فوكس.. هويدا حمزة تكتب: رجال في خدمات الجمهور بحري


رخصة القيادة الخاصة بي استخراج 2011 اما الرقم الوطني تبعي فانا احتفظ منه بنسخة باهتة مهترئة لا تكاد تقوى على ضغط أصابع اليد عليها ولم افكر في تجديد الرخصة او استخراج بدل تالف للرقم الوطني ليس لشئ الا خوفا من الازدحام و(الجرجرة) خاصة وان أفراد شرطة المرور الكرام يترفقون بالقوارير (مافي زول يقول لي انتي يعني عادة نفسك قارورة؟ ايوة قارورة وقارورة صندلية كمان والماعاجبو ينتحر ههه).
المهم اضطررت للذهاب لمجمع بحري لخدمات الجمهور لإستخراج الرخصة المنتهية الصلاحية والمفقوده في ذات الوقت لحاجتي إليها بغرض الحصول على مطالباتي لدي شركة التأمين وقلت في نفسي سأعمل بطريقة (كوهين ينعي إبنته ويصلح الساعات) ومن ثم ساستخرج بدل تالف الرقم الوطني طالما انني قد أتيت.
وبالفعل ذهبت وبدات بالرخصة التي تقع صالتها ومكاتبها في البدروم ورغم العدد الكبير لطالبي الرخصة الا ان العمل كان يسير بصورة سلسة في صالة مكيفة ومجهزة بالكراسي ألمريحة والانتظار فيها لا يشبه باي حال الانتظار في طلمبة البنزين التي غالبا يعود المرء منها بلا بنزين بعد أن تكون الشمس قد سحبت كل المياه من جسده وتمزق قميصه من قبل ومن دبر نتيجة لمشادة. أما مقدمي الخدمة من أفراد ضباط وأفراد المرور وبقية الطاقم من مدنيين فيتحلون بصبر جميل يمكنهم من تحمل تذمر المواطنين من (طششان شبكة الرخصة ليتمكنوا من تسديد الرسوم النهائية رغم انهم لايد لهم في ذلك وقد استفسرت من أحد ضباط الصالة عن أسباب هذا الطششان فاجأبني بأن المسؤول عن ذلك وزارة المالية وهي لم تفدهم بسبب يعتذرون به للجمهور الذين تعطلت مصالحهم دون اهتمام من المالية الموقرة، الجدير بالذكر انني (ساسقت وقيلت يومين والشبكة لم يظهر لها أثر وقد لمست الاستياء ليس من المواطنين وحدهم ولكن من مقدمي الخدمة أيضا.
في ذات الوقت بدأت إجراءات تعديل البيانات واستخراج بدل تالف للرقم الوطني في الطابق الأرضي وفي حوالي ربع ساعة كانت اجراءاتي قد اكتملت ثم لبست في الانتظار حتى استلم
في صالة شبيهة بصالة الرخصة وهي أيضا لا تشبه شباك الرعاية الصحية الذي خصصته وزارة الصحة للحصول على ختم كرت تطعيم كورونا الوحيد باركوين الذي يحتشد عنده مسافرو المحليات الثلاث دون أدنى مراعاة الاحترازات الصحية والتباعد الاجتماعي الذي صدعت له الوزارة راسنا ودون احترام لآدمية البني آدم ولفت نظري ان من (ينده الأسماء، للاستلام يحمل رتبة عميد لا أدري ما اسمه ولكن علمت انه مدير السجل المدني بالمجمع ليس ذلك فحسب بل ان ذلك الرجل المهذب المتواضع وقف ليعتذر للجمهور بنفسه عن التأخير وقال (ياجماعة نحن بنعتذر ليكم عن التأخير لانه شغالين في ذات الوقت شغل خاص بالرئاسة لكن نعدكم حانسلمكم كلكم بس اصبرو معانا شوية)! .
لله درهم من رجال، وهذه هي الشرطة التي ننشد رغم أن الشكر لا يستهوينا ولكن كان لابد من هذه الكلمات في حق أولئك الجنود الذين يعملون بلا كلل او ملل. وتعسا لمن يحاولون النيل من الشرطة باستخدام حالات فردية تقوم الشرطة نفسها بمحاسبتها اما المعينون سياسيا فيها وان كانوا على قمة هرمها فحديثنا هذا لا يشملهم بتاتا.
التحية لمجمع خدمات بحري ونرجو ان تسري هذه الروح المتفانية في كل مؤسسات الدولة عسى ولعل ان تعود للخدمة المدنية روحها ونزاهته.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق