شــــــــوكــة حـــــــــوت الــطـــــــاقــــــيــة – صحيفة الوطن الإلكترونية



ياسرمحمدمحمود البشر

فى العام ٢٠١٥ تقاعد صديق والدى إسماعيل حامد عن العمل بقوات الشرطة وقام بشراء عربة أتوس من أجل العمل بها فى مجال التاكسى كمصدر دخل رئيسى له بعد تقاعده للمعاش وأصبح يعمل بها ما بين أبوحجار وسنجة وود النيل ويقوم بترشيد دخل عربته ما بين مصاريفه اليومية ومنصرفات تشغيل العربة مما جعله فى حالة إستقرار إقتصادى بين الناس وذات يوم قام إثنان من تجار الشيكات أو ما يعرف بتجار (الطاقية) وهو نظام الشراء الآجل مقابل كتابة شيك بسعر مضاعف المبلغ المتفق وأثناء السير فى الطريق قال أحد التجار لصاحب العربة إن عربتك تحتاج إلى إطارات جديدة فقال لهم أنا لا أملك المال لشراء الإطارات فقالا له لا عليك سنحل لك هذه المشكلة عقب عودتنا من هذا المشوار.

وفى طريق العودة إتفق تجار الطاقية على منح صاحب عربة التاكسى قرض لشراء إطارات لسيارته لكن بشروطهما وأتفقا على منحه مبلغ ثلاثة مليون جنيه لشراء أربعة إطارات على أن يكتب لهما شيك بمبلغ ١٢ مليون جنيه لفترة ستة أشهر عندما تنتهى هذه الفترة ويذهبان إلى البنك ولم يجدا ما يغطى المبلغ بحساب صاحب التاكسى سيقومان بختم الشيك R D شيك مرتد ويقومان بالتفاوض معه لمضاعفة المبلغ وكتابة شيك بمبلغ ٢٤ مليون وهكذا تستمر عملية الإبتزاز كل ستة أشهر حتى تتم عملية مصادرة عربة التاكسى أو وضعه بالسجن تحت مظلة يبقى لحين السداد.

وافق صديق والدى على العرض وإستغل جهل تجار الطاقية فى التعامل مع الشيكات فقام بإستلام مبلغ ال ٣ مليون جنيه وكتب لهما شيك بمبلغ ١٢ مليون جنيه لكنه قام بكتابة تاريخ الشيك كالآتى ١٧ / ٥ / ٣٠١٥ بدلاً عن كتابته بتاريخ ١٧ / ٥ / ٢٠١٥ وهذا ما لم يفطن له تجار الطاقية وعندما حل تاريخ الشيك حضر تجار الطاقية لصاحب التاكسى وطلبا منه مشوار للبنك بغرض صرف الشيك الذى حرره لهما ودخلا البنك وهو فى إنتظارهما وبعد أن قدما الشيك قال لهما الموظف إن تاريخ الشيك لم يحل بعد وبعد مغالطات أقنعهما الموظف أن تاريخ الشيك ٣٠١٥ وليس ٢٠١٥ وعاد تجار الطاقية لصاحب الشيك وقالا له لقد أخطأت فى كتابة تاريخ الشيك فقال لهما لم أخطئ فى كتابة التاريخ وأنا كتبت هذا التاريخ عن قصد وبعد ألف عام من الآن أحضرا الشيك وأصرفا هذا المبلغ كاملاً غير منقوص.

وبعد أن عرف تجار الطاقية أنهم أصبحوا ضحية لزكاء صاحب التاكسى قاموا بالتفاوض معه من جديد من أجل جدولة المبلغ المطلوب منه والمكتوب بالشيك إلا أن صاحب التاكسى ظل على موقفه بأن المبلغ سيكون جاهز بعد ألف سنة وتم الإستعانة ببعض الأصدقاء وفى نهاية المطاف أقر صاحب التاكسى بإستلامه مبلغ ٣ مليون جنيه وليس ١٢ مليون جنيه وتم الإتفاق على سداد أصل المبلغ على ثلاثة أقساط مليون جنيه كل شهر وهنا تحضرنى مقولة أحد بلدياتى (ما ممكن بليد إياكل شاطر) ويمكن القول أن ما سردته هنا ما هو إلا صورة مصغرة جداً لما يجرى فى عالم البزنس والأسواق هذه الأيام.

نــــــــــص شــــــــوكــة

الكفاءة العلمية وحدها لا تعطى صاحبها قوة الشخصية فلابد للمرء أن يكون (مفتتتتتح) حتى لا يقع فى الفخ ولا سيما إذا ما كان الأمر يتعلق بأمر وطن ومواطن.

ربــــــــع شــــــــوكــة

كل ما سردته هو إسم الدلع للقرض التجسيرى.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق