طالبوا بإقالة المدير.. التلفزيون القومي..احتجاجات متجددة..   من  (الإنقاذ) حتى ديسمبر


الخرطوم: أحمد طه صديق

ربما كان التلفزيون القومي من أكثر الاجهزة الاعلامية التي شهدت احتجاجات من العاملين  متباينة  في مطالبها منذ العهد البائد وصولاً إلى ثورة ديسمبر . وقد شهد العهد البائد عدداً من الوقفات الاحتجاجية للعاملين مطالبين بتحسين الاوضاع المالية وبيئة العمل ، لكن مع ذلك لم تعط الحكومة آنذاك أي اهتمام بالتلفزيون وتقديم الدعم المادي والتقني له ، وربما يعود ذك بحسب المراقبين إلى أن التلفزيون ظل رغم تلك الظروف القاتمة الاستمرار في تغطية انشطة النظام في المجالات المختلفة وتحركات مسؤوليه داخل وخارج البلاد بل إن كاميرا خاصة خصصت للقصر الجمهوري لتغطية اخبار الرئيس ونوابه .

وعمد النظام بتغيير مستمر للقيادات العليا في التلفزيون دون أن يقدم أي معينات للعمل وتحسين البيئة للعاملين،  بل حتى في العهد المايوي برئاسة جعفرنميري طالب ذات يوم وزير الثقافة عمر الحاج موسى باحداث تطهير إداري واسع بيد أن الوزير تجاهل الطلب وبعد إلحاح النميري اقنعه بأن تحقيق الطلب مستحيل وقالها بعبارات فكاهية ضحك على اثرها النميري وصرف النظر عن القرار .

احتجاجات في العهد البائد

في العهد البائد رسم الكاتب الصحفي الطاهر ساتي في عموده قبل سنوات واقعاً متردياً داخل جهاز التلفزيون حيث قال   ( نصف المراسلين بالولايات يكتفون بإرسال اخبارهم وتقاريرهم نصاً مكتوباً فقط لاغير بعد أن تعطلت كاميراتهم – ( طابعات قسم الأخبار بلا عطاء بالعطل أو لأزمة الحبر ولذلك ولم يعد مدهشاً أن الزملاء بالأخبار يكتبون أخبارهم بخط اليد منذ عام ونيف ) ثم سرد الكاتب التردي المريع في بيئة العمل هناك فتحدث عن النفايات في (الحوش) التي تزكم الأنوف وعن الأطباق الفضائية التي تحولت إلى ركام وعن الفئران التي تزاحم العاملين في قسم الأخبار وعن الأحجار المستخدمة في تثبيت ديكور الأستديو وعن الكراسي المربوط بعضها بحبال البلاستيك)

وفي ظل ذلك الواقع نفذ العاملون بالتلفزيون عدداً من الوقفات الاحتجاجية دون أن تثمر بنتائج مثمرة ففي العام 2013 نفذوا وقفة احتجاجية بمبنى التلفزيون طالبوا فيها بتحسين بيئة العمل ، وصرف استحقاقات ومتأخرات للعاملين . ورفعوا شعار ” جهاز بلا معينات ، جهاز بلا رسالة ” . وطالب العاملون في خطاب لمدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون  بعدد من المطالب أبرزها : فروقات الأجور لـ (3) أشهر لسنة (2014م) ، وعدم تشريد العاملين تحت أي مسمى كان ، وصرف متأخرات المتعاونين وتوفيق أوضاعهم ، بجانب صرف بدل لبس للعمال لسنة (2014م) وتحسين بيئة العمل ، والأجهزة وتأهيل الأستديوهات ،

 وفي نوفمبر 2014 نفذوا وقفة احتجاجية أيضاً بمبنى التلفزيون للمطالبة بسداد متأخرات مستحقاتهم المالية وتحسين بيئة العمل المتردية. واضطر مدير القناة القومية يس إبراهيم بحسب «سودان تربيون» آنذاك لمخاطبة المحتجين، وطالبهم بالصبر لجهة أن التلفزيون يعاني من ديون تصل إلى «35» مليون جنيه، وهناك مخاوف من أن يبدأ الدائنون في المطالبة بمستحقاتهم في ظل عدم وجود ميزانية كافية لسدادها.

احتجاجات في عهد الثورة

قدم مجموعة من العاملين بالتلفزيون مذكرة لرئيس مجلس الوزراء تطالب بإقالة مدير الهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون لقمان أحمد وقالت إنه لم يقم بتصفية عناصر النظام البائد، كما إنه يخالف اسس العمل الاداري ويكرس السلطات الادارية والمالية دون تفويض لأي حد غيره ويصدر قرارات  إدارية اغلبها شفاهية . كما اشاروا إن قضايا الثورة والانتقال الديمقراطي لم تعد من ضمن أولوياته.

ووصفوا بيئة العمل بانها متردية مشيرين إلى نقص في معدات الأستديوهات وأقسام الجرافيك، وقالوا  إنه لم يتم الانتقال من البث بصيغة ال SD إلى صيغة ال HD  مما اثر على جودة الصورة ووصفوها بالباهتة وتفتقد الوضوح .

وعلى صعيد العمل الاعلامي اشاروا في المذكرة أن مدير الهيئة لم يعمل على تطوير البرامج والخارطة البرامجية بما يتناسب مع قضايا الثورة والفترة الانتقالية ووصفوا البرامج بأنها تعاني من العشوائية وتفتقر الشاشة لجماليات الصورة.

المطالب         

وقدم العاملون في مذكرتهم حزمة من المطالب  منها  المطالبة بإعفاء المدير العام وتعيين مدير جديد بغرض تحقيق شعارات الثورة وإصدار قانون هيئة الإذاعة السودانية وقانون التلفزيون وعدم المصادقة عليه إلا بعد عرضه على أهل المصلحة وهم العاملون بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. وإرجاع كافة حقوق التلفزيون و الصلاحيات من هيئة البث، وكذلك ونقل البث من صيغة ال SD إلى صيغة الHD . بالاضافة إلى مطالب تتعلق بحقوق العاملين منها رفع طبيعة العمل ل 70٪ والتوجيه بصرف بدلات الصحة المهنية وتحسين بيئة العمل. والتوجيه بإعطاء من فصلتهم لجنة إزالة التمكين خطاباتهم وحقوقهم مع توضح أسباب الفصل. و ارجاع السقف والقطعة بقرار من وزارة المالية والتوجيه بفتح فرص التدريب للعاملين بالإذاعة والتلفزيون.

أخيراً

هل يوافق رئيس الوزراء على تلك المطالب خاصة المتعلقة بتحسين البيئة ودفع العمل الاعلامي والاهتمام بادخال تقنيات حديثة في جهاز التلفزيون علاوة على تنفيذ المطالب المادية للعاملين أم ان مسلسل الاحتجاجات سيظل مستمراً إلى أجل غير مسمى ؟ .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق