هاجر سليمان تكتب: أجندة حمدوك


اعتقد ان السيد رئيس مجلس الوزراء مربوك ومضطرب، ويظهر ذلك جلياً من خلال قراراته الارتجالية والمفاجئة التى يقوم بطرحها بطريقة غريبة تؤكد ان حمدوك فى وادٍ والبلد فى وادٍ آخر، واعتماد حمدوك منهج التغريد خارج السرب هذا لن يزيد الامر الا تعقيداً.
حمدوك فاجأ الشعب بقرار مثير للدهشة، وهو قرار تعيين منى اركو مناوى حاكماً لاقليم دارفور، وهذا امر غريب طالما انه حتى الآن لم يعتمد مشروع عودة نظام الاقاليم للبلاد ولم يصدر قرار حتى الآن يوضح خريطة الاقاليم وتقسيماتها وتبعياتها، ومع ذلك حمدوك استعجل بقراره، مما يشير الى ان حمدوك ينفذ اجندة جاهزة مطبوخة اشتم من ورائها رائحة تناحر قبلى ومطالب بـ (فرز العيشة) وشوية شوية استفتاء وانفصال فياله من مخطط غريب!!
قرار حمدوك سوف يزيد الطين بلة، لأن حمدوك يعلم تماماً ولكنه يتعمد التجاهل ان منى اركو لا يمثل سوى حركته وجماعته وحتى قبيلته ربما هو لا يمثلها بالكامل، وحتما سيكون هنالك عدم اجماع عليه من قبل بقية قبائل ومكونات دارفور، الامر الذى سيؤزم الموقف وربما يقود الى فتن وحروب تفضى الى مطالب بالانفصال وربما هذا هو المقصود.
هنالك اتجاه بأن رئيس الوزراء ربما سارع باتخاذ هذا القرار ليضع الجميع امام الامر الواقع، وهو امر طبيعى، اذ درج حمدوك طيلة فترة حكمه على اتخاذ قرارات مفاجئة يضع بموجبها الجميع امام الامر الواقع، دون مبالاة او اهتمام بما سيخلص اليه الامر من نتائج.
اتخاذ القرارات بصورة فردية لن يزيد الامر الا تعقيداً، ولاحظنا ان كل القرارات التى يتخذها حمدوك لا علاقة لها بمعاش الناس ولا بنمط حياتهم، ونجدها قرارات سياسية بحتة موسومة ومرسومة وجاهزة، فقط يقوم حمدوك بانزالها لارض الواقع فى شكل قرارات دون تخطيط او دراسة لمآلاتها او ما قد سينجم عنها مستقبلاً، وهذا الامر يعرض سيادة دولة السودان للانتهاك ويتسبب فى الكثير من المشكلات.
الآن اين حمدوك من الاحداث التى شهدتها الجنينة وبعض اقاليم دارفور أخيراً؟ واين حمدوك من مشكلات الناس ومعايشهم؟ واين حمدوك من تردى الاوضاع الاقتصادية بالبلاد وانهيار البنى التحتية وغلاء الاسواق والفقر والجوع وانعدام الخدمات الضرورية من مياه وكهرباء وغيره، فبالله اين حمدوك من كل ذلك؟؟
هل اتاك عزيزى حمدوك نبأ الحشود التى بدأت فى الاحتشاد بكافة ولايات السودان لاحياء ذكرى فض الاعتصام، والخروج فى تظاهرات تطالب برحيلك وزمرتك ورحيل البرهان وزمرته؟ باختصار ستخرج الملايين من كل حدب وصوب كما خرجوا وتوحدوا واسقطوا حكم البشير، لتقفزوا انتم بالزانة الى دفة الحكم. والآن ذات الحشود ستخرج لاسقاط حكومتكم بشقيها، وهؤلاء الشباب من النوع صعب المراس، قوى الرأس، لا يعودون الى بيوتهم الا وقد حققوا مطالبهم، فماذا انت فاعل يا حمدوك؟ موعدنا يوم الزينة يوم (٢٩) رمضان اليوم الموعود.. فماذا سيحدث يومها؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: