وسط الهتاف والدموع.. الثوار يصرخون (من قتل ود عكر)؟


ضج الشارع السوداني والثوار ولجان مقاومة العاصمة المثلثة وتحديداً منطقة الجريف شرق بالهتافات الثورية والدموع عند لحظات تشييع جثمان عضو لجان المقاومة بمنطقة الجريف شرق (ود عكر) إلى مثواه الأخير بعد الصلاة عليه والمطالبة بالكشف عن الجناة وهم يحملون اللافتات وصور الشهيد وهم يرددون (من قتل ودعكر؟) وذلك بعد إعلان نتيجة فحص الـ(دي أن أى) التي أكدت أن الجثة رقم ٣٥٦ التي كانت ضمن الجثث بمشرحة التميز تعود للفقيد (ودعكر) الأمر الذي وقع كالصاعقة على أسرته ومعارفه ورفاقه من الثوار لتتسع دائرة الأحزان .

بحث دائم

لم يغمض جفن لأسرة الفقيد (ود عكر) وقتها وكذلك الثوار ولجان مقاومة الجريف وهم يبحثون عن أي دليل يقودهم لمكان اختفائه ومعرفة إذا كان حياً أو ميتاً، وظل الجميع في حالة لهث دائم كل ما أعلن عن وجود جثث بإحدى المشارح أو مقبرة جماعية، وطالت المدة إلا أن حماسهم لم يقل حتى عُثر عليه ضمن جثث مشرحة التميز التي أثارت جدلاً كبيراً في الشارع السوداني، وذلك بعد العثور عليها وهي متحللة وإصدارها روائح كريهة شكا منها أهل المنطقة بسبب طول المدة ووضعها مترادفة فوق بعضها البعض داخل إحدى الثلاجات الأمر الذي جعل الأهالي يحتجون، لتتدخل السلطات وتأمر بنقل الجثث ودفنها بعد فحص الـ(دي إن أى) الذي أثبت عند فحصه لإحدى الجثث في البداية بأنها لست للفقيد ودعكر الأمر الذي أثار بلبلة ليتم الفحص مرة أخرى لتؤكد نتيجة الفحص أنها للفقيد الأمر الذي جعل الثوار يدينون ويشجبون التواطؤ الذي تم من إحدى الطبيبات بتزوير الفحص.

شخصية ثورية

لم يكن الشهيد ود عكر شخصية عادية بل كان معبأ بالوطنية والثورية بعد أن اختار طريق النضال وكان أحد التروس القوية التي واجهت جبروت وظلم الأجهزة القمعية التي تآمرت على قتل الثوار.

كان ود عكر يتمنى مستقبلاً زاهراً للسودان ويحلم بمدنية الدولة وأن يعيش المواطن في كل بقعة فيه بدون معاناة وأن تتحقق العدالة وكان يطالب الثوار وهو داخل محيط القيادة العامة بالثبات وعدم التراجع حتى تنفذ المطالب وهو يردد في أحد فيديوهاته الشهيرة المتداولة (صابنها).

الموت غدراً

أسدل الستار عنوة وغدراً علي ود عكر بعد تعذيبه وقتله وبعد أن اعتلى صوته بالحق ليختفي في الثالث من إبريل 2021 عقب حضوره فعالية ضمن الفعاليات المستمرة التي كان يشارك فيها تخليداً لذكرى قتلى ومفقودي جريمة فض اعتصام القيادة، إلا أن نار الثورة مازالت مشتعلة يواصل في دربها رفاقه من الثوار الشرفاء الأحرار.

تصعيد اللجان

من جانبها أمهلت اللجان في بيان لها نشر على مواقع التواصل الجهات القانونية، 72 ساعة لتعمل على فك طلاسم القضية التي تتهم فيها كل الأجهزة الأمنية من دعم سريع وشرطة وجيش، “وفق البيان”.

أعلنت لجان مقاومة الجريف شرق، التصعيد الكامل والذي يقضي بقفل كوبري الجريف شرق والاعتصام عليه لمدة 72 ساعة متواصلة إلى حين تنفيذ مطالب تتعلق بملابسات وفاة عضو المقاومة محمد إسماعيل ود عكر.

المطالبة بالمحاسبة

فيما طالب البيان بمحاسبة كل المتواطئين في تضليل العدالة بعمد، وهدد البيان في حال انقضاء الـ72 ساعة من غير تنفيذ مطالبهم سوف ينتقل التصعيد تدريجياً لكل المناطق، والإعلان عبر البيانات إقفال جميع الطرق.

السوداني



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق