ارتفاع الدولار.. ( الشينة منكورة)


الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

الخرطوم : هالة حافظ

يشهد سوق العملات الأجنبية (السوق الموازية) هذه الأيام إرتفاعاً جنونياً ، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، وما زال التصاعد مستمراً بشكل يومي، ما أربك الأسواق وتسبب في مضاعفة الأسعار، فضلاً عن توقف العديد من المحلات التجارية والمصانع عن إجراء عمليات البيع نتيجة انخفاض قيمة العملة المحلية، وإرتفاع تكاليف الإنتاج، مع توقع حدوث ركود إقتصادي وندرة في السلع الأساسية.

وكشف متعاملون بالسوق الموزاي لـ(الانتباهة) عن وجود مضاربات أدت إلى إرتفاع العملات الأجنبية خاصة الدولار إلى مستويات قياسية وشهد سوق العملات هجمة شراء أكبر كمية من العملات وتوقفت عمليات البيع لتخوفهم من صعود الدولار أكثر وعدم وجود سعر ثابت حالياً حيث بلغ سعر شراء الدولار ٤٩٥جنيهاً و٥٠٠ جنيهاً للبيع مع عدم تحديد سعر للبيع، وقال التاجر أن بعض منهم توقف عن البيع بسبب الأسعار المتصاعدة، ووصف ذلك بالمضاربات التي تتم من قبل ضعاف النفوس من تجار العملة وأضاف رغم استقرار بقية العملات الأخرى خلال الفترة السابقة إلا أنها عاودت الصعود مجدداً متأثرة بإرتفاع الدولار حيث بلغ سعر الريال السعودي ١٢٣جنيهاً أما الدرهم الإماراتي بلغ ١٢٥ جنيهاً ووصل سعر الجنيه المصري إلى ٣٣ جنيهاً، ووصل سعر اليورو ٥٣٥ جنيهاً ووصل سعر الجنيه الاسترليني ٦٠٠ جنيه
عدم رغبة
ويرى الخبير الإقتصادي عبدالعظيم المهل أن سبب إرتفاع أسعار العملات الأجنبية هو عدم وجود رغبة صادقة وجادة لمحاربة السوق السوداء، وأضاف كأنما الشبكة التي تسيطر على السوق السوداء قد إنتصرت لذلك المواطن العادي لايشعر بأي مجهود يبذل من الحكومة بالسيطرة على سعر الدولار بل بالعكس يشعر المواطن بنوع من البرود في التعامل مع الدولار وكأن الأمر لايعنيهم في شيء، ويتعامل معه بعد فترة من الزمن، وأشار لـ(الانتباهة) أن حجم التضخم تجاوز نسبة ٣٦٠ % عندما كان يبلغ سعر الدولار ٤٠٠ جنيه، وتابع : لكن عند وصول سعر الدولار إلى ٥٠٠ جنيه لايستطيع المواطن بذلك أن يتعايش مع هذا الوضع خاصةً محدودي الدخل، وأوضح بأن معظم المرتبات لاتتجاوز مبلغ ٥.٠٠٠ جنيه أي مايعادل ١٠ دولارات ومن غير المنطقي أن يكمل هذا المبلغ الضعيف شهراً كاملاً، ونبه إلى أن الدولة ليس لديها إحتياطي كافي من العملات.
تراكم الأخطاء
وبالرغم من أن وزير المالية يرى أن الأسعار التي تحدثت عنها وسائل التواصل الإجتماعي لا علاقة لها بواقع السوق وأن القصد منها إحداث المزيد من الإضطراب والبلبلة في سوق العملة الوطنية وإيجاد المشكلات التي تؤثر سلباً على الإقتصاد الوطني،ومناشدته المواطنين بعدم الإلتفات إلى ما تنشره وسائط التواصل الإجتماعي وتأكيداته بأن الدولة قادرة على التدخل لتوفير الموارد المطلوبة لسوق السلع الأساسية والاستراتيجية، إلا أن الخبير الإقتصادي الدكتور عادل عبدالمنعم يرى أن سبب زيادة الدولار بهذا المستوى لأخطاء متراكمة في السياسات المالية والنقدية منذ العهد البائد، مشيراً إلى تطبيق سياسة تحرير سعر الصرف في ٢١/ فبراير ٢٠٢١م وهو نفس الأسلوب الذي تم في أكتوبر ٢٠١٨م دون غلق باب الاستيراد وهو نفس التصرف الخاطيء الذي أفسد السياسة القديمة في ٢٠١٨م، وأشار إلى أن هذه الزيادات تصحبها زيادات كبيرة في الإيرادات الضريبية، ومنذ ديسمبر ٢٠٢٠م عندم تم تعديلات الضرائب تم تجميدها حتى تدخل حيز التنفيذ في عام ٢٠٢٢م ، فضلاً عن التمسك بسعر منخفض للدولار الجمركي، ويفترض منذ يناير من العام الحالي أن يرتفع الدولار الجمركي إلى ٥٥ جنيهاً وإلى ١٠٠ جنيه بغرض مساهمته في الإيرادات الضريبية وأن يمتص الكتلة النقدية التي تنجاوز ترليون جنيه و٩٠ بالمئة منها خارج النظام المصرفي،. ولفت إلى أن السياسة صاحبتها أخطاء كبيرة لم يتم الإنتباه لها مما أدى إلى أن السوق الموازي يتجاوز السعر في الصرافات والبنوك، ونبه إلى أن الأخطر من ذلك وجود مؤشرات كان من المفترض الرجوع لها وهي أسعار الظل للدولار الذي بلغ ١٠٠٠ جنيه أي ضعف سعر السوق الموازي، ويتم الوصول له بمقارنة أسعار الدولار مقوماً بالقوة الشرائية للجنيه السوداني بالنسبة لبعض السلع والخدمات التي يمكن أن تصل إلى سعر الظل وعندما تنخفض قيمة الجنية يكون سعر الظل أعلى من السوق الموازي ويكون مؤشر لرفع السعر بالسوق الموازي ويستمر في الإرتفاع حال عدم وجود سياسات تجنح جماح سعر السوق الموازي في فترة جيزة، وفي الفترات التي تكون فيها القوة الشرائية للجنيه السودانية عالية يكون سعر الظل أقل من سعر السوق الموازي، مشيراً إلى أن سعر السوق الموازي سعر يتحكم فيه استخدامات العرض والطلب للدولار واستخداماته، وطالب عادل بغلق باب الاستيراد لخفض الطلب على الدولار، وتحجيم على السفر والواردات، وأبان أن سعر الجنيه قد تلاشى تماماً، ولفت إلى ضرورة تغيير العملة لجهة أن جزءً كبيراً منها تم تزويره وجزء كبير منها خارج النظام المصرفي، وأشار إلى التراجع عن جانب تحرير سعر الصرف لجهة أنه يجب أن يكون هناك سعراً رسمياً للدولة مقابل العملات الحرة لحسب الموازنة ولتسعير السلع الضرورية والأدوية، والدولار الجمركي، واستنكر تحديد سعر السوق الموازي والرسمي للدولار الجمركي كما هو مطلوب من قبل صندوق النقد الدولي، وتحرير الدواء والسلع الأساسية مما يؤدي إلى تشوهات إقتصادية، وطالب بإصدار قرار يحجم استيراد السلع غير الضرورية ووضع محددات كمية ونوعية للسفر فضلاً عن فرض ضرائب تعويضية للمسافر إضافةً إلى غلق المعابر مع مصر، وبعد ذلك ترك المصارف للمنافسة في القطاع الخاص بشرط عدم ترك سعر السوق السوداء كمحدد للسعر الرسمي، ومنافسة المصارف للسوق السوداء وإعطاء حافز شراء للمواطن.

The post ارتفاع الدولار.. ( الشينة منكورة) appeared first on الانتباهة أون لاين.



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق