من فض الاعتصام.. سؤال ليس للإجابة .؟


الخرطوم: عبد الرحمن صالح

ظلت لجنة التحقيق في فض الاعتصام أمام القيادة العامة تواجه جملة من الانتقادات بصورة كبيرة في الفترة الاخيرة، بسبب تأخر إعلان نتائجها النهائية لمعرفة المتورطين في مقتل المعتصمين، ليخرج رئيس اللجنة نبيل اديب أمس الاول في مؤتمر صحفي ويحاول ان يطفئ غضب اسر الشهداء ، والشاهد أن اديب لم يكن يحتاج للخروج في مؤتمر صحفي لجهة أنه ظل يطلق التصريحات بصورة يومية للصحف والمواقع الالكترونية ، ولم يحدد اديب موعداً لانتهاء عمل اللجنة ولم يحمل المؤتمر اي جديد، وانما ترك الباب موارباً مما يعني أن الوضع سوف يظل كما هو الى حين ظهور مستجد في الساحة .

وأعلن رئيس لجنة التحقيق فى فض الاعتصام نبيل أديب، في مؤتمر صحفى أمس أول عدم توجيه أي تهمة جنائية لأي جهة كانت. في ذات الوقت الذي أكد فيه أن اللجنة تسعى لتوجيه التهمة الجنائية إلى جهة سياسية محددة، هي المستفيدة من فض الاعتصام. وقال إن اللجنة لم توجه أي تهمة جنائية لأفراد يتم احتجازهم بواسطة قوات نظامية، وفي سياق متصل رفض الإجابة حول إن كانت اللجنة حددت المسؤولية الجنائية للقيادة العليا للجيش أم لا. وأضاف: «هذه الموضوعات تخضع لسرية التحقيقات»، وأتم: «نحقق في جريمة سياسية بمعنى أن من ارتكبها، ارتكبها لأغراض سياسية وأن من اعتدي عليه، اعتدي عليه لأغراض سياسية وبالتالي هي جريمة سياسية أصلاً ما يستدعي أن يخوض التحقيق في مسائل سياسية».
في ذات المنحى، قال أديب إن مسألة من المستفيد هي مسألة سياسية يجب أن يشملها التحري، لكنه شدد أن النتائج قانونية بحتة، ولا يجب أن تبنى على أساس سياسي. واستكمل: « إذا انسقنا وراء أي نتائج بسبب اعتبارات سياسية نكون خنا الأمانة وارتكبنا جريمة إساءة استخدام سلطة التحويل للمحكمة والتي يعاقب عليها القانون بالسجن 3 سنوات.
وفي سياق متصل، أوضح أديب أن اللجنة تواجه حرب الفيديوهات وتساءل لماذا تظهر الفيديوهات وهي جريمة وقعت منذ عامين ويمضي فيها تحقيق بعد 6 أشهر من وقوعها، وأضاف أن هذه مسألة توضح تعقيدات الموضوع، وأن هنالك جهات لديها أجندة سياسية. وتابع: «لن ننساق وراء الأجندة ولن نهمل البينة، ونفى أن تكون اللجنة قد تأخرت في استكمال تحقيقاتها معتبراً أنه لا توجد معايير يقاس بها التأخير لأن التحقيق في مثل هذا الموضوع ظروفه معقدة موضحاً أن ما رآه الناس في يوم فض الاعتصام يمثل قمة جبل الجليد الذي يظهر سطحه من فوق الماء فقط .
وكشف أن الفيديوهات التي شاهدها الناس ظهر فيها أناس يحملون ( عكاكيز) ويضربون الناس لكن من هم ومن الذي أمرهم ؟ يجب أن يُعرف، وأوضح أن اللجنة تواجه معضلة حقيقية في فحص الفيديوهات والتي لم تتمكن حتى الآن من وجود جهة لديها الخبرة الفنية المطلوبة لفحص الفيديوهات لذا من الجنون القطع بموعد نهاية التحقيق لأن اللجنة تنتظر أن يقدم لها الدعم اللوجستي والفني لفحص الفيديوهات لأن جهود رئيس الوزراء لم تثمر حتى الآن في توفير خبراء من الخارج لفحص الفيديوهات. وكشف في نفس الوقت أن بعض الجهات المعنية التي صورت مكان الاعتصام نفت أن تكون لديها فيديوهات لحادثة فض الاعتصام لكن تتم متابعة هذا الموضوع  معها، ورفض تسمية تلك الجهات .وفي جانب متصل، قال أديب، إن اللجنة ستقدم تقريرها للخسائر المادية والمسؤوليات السياسية والمدنية لرئيس الوزراء، لكن المسؤولية الجنائية ستقدم للنائب العام واللجنة غير مكلفة بتمثيل الاتهام إلا إن تم تكليفها لاحقاً.
ويقول المحامي بارود صندل إن عدم تحديد رئيس لجنة التحقيق في فض الاعتصام نبيل لجهات اعتبارية او اشخاص لتوجيه تهمة فض الاعتصام لهم ، رغم مرور أكثر من عام لتشكيل اللجنة ، واضاف من الافضل لرئيس اللجنة أن يقف ويترك التحقيق والتحري للنيابة ، وقال في حديثه لـ(الانتباهة) اذا كان اختصاص اللجنة التحقيق والتحرى في فض الاعتصام ، فلا يحق لاديب ان يعقد مؤتمراً صحفياً ويتكلم عما توصلت اليه اللجنة خلال التحريات، لجهة أن التحري في هذه المسألة يكون سرياً ولا يجوز الاطلاع عليه ، وأوضح بارود أنه اذا كونت من رئيس الوزراء فقط تكون لجنة للتحقيق لبيان ما حدث ، ووضع الحقائق امام رئيس الوزراء ، واضاف ان وجد رئيس الوزراء وقائع تدل على ارتكاب جريمة يحول التقرير او جزء منه للنيابة العامة كي تبدأ تحرياتها ، وتابع قائلاً اذا كانت اللجنة للتحقيق والتحري تجمع المعلومات حول الجريمة كلها وتوجه الاتهام الى جهة اعتبارية او اشخاص بعينهم ، وهذا يكون بموجب التحري وتدون بلاغات ويتم القبض على الاشخاص ، واردف في هذه الحال لا يجوز لاديب ان يعقد مؤتمراً صحفياً ويتكلم عما توصلت اليه اللجنة خلال التحري .
ويرى المحامي كمال محمد الأمين أن مثل هذه الجرائم تأخذ وقتاً كبيراً في التحري ، وقال في حديثه لـ»الانتباهة» جريمة فض الاعتصام ليس لها مثيل في العالم كي تقف عليه لجنة التحقيق، ودعا اسر الشهداء لعدم الضغط على اللجنة واستعجالها في اعلان تقريرها، وقال التحقيق يمر بمراحل كثيرة، ويجب على الناس أن تصبر حتى تخرج النتيجة المرجوة من التحقيق، وراى كمال عدم اي تأخير في اعلان التقرير النهائي للجنة ، وقال اللجنة تعمل بصورة جيدة ، واستجوبت الى الان اكثر من «3» الاف شاهد ، وتحرياته تسير بصورة جيدة ، وقال تأخير العدالة إنكار للعدالة ، لكن جريمة فض الاعتصام كبيرة  وحدثت في «13» ميدان اعتصام في يوم واحد ، وتم قتل واغتصاب عشرات الاشخاص .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

أضف تعليق