برزت للواجهة مرة أخرى.. القاعدة العسكرية الروسية.. (المطب) الجديد..!!


تقرير: هبة عبيد
بحسب مانقلته بعض وسائل الإعلام في وقت سابق، أن  السودان أعلن إيقاف اتفاق إنشاء قاعدة بحرية روسية لحين المصادقة عليه من الجهاز التشريعي، فضلا عن وقف أي انتشار عسكري روسي في قاعدة فلامنجو البحرية ، وطبقا لمراقبين فان إيقاف إنشاء القاعدة  جاء بناءً على ممارسة ضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية على السودان لمنع روسيا من إنشاء القاعدة، إلا أن السفارة الروسية نفت في الخرطوم، في وقت سابق، صحة مزاعم تعليق الاتفاق المبرم بين موسكو والخرطوم لإنشاء قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر في السودان، لافتة إلى «أن ما تم تداوله لا يتطابق مع الواقع «.
نذر حرب
في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة الانتقالية تتنفس الصعداء عقب خروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وعودة اندماجه مرة أخرى في المجتمع الدولي، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس الأول الثلاثاء، أن روسيا والسودان تواصلان الاتصالات بشأن اتفاق حول إنشاء قاعدة عسكرية روسية على البحر الأحمر، وأن الجانبين مهتمان بالمشروع الذي سبق وأعلن عنه الرئيس السابق عمر البشير وناقشه مع الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية على البحر الأحمر في السودان. وتوقع الخبير الاستراتيجي أحمد عمر الإمام  حدوث إشكالات كبيرة بسبب تلك القاعدة، وقال لـ(الإنتباهة) ان واشنطن وموسكو ستخوضان حرباً باردة في الفترة المقبلة مما سينعكس  سلباً على الخرطوم وما حققته الحكومة الانتقالية من أجل التحول الديمقراطي ، وأضاف يجب على الخرطوم التريث قليلاً قبل تنفيذ أي اتفاقيات أبرمت في العهد البائد حتى لا تكون خصماً على البلاد، لافتاً الى خروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ليس بالأمر باليسير، كما ان انضمام السودان للمجتمع الدولي مرة أخرى أمر يحتاج الى تأن في اتخاذ أي قرارات من شأنها إعادة الخرطوم الى المربع الأول، مؤكدا ان السودان مازال تحت رحمة المؤسسات الأمريكية، مما يتطلب ضرورة التعامل بالحكمة مع الدول الأخرى دون الاستعجال في الموافقة على مشروعات بإمكانها ان تعصف بالعلاقات السودانية الأمريكية.
حق مشروع
ويقول الخبير العسكري الفريق أول ركن محمد بشير سليمان ، يجب على السودان الخروج من دائرة سياسة المحاور وان يتجه للاستراتيجيات التي يبني عليها دولة السودان بعيداً عن المؤشرات التي لا تخدم الدولة، وشدد على الحكومة الانتقالية التوازن بين سياساتها مع كافة الدول باعتباره أمرا ضروريا للبناء والتنمية وبعيدا عن هذه المحاور فإن السودان مهدد داخلياً وخارجياً من جهة الصراع السياسي القائم مابين الرافضين لمنهج الحكومة والمؤيدين له، ومن جهة أخرى التدخلات الأممية بجانب مشاكل الحدود وسد النهضة مما يتطلب بناء قوات مسلحة قادرة على حمايه البلاد، وقال محمد بشير لـ(الإنتباهة) ان القوات المسلحة كان جل تسليحها يتم  من الاتحاد السوفيتي والدول الشرقية، وهي تحتاج الى لدول تستطيع ان توفر لها أسلحة مدربة عليها، وحذر في ذات الوقت من تغيير اتجاه التسليح والاعتماد على أمريكا لجهة عدم وضوح السياسة الأمريكية لانها مرتبطة بالتحول الديمقراطي وحقوق الإنسان والتبعية القائمة على مصالحها، مبيناً أن قضية التسليح أمر مهم جداً للأمن القومي ويجب ان تكون القوات المسلحة مدربة عليه، فاذا تم التحول الى استجلابه من واشنطن فإن تنفيذ العملية يتطلب وقتاً طويلاً وإجراءات معقدة من المؤسسات الأمريكية والموافقة عليه، فالسودان يحتاج الى أمريكا وامكانياتها الاقتصادية، ولكنه بالمقابل يحتاج إلى حليف استراتيجي آخر وبإمكانه الاستفادة من روسيا ووجود اتفاقيات مسبقة في هذا المجال، وعلى السودان الالتزام بهذه المواثيق وإحداث التوازن مابين علاقاته بأمريكا ومحافظته على المواثيق المبرمة، وان تأسيس قاعدة عسكرية بحرية فهو حق مشروع ويحمي السودان من الاعتداءات الأمريكية عليه، ويجب الانتباه الى عدم الاعتماد على دولة واحدة فهو أمر خطير وسبق ان شهدنا ظلاله على مصر في عهد السادات، لذلك فان قضية الأمن القومي معقدة وتتطلب توازنا.
بنود الوثيقة
وجاء في وثيقة الاتفاقية المبرمة بين روسيا والسودان، أن الأسطول الروسي يستطيع استخدام المركز اللوجيستي في السودان لمدة 25 عاما، ووفقا لاتفاقية إنشاء نقطة دعم لوجستي للبحرية الروسية في السودان، خلال العام 2020، لن يتجاوز الحد الأقصى لعدد أفراد النقطة البحرية التي تقيمها قوات ووسائل الجانب الروسي 300 فرد، ولن تتمكن أكثر من أربع سفن روسية من البقاء هناك، في نفس الوقت .
ويبقى السؤال ما زال مطروحاً كيف يتجاوز السودان مطب القاعدة الروسية في ظل التقاطعات العديدة الأمنية التي يمكن تلبيها موسكو والمتطلبات الاقتصادية الملحة التي تمسك بلجامها الولايات المتحدة ودول الغرب في ظل وضع اقتصادي متردٍ يكاد يعصف بالفترة الانتقالية ؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق