جبريل: المبادرة الإماراتية بالفشقة تتضمن استثمارات بـ(8) مليارات دولار


أرجع وزير المالية عدم إعلان دول الخليج لتعهُّدات واضحة في مؤتمر باريس لنقاشات ثنائية معلقة بينها والسودان، مثل استثمارات إماراتية بـ(8) مليارات دولار بأراضي الفشقة المستردة من إثيوبيا.

وقال جبريل إبراهيم في تصريحات لـ (سودان تربيون) أمس، إن السودان كان يأمل في التزامات واضحة من الدول العربية بخصوص ديون السودان، لكن كل دولة من هذه الدول ترغب في حسم نقاشات بينية مع السودان قبل الإعلان عن مواقف واضحة. وأكد أن هناك نقاشا كبيرا مع دولة الإمارات حول استثمار (8) مليارات دولار لحل مشكلة الفشقة في السودان بمشروع زراعي كبير وخط سكة حديد. وقال (الإماراتيون يريدون حسم النقاش حول الأمر قبل الإعلان عن أي التزام).

وتقدمت الإمارات بمبادرة لحل أزمة الحدود حول أراضي الفشقة بين السودان وإثيوبيا لكن لم يتم الإعلان رسمياً عن مكنون هذه المبادرة.

وبشأن قطر، أوضح وزير المالية أنها التزمت خلال مؤتمر باريس بتعهداتها السابقة تجاه سلام دارفور وهي تعهدات كبيرة تصل إلى ملياري دولار، بينما وعدت السعودية باستثمار 3 مليارات دولار، إلى جانب متبقي المنحة في بداية الثورة. وأقر الوزير بتقصير وإهمال الحكومة السودانية للكويت، لكنه أكد أن المبعوث الكويتي سيزور الخرطوم نهاية يونيو القادم، كما أن وزير المالية السعودي وعد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بالسعي مع الدول خارج نادي باريس لإعفاء دُيُونها على السُّودان. وأفاد بأن الحكومة تحتاج لبذل جهدٍ كبيرٍ لإعادة العلاقة مع الكويت وقطر، محذراً أن ثمة أمورا صغيرة يمكن أن تُغيِّر مواقف هذه الدول تجاه السودان مثل مظاهرة صغيرة بالخرطوم هدفها سفارة الإمارات بالتزامن مع مؤتمر باريس. وشدد جبريل إبراهيم أن السودان يحتاج أن يبني علاقاته الخارجية بطريقة عملية أكثر. وأثنى على جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فيما يتعلّق بالقرض التجسيري لإعفاء ديون صندوق النقد الدولي على السودان البالغة 1.5 مليار دولار. وذكر أن حقوق السحب الخاص بالقرض التجسيري كلفت 30 مليون دولار، دفعت فرنسا منها 10 ملايين دولار، بينما دفعت السعودية 20 مليون دولار.

وبشأن برنامج المراجعة بين السودان وصندوق النقد الدولي، أوضح جبريل أن البرنامج يجري مراجعة كل 6 أشهر، ونجح السودان في تخطي مراجعتين وهو ما سيصل بالبلاد إلى جانب إعفاء ديون الصناديق الدولية لمرحلة اتّخاذ القرار بإعفاء الديون في يونيو القادم. واعتبر وصول السودان لنقطة قرار الإعفاء معجزة سببها المناخ الإيجابي في المجتمع الدولي تجاه دعم السودان. وعزا معوقات التحويلات الخارجية بالبنوك السودانية لمخاوف البنوك العالمية التي ستنتفي بعد القرار الأمريكي الأخير بإلغاء الحظر على السودان. ونوه إلى أن البنوك السودانية بلا مراسلين بالخارج وظلت مغلقة على نفسها 27 سنة، كما أن قرار توحيد صرف الدولار يجد مقاومة من بعض موظفي البنوك الذين كانوا يستفيدون من تجارة العملة.

صحيفة الصيحة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق