((همس الحروف) .. لا تشيطنوا الأمارات فتموت المروءة عند العرب)



☘️🌹☘️✍️ الباقر عبد القيوم على

الإمارات هي بحر من الخير الدافق و تطوى الأرض سحراً بعطائها الذي ينبع من بين ذرات رمالها و شواطئها خيراً وفيراً ، وهي دولة أسسها صاحبها لتكون علامة يشار إليها بالبنان على سطح هذه البسيطة و شعبها يحمل رسالة إنسانيّة عظيمة ، أساسها الخير و حب الغير ، وتدعو العالم إلى بناء جسور السلام والتسامح و الحب و التعايش السلمي مع الآخرين و يعرف بذلك القاصي و الداني ، و تسعى لذلك بإحترافية متناهية لتكون في مقدمة ركب الخير ، فمن منطلق رسالتها كان من الواجب عليها أن تكون لاعباً أساسياً في معظم الأدوار المحورية في جميع القضايا عالمياً و إقليمياً فاردين لذلك قلوبهم البيضاء و سرائرهم النقية بكل عفوية عبر دبلوماسيتها الرفيعة التي تعتمد الحكمة أساساً لها ، و هي ثمرة من ثمار بستان حكيم العرب الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته ، و لذلك نجد أن جل شعب هذه الدوحة الوارفة متشبعون بروح المبادرات التي تحمل الخير ، الموروثة و المغروسة في نفوسهم ، فجميعهم سباقون للخير من باب (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) ، ولذلك كان لابد من أن تبرز عندهم بعض الشخصيات الفذة و الفريدة التي تتميز و تتلذذ بفنون هذا العطاء ، فنجدهم يسعون في الخير من واقع ما يحملون من مكنون (حكمة العرب) التي كانت مرجعيتها للوالد زايد ، فهم في المقام الأول أهل كرم و كما لا يتركون للبخل سبيلاً إلى قلوبهم أبداً ، فيعرف فضلهم الجميع و لا أحد يستطيع أن ينكر عليهم ذلك إلا جاحداً أو من باب المكابرة ، و لهذا نجد قادة هذه الدولة و ساستها يسعون في تبني الكثير من المبادرات الجادة التي تعالج القضايا الملحة في الساحة حيث تسعى دائماً في رأب الصدع و حقن الدماء بين الشعوب و تحفظ الجوار بين الدول ، فينفقون على ذلك عظيم وقتهم و عزيز مالهم الذي يقتطعونه من قوت شعبهم ليرسموا به الفرح على وجوه غيرهم ، فهم شعب عظيم بلا شك و لهذا نجدهم أصحاب نخوة يهبون إلى مثل هذه الأعمال من تلقاء إنفسهم لنجدة الملهوفين وإعانة أصحاب الحاجة على ظهر هذه الأرض بدون تميز بلون أو دين لأنهم رسل إنسانية ، و لكن يظل الصراع الأزلي بين الخير و الشر حاضراً في مثل هذه المواقف التي تكون مليئة بالأعمال التي تنفع الناس ، فلابد من وجود أصحاب الغرض المرض حيث نجدهم يطمسون هذه الإشراقات بكل الوسائل المتاحة وغيرها ، فنجدهم يقومون بإصدار إشاعات سمجة لا تليق بحجم هذا الشعب العظيم الذي ظل مادداً يديه لأشقائه في السودان بالخير الوفير و بدون إنقطاع و ما زال ، فتبتدئ هذه الإشاعات فردية في البداية ثم تتوسع دائرة ترويجها ، بحيث يسعى البعض في نفخها وتضخيمها و من ثم تعميمها ، لتغدو فيما بعد وكأنها حالة من حالات الحقيقة ، و بدوافع الفضول و الإثارة من أصحاب النوايا البريئة تم ترويج هذه الأخبار المفبركة و هذه القصص المحبوكة من بعض صناع الشر على مواقع التواصل الاجتماعي بالنسخ واللصق حتى يخال إلى العوام الذين تنقصهم الخبرة في الحياة و المهنية في فرز مثل هذه الإشاعات التي تحمل في طياتها أجندة معلومة الهوية ، فقد يخوض في ذلك عدد محدود من بعض وسائل الإعلام التي قد تنقل عنهم بدون تحري دقيق مما يدفع بها إلى التورط بنشر هذه الفبركات التي لا تستند إلى شيئ من الحقيقة مما يضر ذلك بشعب عظيم لا يحمل في قلبه إلا الخير للآخرين .

منذ بداية هذه الثورة نجد أن هنالك بعض الجهات المعلومة التي كانت تسعى سعياً حثيثاً من أجل شيطنة دولة الإمارات العربية المتحدة بتعميم بعض الإشاعات المقرضة و الفبركات التي تحاك ضدها بعناية فائقة و لا يسندها في ذلك أي دليل مادي ، إبتدأت بموضوع ميناء بورتسودان و الشركة الفلبينية و مروراً بشركة الخدمات الأمنية و قصة ليبيا الشهيرة ، حيث لم يكن لحكومة الإمارات ضلعاّ في أي من إحدى هاتين القضيتين و أنما كانت هنالك شركات مستثمرة في أرض الإمارات ، كما أن هاتين الشركتين لم يتخطيا حدود الأطر القانونية التي تم منحها لهما لممارسة أنشطتهما ، و أخيراً إنتهى هذا الأمر بمبادرة الفشقة التي دار حولها لقط كثير لم يكن مؤسس على معلومات موثقة ، وقد لعبت الحكومة السودانية الدور الأكبر في إتساع رقعة هذه الفرية بإخفاء بنود هذه الإتفاقية من شعبها و هذا يعتبر قصور معيب في حقها ، حيث تركت هذا الأمر برمته ليستفحل بأكاذيب مضللة و تتحكم في ذلك بعض أيادي الشر من الذين صنعوا هذه الإشاعات التي ملأت الأسافير ضجيجاً ، وبكل أسف أخذت هذه الإشاعات حيزاً ضخماّ من الانتشار الذي تخطى حدود من قام بصناعتها و أخذت مساحة كبيرة تلقائيا على يد العوام من الجمهور المتعاملين على مواقع التواصل الاجتماعي بالنسخ واللصق .

أولاً و قبل كل شيئ يجب أن يعلم الجميع أن الإمارات لم تطلق مبادرة الفشقة من تلقاء نفسها حتى لا يخال الى البعض كما روج لذلك صناع الشر ، و حتى لا يفهم الناس أن للإمارات أطماع شخصية في هذا الأمر ، و أنما تدخلت بطلب من السودان و كان من الواجب أن تقوم الحكومة بتوضيح ذلك الامر للشعب حتى لا يختل معيار الثقة عند العوام في تقييس دولة عظيمة و صديقة كدولة الإمارات ، و ثانياً أن المبادرة هي عبارة عن مجهود بشري قام بوضع بنوده أناس مثلنا و معرضون للصواب والخطأ و كان الأمر يقبل الجرح والتعديل ، فلم يكن الأمر نصاً قرآنياً ثابتاً و كان من الممكن معالجة ما يتضارب مع المصالح العامة لجميع الأطراف و كما تقول الحكمة ما لا يدرك كله لا يترك جله ، فكانت هذه المبادرة فرصة ذهبية لتغيير واقع منطقة سودانية كان سيتم فيها إستثمار ضخم في حدود ال 8 مليار دولار بالإضافة لحقن دماء الشعبين السوداني و الإثيوبي ، و كان بالإمكان ان نرى دبي أخري في الآراضي السودانية ، ولكن كل الأمور تجري بمقدار ، و سيعلم السودانيون عن حجم هذه الخسارة في القريب العاجل عند فصل الخريف حينما تقطع الأمطار خطوط الإمداد عن الجيش السوداني و نسأل الله أن يكذب الشينة و أن يجلب لنا الخير أينما كان ، وأخيراً أتقدم أصالة عن نفسي و نيابة عن الشريحة الضخمة المغيبة من عوام الشعب السوداني بالإعتذار الشديد لحكومة وشعب الإمارات عن ما بدر من بعضنا و بدون علم حيث كانت مصدر معلوماتهم الأسافير المضللة وكما نزجي لهم أعظم أيات الشكر و التقدير و الإمتنان عن مباردة ال 100 مليون وجبة التي دشنها سيد شباب السفراء سعادة حمد الجنيبي سفير الإمارات بالخرطوم ، و نقول لهم بارك الله فيكم وجعلكم سداً و ذخراً للامتين العربية و الإسلامية .




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق