فاطمة جعفر محمد حامد يكتب: التحكيم الإلكتروني


[يعد التحكيم وسيلة من وسائل تسوية المنازعات قوامه الخروج عن طرق القاضي العادية وماتكلفه من ضمانات ووقت قد لاتسمح به ظروف التجارة الدولية فهو نوع من العدالة الخاصة ينظمه القانون ويسمح بمقتضاه بإخراج بعض المنازعات عن ولاية القضاء العادي في حالات معينة كي يتم حلهابواسطه أفراد عاديين يختارهم الخصوم كقاعده وتسند اليهم مهمة القضاء بالنسبة إلي هذه المنازعات ولهذا فقد أصبح من المستقر عليه لجوء التجار والمتعاملين في حقل التجارة الدولية الي التحكيم التجاري الدولي لتسوية منازعاتهم بدلا من اللجو الي القضاء العادي
وذلك نظر لما يحققه هذا الطريق من ميزات عديده تتمثل في سرعة الفصل في المنازعات وقله التكلفة الاقتصادية وحفظ الاسرار وعدم قطع العلاقات بين الأطراف بسبب المنازعه بل الاخذ في الاعتبار استمرارهذه العلاقات مستقبلا ومن ثم قد انشئت مراكز متخصصة للتحكيم في مختلف الدول لي تلبي حاجه التجارةالدولية في ظل الانفتاح الاقتصاد ي الذي يشهده
العالم اليوم ويعيش ثورة المعلوماتية التي أبرز مظاهر ها ومعالمها
ظهور الشبكة العالمية للمعلومات(الانترنت) بنا تقدمه من سهوله للاتصال وتقديم الخدمات وانجاز المعاملات في المجالات كافة ومنها المجال القانوني حيث ظهر مايعرف بقانون القضاء الإلكتروني الذي يتناول العديد من الموضوعات مثل التجارة الدولية والملكية الفكرية وجرائم القضاء الإلكتروني وبظهور التجارة الإلكترونية التي تقوم على السرعه في ابرام العقود وتنفيذها وازدياد حجم العقود الدولية التي يتم إبرامها عن طريق الانترنت فإن المنازعات بين اطرافها اتضح امرا لامفر منه لهذا تسعى مواقع البيع الي التعاقد مع مراكز تحكيم غير تقليدية لحل المنازعات التي تنشأ بينها وبين المتعاملين معهاوهكذا ظهرت فكره التحكيم عن بعد
[او التحكيم على الخط او التحكيم الإلكتروني حيث يتم التحكيم بطريقة بصرية وسمعية عبر شبكة دولية مفتوحه للاتصال عن بعد دون حاجه الي التقاء أطراف النزاع والمحكمين في مكان معين وقد اتاحت ثروة الاتصالات لكل شخص طبيعي او اعتباري الاتصال بغيره سواء كان داخل دولته او خارج حدودها وقد ساعد ذلك الاشخاص على طلب المعلومات والحصول عليها عبر تبادل البيانات المعالجة اليا كما اسهمت هذه الثورة في تلبيه حاجة الأفراد دون تواجدهم المادي بأشخاصهم كما أدى التقدم العلمي في المجال الإلكتروني وماتبعه من تنمية معلوماتية واتجاه التجارية الدولية الي التجاةه الإلكترونية الدوليه التي تقوم على السرعه في ابرام العقود وتنفيذها ان اثر في الكثير طن جوانب المعاملات بين الأطراف منها التاثير البالغ على المراكز القانونية وأسس المسئولية المدنية والجنائيه
[ولما كان التحكيم عموما هو احاله النزاع القانوني لمحكم او محكمين يفترض فيهم الحيدهة ليختارهم الاطراف المتنازعه ويتفقوا مقدما على الالتزام بما سينتهي اليه قرار التحكيم بعد جلسات يكون لدي كل طرف فرصة لسماع دفاعه كما ان التحكيم يحل محل القضاء الوطني إذ ينتزع من الدولة إحدى سلطاتها الرئيسية الثلاث الرئيسية التي تشكل مظاهر سيادتها واستقلالها ومن هنا كانت احاطة التحكيم بضمانات عديده تضمن سلامة إجراء اته وعداله أحكامه امر ضروري حتى يحقق هذا الطريق للعدالة التي
ينشدها القضاء العادي
[ويضمنها حتى يبرر سبب وجوده الذي يستدعى انتزاع اختصاص سلطة الدولة في تنظيمها لمرفق العدالة ولولا بطء القضاء العادي والطابع الفني الدقيق لبعض المنازعات لظل القضاء العادي هو الملجأ العادل المضمون
واذا كان من المقبول تنظيم التحكيم وتطويره الا انه يجب ان تظل النظرة له أنه طريق استثنائ يجب ان تتحقق العداله بالجوء إليه ومن هنا ياتي النظر الي التحكيم الإلكتروني كطريقة متطورة تحقق ميزتين اثنين بسرعة البت في المنا زعات وضغط نفقات التقاضي وان التجاذب بين رجال الأعمال وقرر اتهم واحلامهم ومنطلقاتهم المبنيه على تحقيق اعلى واسرع ربحيه من الأموال المصالح من جه وبين القانون والتشريع من جه اخرى فرجال الأعمال يهدفون الي سرعه الإنجاز اما القانونيين والمشرعون فيعملون على ضبط الأداء واخضاعه الي اصول وقواعد تضفي عليه الشرعية والعدالة وتحول بينه وبين إنكار حقوق الغير ومصالحهم و مايتمناه رجل الاعمال ويلتمسه بعد وقوع النزاع خاصة وان حجم المنازعات الان يصل مبالغ ضخمه يصعب عليه التضحية بها ويتعلق هنا باهداف القانون وقواعد الاثبات القاطعه ويتطلع الي منصه القضاء ينشد العدالة والانصاف على يد القاضي وحكمته ويناشده التمسك بالقانون والنصوص وتفسيرها. ومن ناحية اخرى فان اطراف التحكيم الإلكتروني يلتزمون بالنصوص القانونية السارية المفعول بالنسبة للتحكيم وعليهم ان يضعوا تفصيلات كافية لمشارطه التحكيم تجنبا لما قد ينشأ من خلافات نتيجه لغموض اوعدم تغطيتها لكل البنود اللازمة للتحكيم.
وبمعنى اخر فإنه حتى الآن لاتوجد وسائل للسيطره على العالم الإلكتروني. وحرية التعبير عن الرأى والتي جميعاولدت الحاجة لابتكار طرق جديدة لحل النزاعات شبيهة بتلك الموجودة في العالم الحقيقي وانما تختلف عنها في القوانين الخاصة بعالم القضاء والحلول الاكترونية للمنا زعات اكثر استقلالية من قوانين العالم الحقيقي
وكذلك بالنسبه للاعراف والإجراءات الشكلية مما ادى الى نشوء طرق جديده من وسائل حل النزاعات مثل التحكيم عن بعد والذي يندرج بمفهومه التحكيم الإلكتروني ولعل من فوائد استخدام الوسائل الإلكترونية في حل النزاعات تسهيل وتسريع الإجراءات المتبعة في حلها اضافة الي ذلك فان الوسائل الإلكترونية تسهل عملية جمع وإرسال وتخزين المعلومات والا دله الخاصة بالنزاع هذا بالإضافة الي ان استخدام الطرق الإلكترونية في حل النزاعات يمكن في كثير من الأحوال اطراف وهيئه الفصل في النزاع من عقد جلسات التحكيم واللقاءت او للتواصل عن بعد من خلال الانترنت او غيرها من الوسائل الإلكترونية بدون الحاجه الي الاجتماع او اللقاء بشكل شخصي مما يوفر عنا التنقل والسفر ومصاريفهاوبالتالي توفر الوقت والجهد والمال نستخلص مما سبق أن التحكيم الإلكتروني يرتبط بظهور شبكة الإنترنت وزيوع التجارة الإلكترونية الجيدة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق