الأموال والأصول المستردة.. منصة لتبادل الاتهــامـات!!


الخرطوم: هالة حافظ
شن  مقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، وجدي صالح هجوما عنيفا علي وزارة المالية وصفها بالفشل  إدارة أصول الأموال العامة المستردة من منسوبي النظام البائد  والتي قدرها ب(مليارات) الدولارات وفصلها وجدي خلال حديثه في ورشة (الاقتصاد السوداني التحديات والفرص)، أن مستردات الأوقاف وحدها تبلغ قيمتها (400) مليون دولار، ومستردات النقل النهري نحو (نصف) مليار دولار، وقال إن هناك مئات الآلاف من الأراضي والعقارات تتراوح قيمة المتر فيها بين ( ألف إلى ألفين) دولار، بجانب مصانع الآن تعمل وأراض زراعية وشركات وأبراج.
وتابع حال لم تنعكس تلك المستردات على حياة الناس ولم تؤثر في السوق “يعتبر هذا فشلا كبيرا”، وقال “هذه الأموال إذا لم تدار بطريقة احترافية سنفقد الفرصة في إنعاش اقتصاد الوطن”، مبيناَ  أن لجنة التفكيك ليست معنية باستلام الأموال المستردة ولا كيفية إدارتها واستثمارها، وقال “نحن علينا أن نستردها اذا رأينا أنها أموال تمكين”، واستلام الأموال والإدارة مسئولية المالية، وأضاف “بعد أن فشلت إدارة الأصول المستردة في استلام وإدارة الأموال والممتلكات بحثنا عن صيغة جديدة من مختصين وخبراء حتى لا تضيع الأموال فتم تكوين لجنة الأصول والأموال المستردة، وبعدها لجأنا لفكرة جديدة، وهي فكرة “الشركة القابضة”.
القوة القانونية والخبرة
والثابت ان جدلية الأموال المستردة ظلت منصة لتبادل الاتهامات بين وزارة المالية التي طالب وزيرها خلال الأيام الماضية بضرورة مراجعة قرارات اللجنة بشأنها نافيا تسلمه أي مبالغ او أصول مستردة ، ويرى  الخبير الاقتصادي عادل عبدالمنعم  الاسس التي تعمل بها لجنة إزالة التمكين بالضعيفة، وقال لـ (الإنتباهة) ان هذه الاموال يمكن ان تعود لأصحابها في اي وقت لجهة ان جزءا كبيرا من تلك الأموال تم كسبه باستغلال النفوذ والسلطات من الشعب السوداني  بيد انه اشار الى ضرورة تكوين لجنة استئناف بغرض النظر فيها لأصحاب هذه الاموال وبالتالي يتم تحويلها الى وزارة المالية، واشار الى ضرورة تكوين هيئة بوزارة المالية باسم هيئة الأموال المستردة وان تتمتع بالقوة القانونية والخبرة المحاسبية والاقتصادية في ادارة هذه الأموال، واقترح امكانية بيع جزء من هذه الاموال بالأموال الحرة  وان يدخل الجزء الآخر في خزينة الدولة ليتم تسجيله باسم حكومة السودان، واعتبر ان لجنة ازالة التمكين قامت بتنفيذ جزء كبير من العمل خلال العامين الماضيين باسترداد هذه الاموال بيد انه أشار الى ان  جزءا كبيرا من هذه الأموال تم حجزها وتعطيلها، ولفت الى ضرورة العمل على الجزء القانوني لهذه الأموال لحسمها، وطالب بعدم ترك هذا الامر بين لجنة إزالة التمكين ووزارة المالية التي صرحت بعدم استلامها لاي مبلغ، ووقف الأمر على السجلات فلن يصب في صالح البلاد.
تكوين لجان إدارية :
وقال الخبير الاقتصادي محمد نور كركساوي ان لجنة إزالة التمكين لاتملك الصلاحيات لادارة الممتلكات التي تقوم باستردادها للدولة، وطالب وزارة المالية بتهيئة نفسها لإدارة واستثمار تلك الأموال، واشار كركساوي لـ(الإنتباهة) ان الحكومة الانتقالية بلغت عامين من العمر ولذلك كان يجب على وزارة المالية ان تجهز لتكوين لجان او مؤسسات لادارة الأموال ولفت الى التجربة في عهد الرئيس الراحل جعفر نميري بعمل التأميم والمصادرة وتسليمها لادارات من القوات المسلحة وغيرها بيد انه أكد فشلها الذريع لجهة ان القائمين على الأمر لم يكونوا على مستوى المهام الموكلة اليهم، وشدد على ضرورة الاستفادة من الأخطاء بما ان لجنة التفكيك ساهموا في جلب هذه الأموال، واضاف قائلا  اللجنة الاقتصادية طرحت سؤالا بالسابق لوزراء المالية السابقين البدوي وهبة عن مدى جاهزيتهم لادارة الأموال المستردة فكانت الاجابة ضعف جهاز الدولة، وتابع الكرة الآن في مرمى وزارة المالية وقبل ان يتم فقد هذه الممتلكات يجب التحضير وذلك بالاستعانة بمقدرات اللجنة الاقتصادية لجهة ان الأعضاء إداريين واقتصاديين وبالتالي تكوين شركات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق