الخرطوم تهتز على وقع الذكرى الثانية لفض الاعتصام




مع تنامي الدعوات لإقامة إفطار بالمقار الرئيسة للجيش السوداني ، بالعاصمة الخرطوم ، مساء اليوم الثلاثاء ، في الذكرى الثانية لفض الاعتصام ، تبدو البلاد على حافة توتر.

الخرطوم:التغيير

وتزامناً مع دعوات الإفطار بمقر الاعتصام ، أعلن الجيش  في بيان ، إغلاق كافة الطرق المؤدية للقيادة العامة منذ الصباح الباكر ، دون أن يقدم أي مبررات واضحة للخطوة.

وأعلنت عائلات ضحايا فض الاعتصام ، وعدد من الجهات السياسية والمطلبية ، ولجان المقاومة ، عن اعتزامها إقامة إفطار ، أمام مقار الجيش بالخرطوم ، في الذكرى الثانية لفض الاعتصام ، وللمطالبة بتحقيق العدالة ، لذوي الضحايا.

وقبل نحو أسبوعين ، أعلنت منظمة شهداء ديسمبر ، وهو جسم يضم عائلات ضحايا الثورة السودانية ، أنها تنوي ، تقديم قضيتها لمحكمة الجنايات الدولية ، وذلك بعد عام ونصف العام من تشكيل لجنة وطنية ، للتحقيق في فض الاعتصام.

ويترأس المحامي نبيل أديب ، لجنة وطنية ، شكلها رئيس الوزراء ، عبد الله حمدوك ، للتحقيق ، في فض اعتصام القيادة العامة ، لكنها لم تعلن نتائجها بعد.

ولجنة التحقيق الوطنية ، هي لجنة جنائية ، حيث من المنتظر أن توجه في تقريرها النهائي ، اتهامات بالمسؤولية عن فض الاعتصام.

وتشهد وسائل التواصل الاجتماعي ، نشاطاً مستمراً ، ومكثفاً منذ عدة أيام ، يدعو لإحياء ذكرى فض الاعتصام ، بالقيادة العامة ، في وقت قدمت فيه بعض الأحزاب السياسية بيانات ، بشأن المناسبة حتى الآن.

 

اللجنة الوطنية للعدالة والعدالة الانتقالية

 

ودعا التحالف السوداني ، عشية الذكرى الثانية لفض الاعتصام ، إلى تكوين لجنة وطنية مستقلة ، باسم “اللجنة الوطنية للعدالة والعدالة الانتقالية”، تنفيذاً للوثيقة الدستورية،  على أن تكون مهمتها ، تكوين “مفوضية العدالة الانتقالية ، وضع قانونها واختيار الأشخاص للمفوضية ، وطرائق تكوينها وعملها.

ورأى التحالف في بيان اليوم الثلاثاء ، أن  تتكوّن اللجنة بالتشاور العريض ، وتكون حاضنة قومية لـ “مفوضية العدالة الانتقالية” ومرجعية لها ، مشترطاَ أن تكون مستقلة تماما عن أية جهة، بما في ذلك قوى الحرية والتغيير ، على أن تتعاون وفق القانون ، مع المؤسسات العدلية في البلاد لإنفاذ قراراتها.

من جهته ، أعلن تجمع القوى المدنية ، عن كامل تضامنه مع أسر الجرحى و المفقودين وأسر الشهداء في حراكهم لإحياء ذكراهم الخالدة باقامة افطار جماعي في “مسرح الجرم المشهود” وللتذكير  بأن القصاص لا يزال مطلب القوى الثورية الحية.

وأكد التجمع في بيان ، على الحق الدستوري ، في إقامة أي فعالية سياسية في هذا الإطار ، قبل أن يدين  “محاولات العسكر” بضرب سياج أمني لمنع الوصول إلى ساحة القيادة العامة ، في خطوة اعتبرها انتهاكاً واضحاً لحق الجماهير في التعبير السلمي  ،وإجهاض مكتسبات الثورة.

وجدد تجمع القوى المدنية تمسكه ، بإكمال استحقاقات ثورة ديسمبر ، بتسليم رئاسة المجلس السيادي  للمدنيين ، وتنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري ، في الموعد المضروب له بنص الوثيقة الدستورية في الحادي والعشرين من مايو الحالي ، إلى جانب   تحقيق شعار مدنية الدولة السودانية.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق