اعتصامات في الخرطوم والأبيض لاطلاق سراح معمر وميخائيل




يعتزم نشطاء ومدافعون عن الحريات، إقامة اعتصامات بكل من العاصمة السودانية، وحاضرة ولاية شمال كردفان، للضغط على الأجهزة العدلية للإفراج عن معمر موسى وميخائيل بطرس، الذي يقترب احتجازهما من العام.

التغيير – الخرطوم: سارة تاج السر

بعد مرور 349، 319، يوماً على توقيفهما توالياً، لايزال الناشطان معمر موسي وميخائيل بطرس عضوا تيار المستقبل، رهن الاعتقال المطول، على ذمة التحقيقات التي تتولاها نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب تحت طائلة المواد (14) (أ) من قانون ازالة التمكين و(5- 6) من قانون الإرهاب و(51) (أ) إثارة الحرب ضد الدولة، دون تقديمها للمحاكمة، مع تمديد فترة احتجازهما تلقائياً والتي تجاوزت المدة المحددة لإجراءات الحبس من أجل التحري في قانون الاجراءات الجنائية بنحو 6 أشهر.

اعتصام العدالة

اطلق نشطاء بمنصات التواصل الاجتماعي، مبادرة -اعتصام العدالة- أمام رئاسة قضائية شمال كردفان يوم الأحد 23 مايو، والنيابة العامة بالخرطوم يوم الاثنين 24 مايو للمطالبة بالإفراح عن المعتقلين أو تقديمهما للمحكمة.

ورحبت أسرة معمر بالمبادرة، وقالت في تصريح للرأي العام، أطلعت عليه (التغيير): “ظل ابننا ينتظر هذه المبادرة منذ عام كامل، وظل يرفض أي تحرك قبلي أو مناطقي للمطالبة بالافراج عنه، وكان دائماً مايقول لنا أنا اثق في أخلاق ووطنية الشباب السوداني”.

واعرب شقيق المعتقل، محمد موسي، عن أمله في أن تقود المبادرة إلى إنصاف معمر، ودعا كل أصدقاءه وأقاربه ومعارفه للمشاركة في  اعتصام العدالة يوم الاثنين الموافق 24 مايو العاشرة صباحاً، بشارع الجامعة أمام النيابة العامة، تحت ظل المبادرة الشبابية.

وكتب أحمد الشريف (أمادو) بصفحته في فيسبوك قائلاً:

“في مطلع يونيو القادم يكمل معمر موسى عاماً كاملاً من فقدان الحرية في زمن ثورة الحرية. عام  من الحرمان من الحقوق القانونية”.

واستنكر أمادو تجاهل النيابة لطلبات هيئة الدفاع، برغم من أنها أصبحت من أكثر المؤسسات ظهوراً في الإعلام والخطاب السياسي، “حيث اعتادت على إصدار البيانات الصحفية بمعدل عالي”، حسب وصفه، بينما ترفض  إصدار توضيح بخصوص الوضع القانوني لمعمر وميخائيل، وتترك أسرهم وأصدقائهم والرأي العام السوداني فريسة للشائعات والتسريبات والاتهامات الخطيرة والمضرة للغاية”.

واتهم أمادو النيابة بحرمان معمر، من الحقوق القانونية والسياسية،  مما يعد انتهاكاً صريحاً لقيم الثورة ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة.

وطالب الصحفي بقناة العربية خالد عويس، السلطات السودانية بتقديم معمر وميخائيل للمحكمة أو اخلاء سبليهما، فضلاً عن جبر ضررهما جراء سجنهما المتطاول بدون محكمة.

واعتبرت الصحفية رشان لوشي الطريقة التي تم بها إعتقال معمر  من أبشع الأمور التي وقعت خلال الفترة الإنتقالية، وأكبر خذلان لشعارات الثورة .

فيما اقترح الناشط الطاهر بدر الدين، بالتزامن مع الحملة فعلاً “تصاعدياً” يبدأ اولاً، بحملة توقيعات على مذكرة للنيابة العامه للرد عليها.

وراي بان استمرار هذه الحملة حتي نجاحها يكتب فصلاً مهماً من ميثاق شعبي للدفاع عن الحريات والديموقراطية والعدالة.

ووفقا لمتابعات (التغيير) فقد تحركت أعداد كبيرة من أهالي المعتقل معمر موسي من مناطق حلفا الجديدة والبطانة والنيل الأبيض والجزيرة نحو الخرطوم للمشاركة في الاعتصام المقام امام النيابة العامة يوم الاثنين المقبل للمطالبة بإطلاق سراحه.

هيئة الدفاع عن معمر وبطرس: المكايدة السياسية وراء البلاغات المفتوحة والنيابة غير محايدة

اتهم رئيس هيئة الدفاع عن معمر أحمد السنوسي في حديثه مع (التغيير)، الحكومة بتسيس الجهاز العدلي، وقال إن موكله وجد نفسه مطلوباً في ذمة عدد من القضايا بالقانون الجنائي ومكافحة الأرهاب وإزالة التمكين وجميعها في محضر واحد بغرض المكايدة السياسية.

ولفت إلى أن التحري مع المتهم في البلاغ اللاحق الذي يصل عقوبته الى الاعدام لم يتجاوز 15 دقيقة .

وأشار السنوسي إلى أن هيئة الدفاع عن معمر وميخائيل تقدمتا للنيابة العامة بطلبات عديدة للأفراج عنهما أو شطب البلاغ في مواجهتهما وتم رفضها جميعاً بدون إعطاء توضيحات، فيما تم توجيه وكيل النيابة المختص بإجراء مزيد من التحري الذي لم يسفر عن أي بينة جديدة.

وأضاف: عليه دفعنا بطلب لشطب البلاغ أو تحويله المحكمة إلا انه تم تجديد الحبس بواسطة رئيس الجهاز القضائي دون توجيه تهمة مما يعني مخالفة المادة 52 (1)(2) من الوثيقة الدستورية والمادة 56(1) من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991م.

مخالفات

وذكر السنوسي أن المادتين (3) (4) إجراءات جنائية تنصان على أن المتهم برئ حتي تثبت إدانته، دون شك معقول. وله الحق في أن يكون التحري معه ومحاكمته بوجه عادل ناجز.

بجانب مخالفة المادة (79) من قانون الاجراءات الجنائية بكل فقراتها والتي أنن ضابطة لإجراءات الحبس من أجل التحري وإن يتم الحبس بعد أن يكون هناك أسباب جدية تدون بالمحضر، وألا يتم الحبس أو التجديد بصورة تلقائية سواء كان من النيابة أو الشرطة وأن يكون التجديد بواسطة القاضي المختص على ألا تتجاوز مدة الحبس ستة أشهر واشترطت توجيه تهمة.

ومرت فترة الاسنئناف المنصوص عليها في لائحة النيابات لسنة 2017م ومدتها أسبوع.

رفض وقبول

توجهت هيئة الدفاع عن المتهمين بطلبات جديدة  لرئيس الجهاز القضائي، الاول بتاريخ 6 مارس الماضي، طالبت فيه بعدم تجديد حبس المتهمين باعتبار أن سلطة التجديد أمام رئيس الجهاز القضائي ولاية الخرطوم، إلا أن الطلب قوبل بالرفض وتجديد الاحتجاز لمعمر لمدة شهر .

وتم إبداع طلب آخر في 24 أبريل الماضي لم يتم البت فيه، وأوضحت فيه الهيئة  انه وبالرجوع الى محضر التحري التلقائي سيتبين بأنه لا تهمة من الأساس.

والتمست ايقاف التجديد التلقائي دونما عرضهما على القاضي والأفراج عن مقدم الطلب بالضمانة العادية أو إحالة البلاغ إلى المحكمة بدون توجيه تهمة.

وقال السنوسي إن رئيس الجهاز القضائي جاء للمنصب بناء على محاصصات سياسية فهو قاضي درجة ثانية مفصول في بداية الإنقاذ وينتمي للمؤتمر السوداني، وتم إعادته للخدمة كقاضي محكمة عليا ورئيس للجهاز القضائي ولاية الخرطوم بدون خبرة. واعتبر أن خطورة هذه المسألة تنعكس في تسيس الجهاز العدلي.

وتوقع السنوسي أن تكون إجراءات النيابة في ظل وجود النائب العام الجديد شفافة وواضحة وحيادية.

وتابع: الأصل في البلاغ أنه لاتوجد بينات في مواجهة المتهمين والدليل أن النيابة العامة لم تستطيع أن ترد ولو ببيان واحد على الحملة التي يقودها الناشطين والمدافعين عن الحريات العامة لاطلاق سراح المعتقلين.

وذكر السنوسي أنهم حالياً في انتظار رد رئيس الجهاز القضائي الذي تقدم به موكله بعدم التجديد والذي يقع ضمن سلطاته.

وقال: إذا جاء القرار بعدم التجديد فستكون نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة في موقف حرج، فإما عليها إحالة البلاغ الى المحكمة وإما شطبته أو ابقت على المتهمين في الحجز دون تجديد، وهنا يعتبر حبس  تحفظي  أو إعتقال تعسفي.

وزاد: اعتقد أن  المهمة الاساسية التي شكلت من أجلها  تلك النيابة، ليست بعيدة عن نيابة أمن الدولة السابقة، وتمارس نفس السلوك.

وأشار السنوسي  إلى اأنن وكلاء النيابات الذين تم اختيارهم لها  ضعفاء وبدون خبرة واستغلهم النائب العام السابق لتمرير أجندته السياسية.

وابدت الهيئة أملها في أن يتفهم النائب العام المكلف طبيعة البلاغات المفتوحة ضد موكليها. وتوقعت أن يرد رئيس الجهاز القضائي على طلبها المقدم في أبريل يوم الأحدد 23 مايو.

وقال السنوسي: حال لم يصلنا رد الجهاز القضائي سنودع طلباً لوكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة نطالب فيها باطلاق سراح المعتقلين أو احالتهما للقضاء .

وجرى إعتقال معمر في الثاني من يونيو من العام 2020م، من مقر نيابة لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد، وتم توقيفه بعدها من قبل الشرطة، وتوجيه بلاغات ترى هيئة الدفاع عنه أنها كيدية لإطالة مدة بقائه في الاحتجاز بحراسة المقرن بالخرطوم فيما يقبع ميخائيل بطرس منذ 11 شهراً في سجن الهدى بامدرمان، بعد القبض عليه بتاريخ الثاني عشر من يوليو 2020 بعد اقتحام قوة أمنية مركز مناظير الكائن بعمارة أولاد عدلان بالسوق العربي الخرطوم (مقر عمل وسكن) المحتجز.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق