نوال الخبير: سودان المستقبل.. الثورة والفكرة والحزب


أحزابنا السياسية بمختلف مدارسها الفكرية وآيديولوجياتها لم تقدم للسودان ماكان مرجواً منها، إذ لم تقدم الإستنارة ولا النهضة ولا التنمية رغم وجودها منذ الأربعينات فكل احزابنا السياسية يمينية ويسارية ووسطية لم تكن بقدر تطلعات وطموحات الشعب السوداني فأضاعت أوقاتاً ثمينةً في الصراع والمهاترات السياسية فيما بينها منذ نشأتها وحتى قيام ثورة ديسمبر المجيدة والتي سطرها هذا الشعب الباسل فلولاه لما سقط نظام الإنقاذ فالأحزاب هي من إلتحقت الشارع اللامنتمي ومن ثم سلمها الشارع القيادة ولكن رغم ذلك لم تستفيد هذه الاحزاب من أخطاءها التاريخية فعندما اجتمعت في جسم واحد لأول مرة في تاريخها تحت مسمى قوى إعلان الحرية والتغيير ظهرت عورتها مرة أخرى ولم تتفق فيما بينها لتضارب الآيديولوجيات فمنها من يرفض التعامل مع البنك الدولي لا لشي غير لآيديولوجيته الفكرية ومنها من يرفض التطبيع والعلمانية وايضا لا لشيء سوى المصلحة الحزبية الضيقة ومصلحة الوطن تأتي في المؤخرة لذا ضعف هذا الجسم وتراجع كثيرا لذا نبعت فكرة لابد من وجود أجسام سياسية جديدة لا تحمل اي آيديولوجيا غير رفعة هذا الوطن و النهوض به من التراجع الذي هو فيه منذ أمد بعيد فكانت فكرة حزب سودان المستقبل والتي كانت من بنات أفكار مولانا الهمام سيف الدولة حمدنا الله والأستاذ الفاتح جبرا وكوكبة من الاشراقات الوطنية فكان ميلاد حزب سودان المستقبل تحت شعار السودان اولا والقيادة للشباب وبفضل الله إنتشر هذا الحزب بصورة واعدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي واستقطب عضوية مقدرة ونوعية من كل المهن الشريفة من عمال وموظفين واطباء ومحاميين ومعلمين واساتذة جامعات وطلاب ومهندسين وصحافيين واعلاميين وأصحاب الأعمال الحرة والحرفيين وضم شريحة مقدرة جدا من النساء اللاتي كن ايقونة وملح الثورة ومازالت القواعد تتدافع إلى هذا الحزب والذي سيتم تسجيله النهائي والرسمي قريبا جدا والآن تتم إنشاء مكاتبه السياسية والتي سيقودها الشباب بنسبة عالية جدا لأن الشباب هو الحاضر والمستقبل وسيكون حزب الشباب هذا حزبا مختلفا عن بقية الأحزاب في الساحة السياسية ونخوض معارك الفكر وتنمية هذا الوطن بأسلحة شريفة وهي الفكرة والعمل ومصلحة هذا الوطن ولن نعادي أحدا من احزابنا السياسية التي نتمنى لها التغيير من عقليتها والعمل معنا لممارسة العمل الديمقراطي بصورة صحيحة حتى نصل إلى غاياتنا ومبتغانا وهو إنتشال هذا الوطن من وحل و ضيق الافق السياسية إلى رحاب الحرية والديمقراطية التي استشهد من أجلها خيرة أبناء شبابنا منذ مجيء النظام المباد مرورا بشهداء دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة وشهداء الحركة النضالية الطلابية والسياسية وإنتهاءا بشهداء ثورتي سبتمبر 2013 ويسمبر 2018 والمجد والخلود لهم واسكنهم الله أعلى عليين مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا وعاجل الشفاء التام للمصابين جراء التعذيب والترهيب و أمنياتنا بعودة كل المفقودين الى أسرهم بسلام ورجوع كل المفصولين تعسفيا وظلما إلى أماكنهم لنخدم الوطن سويا ولو تكاتفنا جميعا لأجل رفعة هذا الوطن الشامخ بشعبه بالتأكيد سنبني هذا الوطن العملاق.

صحيفة الانتباهة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق