شــــــــوكــة حـــــــــوت المناصـب قـُصـاد الدم. – صحيفة الوطن الإلكترونية


ياسرمحمدمحمود البشر

اليوم تمر الذكرى الثانية لعملية فض إعتصام القيادة العامة الذى أعقب الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق عمر البشير ولا يخفى على أحد أن هناك بعض الجهات السياسية تاجرت بدماء شهداء ثورة ديسمبر بصورة عامة وشهداء فض الإعتصام على وجه الخصوص والغرض من ذلك تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية على حساب دماء الشهداء والمفقودين مع العلم أنه لم يصب بأذى كل من يدعِ أنه من قيادات الحراك الثورى اللهم إلا صاحب القميص (المشروط) الذى تمزق قميصه ونال حصته من الإستوزار على حساب دماء الشهداء ومازال مسلسل التجارة بدمائهم مستمر بإعتقادهم جهل الشعب السودانى بما يدور فى المشهد الراهن ومن خلف الكواليس.

كلما تم توفيق أوضاع مجموعة سياسية كلما إنخفض صوت السياسيين عن المطالبة بدماء الشهداء وإختفى شعار (يا نجيب حقهم يا نموت ذيهم) وكلما تم إستوزار متشدق يصمت صمت القبور ويتدثر بثوب الوزارة وبذلك يكون الحديث عن شهداء الثورة السودانية مجرد حديث للإستهلاك السياسى وبحثاً عن المكاسب وأى حديث غير ذلك هو مجرد نفاق سياسى مفضوح وإستفراغ للعبارات الثورية المستهلكة أمام أسر الضحايا وإدعاء البطولات الزائفة من أجل الوصول إلى مناصب سياسية ودستورية وتشريعية تجعل صاحبها من أصحاب الحظوة ومتخذى القرار وكل ذلك على حساب دماء الشهداء المفترى على قضيتهم وكلما إلتهمت الثوانى من عمر الزمان كلما أصبحت قضية شهداء فض الإعتصام مجرد سطر فى سفر تاريخ السودان السياسى الحديث.

وتاريخ السودان السياسى يعج بعدد من السوابق التى تفوق عملية فض الإعتصام دموية وبشاعة منها على سبيل المثال لا للحصر أحداث الجزيرة أبا وود نوباوى وأحداث بيت الضيافة وعنبر جودة وأحداث مدينة بورتسودان ومجازر دار فور التى تسيل دمائها حتى هذه اللحظة وغيرها من الأحداث ولم يقل القضاء فيه كلمته الفصل حتى هذه اللحظة وأصبحت مجرد وقائع وسوابق تاريخية كتبت فى لوح تاريخ السودان الحديث ولم يتم تقديم أى متهم للعدالة ولم تثبت أى تهمة على أحد المتهمين فى هذه الأحداث.

من كان يؤمن بأن الأجل المحتوم قد قضى أمره على شهداء فض الآعتصام فإن القدر قد قال كلمته فيهم ومن كان يؤمن بالخظاب السياسى الفج والعبارات فارغة المحتوى والمضمون مثل (إن الثورة السودانية محروسة بدماء الشهداء) فإن الثورة ذات نفسها قد سرقت كما سرقت أحلام الشباب الذين خرجوا للشوارع من أجل التغيير وأصبحت الثورة محل للتجاذبات السياسية الرخيصة والمحاصصات وقد فشل الخراصون حتى فى توفير أبسط مقومات معاش الأحياء كما فشلوا فى التجارة الكاسدة البائرة بدماء الشهداء والمفقودين وقد إنكشفت عورتهم أمام الناس وتشاركوا الضحكات والإبتسامات مع من توجه لهم أصابع الإتهام بفض الإعتصام وتحول الشعار من الدم قصاد الدم إلى المناصب قصاد الدم وبنقبل الدية.

نــــــــــص شــــــــوكــة

أهل وذوى الشهداء والمفقودين لا تحنوا ظهوركم لتكونوا مطية سهلة الإنقياد لضعاف النفوس من الساسة وإذا لم تحقق لكم عدالة الأرض فإنه عند جبار السماء ستجتمع الخصوم ولحظتها سيبين الحق كاملا غير منقوص ولا مبدل فعليكم بالإحتساب والصبر والمصابرة أما تجار دماء الشهداء فهم مجرد دمامل على وجوه أسر الشهداء والمفقودين وستكشف الأيام حقيقتهم.

ربــــــــع شــــــــوكــة

موت ولد ولا خراب بلد.

ــــــــ ــــــــــــ ــــــ

أستميح القرأ بالإحتجاب عن الكتابة أثناء عطلة عيد الفطر المبارك وكونوا أنتم الخير لكل الأعوام القادمة

[email protected]



مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: