شــــــــوكــة حـــــــــوت فـــى اللحــم الحــى – صحيفة الوطن الإلكترونية



ياسرمحمدمحمود البشر

هبة محمد على وزير المالية السابق ومستشار أول وزير المالية حالياً ذهبت بكامل أناقتها إلى سوبر ماركت وقامت بشراء بعض إحتياجاتها وضعتها فى (كيس صغير) وجاءت للمحاسب وكانت جملة حسابها ١٣ ألف جنيه ولحظتها بُهِتت هبة التى إشرت وحينها شعرت (هبوية) بمعاناة المواطن وقالت أنها قد تحتمل هذا الوضع لأنها (جايا بدولارات من دول المهجر) وعزت هبة الأمر إلى ضعف الرقابة من قبل الحكومة وعدم مقدرتها على إغراق السوق بالسلع وكل تاجر يضع السعر من رأسه وطالبت الحكومة بفرض إجراءات صارمة لضبط السوق ولولا الكمامة التى كانت تضعها هبة بعناية فائقة خوفاً من إنتقال مرض الكورونا والتى حالت دون معرفة محاسب السوبر ماركت لها عله يضع لها الحساب من رأسه ويكون بنصف قيمة مشترواتها لكن غلاء الأسعار (هبش هبوية فى اللحم الحى) وبدأت تتحدث عن ضعف الحكومة فى إغراق السوق بالسلع الإستهلاكية وضعف الرقابة وضعف هيبة الدولة ونسيت الوزيرة أن تسب وتلعن للكيزان لأنهم وراء هذه المعاناة.

هيبة محمد على بالرغم من دولاراتك التى جئت بها من المهجر إلا أن وزارة المالية تصرف عليك وفق المخصصات الممنوحة لك بصفتك كفاءة عالمية ضمن الكفاءات الوافدة وتم إعادتك من المهجر واللائحة تضمن لك كافة المخصصات وأظن أنك ذهبت للسوبر ماركت بغرض شراء بعض أدوات الميك آب لأن المبلغ الذى ذكرته الوزيرة هبة قد يكون ثمن قارورة عطر نسائى وكريم بشرة متواضع وليت الوزيرة هبة ذهبت لتشترى كمونية أو ربع كيلو لحمة أوفنجان ويكة أو ذهبت لتشترى رطل كجيك أو رطل فسيخ أو ذهبت لتشترى كيلو فراخ نافق من سوق صابرين.

ستأتى لحظة وتذهب هبة إلى مستشفى غسيل الكلى ولن تجد لها سرير يستقبلها أو تذهب إلى مستشفى السرطان ولم تجد جرعة لتأخذها وستذهب إلى أى صيدلية وهى تبحث عن أدوية منقذة للحياة ولم تجدها ويومها ستعود هبة من حيث أتت ولم تنفعها مخصصات وزارة المالية أو دولاراتها التى جاءت بها من دول المهجر وأكبر الظن أن هذا المبلغ هو أكبر مبلغ تنفقه الوزيرة هبة من حر مالها لذلك شعرت بالمعاناة فى دفعه فماذا لو أصابتك الكورونا وذهب بك أهلك عدد من المستشفيات ولم يجدوا لك مستشفى يستقبلك من أجل توفير أنبوبة أوكسجين ولحظتها يا هبة ستتساوين فى المعاناة مع عامة المواطنين وكذلك سيكون الموت واحد يا هبة وسيتم تكفينك بكفن (ساكوبيس) من طرف السوق وتشيعى تشييع مثل عامة الناس.

فإذا تواضعت (هبوية) ونزلت من برجها العاجى وتسوقت بالسوبر ماركت وهى كنداكة وزارة المالية التى لم تشارك فى الثورة السودانية إلا من خلال مشاهدتها لها عبر الفضائيات فلماذا لا ينزل أعضاء مجلس الوزراء والمجلس السيادى إلى (سوق الله أكبر ) ويقوموا بشراء مستلزماتهم الحياتية بأنفسهم حتى يسكبوا الدموع مثل دموع هبة حتى يتشاركوا مع المواطن بعض المعاناة وجزء من الأوجاع وما عويل (هبوية) إلا رسالة مبطنة فى بريد الحكومة الإنتقالية بأنها أصبحت تذهب إلى السوبر ماركت بنفسها أو أن هناك بعض المخصصات قد أوقفت منها بعد أن أصبحت مستشار أول لوزير المالية من المؤكد أن رسالة هبة وصلت وتنتظر التسوية المالية وهذا ما يعرف بالأمر الطلبى وليس الأمر المباشر وهبة إمرأة ليست كنساء السودان يجب أن لا تذهب للسوبر ماركت ويجب أن لا تنفق وتصرف على نفسها من دولاراتها التى جاءت بها من المهجر ويمكن القول أن (هبوية ما شبه المعاناة المعاناة يستاهلا الشعب السودانى المغلوب على أمره).

نــــــــــص شــــــــوكــة

إذهبوا إلى الأسواق مثلكم مثل هبة وستصرخون وتعرفون فوضى الأسواق وغياب هيبة دولتكم وستعرفون معاناة مواطنيكم كونوا مثل هبة وأنزلوا الأسواق ومواقف المواصلات وستعرفون الحقيقة المجردة يا هؤلاء.

ربــــــــع شــــــــوكــة

(حمدوك الكلام ليك يا المنطط عينيك).

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق