليني ٥٧٠ جنيهاً .
وبالرغم من الزيادة التي شهدتها السوق الموازية فضّلت بالمقابل البنوك التجارية عدم مجاراة السوق كثيراً في مناوراتها حيث قام المركزي باعلان عن الزيادة خلال الأسبوع الماضي عند حدود 389 جنيهاً للبيع، و378 جنيهاً ، وبقلق كبير يلاحظ رئيس الحزب الاتحادي الموحد محمد عصمت ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية مقابل العملة الوطنية، واضاف لـ(الانتباهة) انه ارتفاع مقلق لجهة ان الجنيه شهد استقراراً خلال الفترة الماضية التي شهدت القرار الكبير لتوحيد سعر الصرف، وتابع « طبعاً نحنا لدينا شماعتنا المعروفة ان السياسات تلقى معارضة من النظام البائد وسياساته التي استمرت لفترات طويلة»،لافتاً الى أن الجميع يعلم الصراع بين قوى الثورة والنظام القديم وملامحه واضحة للجميع، واصفاً الاداء الحكومي تجاه متابعة السياسات وإيجاد الحلول لكل مشكلة تعترض مساره بانه ما زال يمتاز بالبطء الشديد، مؤكداً امكانية الحد والسيطرة على الارتفاع الملحوظ في الدولار، جازماً بعدم وجود شح في الأوراق النقدية (الكاش)، وانه متوفر بالمصارف التجارية، بيد انه عاد وقال ان الضغط على الورقة النقدية فئة ٥٠٠ جنيه مستمر من قبل الأسواق الممنوعة التي تركز على تخزين الكاش من فئة ٥٠٠ جنيه لجهة أنها تسهل عليهم التخزين والترحيل، مؤكداً انها تخرج من منافذ المصارف ولا تعود لجهة أنها لا تكتمل دورتها المصرفية، لافتاً الى عدم مقدرة البنك المركزي ان يعمل على طباعتها وتحويلها لهؤلاء السماسرة، وشدد على اهمية ان يتفهم المواطن الكثير من الأشياء المحيطة باي قرار يتم اتخاذه، واعتبر اصرار المواطنين على استلام فقط الفئات الكبيرة من العملة بالقرار غير السليم .
وكشف عن رفعهم حلولاً وسياسات معينة للحد من الظاهرة وضعت على طاولة الإدارة العليا البنك المركزي احجم عن ذكرها لجهة انها في مرحلة التداول .
وتتداول على نطاق واسع اخبار عن ازمة في السيولة تواجهها المصارف التجارية قادت بدورها الى عودة السوق الموازية، هذا ما أكده رئيس اللجنة التسيرية لاتحاد المصارف طه حسين في حديثه لـ(الانتباهة) مرجعاً ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية ل٤٠٥ جنيهات بسبب شح السيولة، وقال ان اكثر من ٦٠٠ مليار جنيه خارج النظام المصرفي
واشار في حديثه لـ(الانتباهة) ان حجم الطباعة في العام الماضي بلغ ٦٠٦ مليارات جنيه من فئة الـ (١٠٠ ،٢٠٠ ،٥٠٠) جنيه جميعها خارج المصارف، لافتاً الى ان الفئات الموجودة بالبنوك (٥،١٠،٢٠،٥٠) جنيهاً والتي يرفض استلامها المتعاملون، وحتى بنك السودان المركزي، وأضاف ان الفئات الكبيرة يتم التداول بها في سوق الذهب والعملات، واضاف ان اصحاب المحلات التجارية ومحطات الوقود يقومون بفرز الفئات الكبيرة من العملة وايداع الفئات الصغيرة بالبنوك، وكشف عن عجز كبير في تمويل الموسم الصيفي حالياً، واصفاً المشكلة بالكبيرة، وقال ان المركزي امام خيار العلاج بتكرار سيناريو فئة ال٥٠ جنيهاً وذلك عبر استبدال فئة ٥٠٠ جنيه والتي سوف تضمن عودة مبالغ كبيرة للجهاز المصرفي .
وأوضح ان حجم التزوير كبيرة جداً ما يعادل ٢٠٠ مليار جنيه في الكتلة النقدية خاصة في فئة ٢٠٠ جنيه، جازماً بان المشكلات التقنية المتعلقة بالتحويلات تمت معالجتها لتبقى الاجراءات الداخلية بالبنوك والمصارف المتعلقة بفئات الجنيه عائقاً في التحويلات لرفض المتعاملين استلامها .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق