تباين مواقف القوى السياسية حول مبادرة حمدوك لإنشاء “الكتلة الانتقالية”


JPEG - 46.2 كيلوبايت
عبدالله حمدوك

الخرطوم 24 يونيو 2021 -تباين مواقف القوى السياسية حيال مبادرة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك المتعلقة بإنشاء كتلة تاريخية لدعم حكومة الانتقال.

وتنص المبادرة ضمن بنود أخرى على إشراك المدنيين في إصلاح القطاع الأمني والعسكري وحصر مهام مجلس الأمن والدفاع في وضع استراتيجية مهام الأمن فقط مع تحويل اسمه إلى مجلس الأمن القومي.

وقال بيان مشترك، صادر عن الحرية والتغيير والجبهة الثورية، تلقته “سودان تربيون”، أنهما يدعمان مبادرة رئيس الوزراء، وحثا شركاء الحكم لتوسيعها كمشروع استراتيجي لإنجاح الانتقال.

وأكد الطرفان على “العمل الجاد من أجل قيام جبهة سياسية عريضة وكتلة انتقالية تحت راية الحرية والتغيير لتنفيذ شعارات الثورة واستكمال مهام الفترة الانتقالية”.

وقال البيان الذي وقع باسم كل من أسامة سعيد وكمال بولاد إن الطرفين أكدا على ضرورة بكافة شركاء الثورة بغرض توحيد الكتلة الانتقالية والعمل على إصلاح الحرية والتغيير كتحالف ضامن للانتقال، كما ناديا بإجراء حوار بين المدنيين والعسكريين.

ورحب البيان بتأكيد قادة الجيش والدعم السريع على علاقات الرفقة المشتركة بينهما وتأكيد وحدة القوات النظامية الضرورية لحماية البلاد.

والأربعاء، تحدث رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو، أمام قادة الجيش والدعم السريع، وقالا إن ما يثار عن خلافات بينهما ليس سوى “شائعات”.

وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أشار الثلاثاء الى وجود تشظي عسكري -عسكري. وقال مستشاره الإعلامي فيصل محمد صالح في تصريح لاحق إن هذه الخلافات مهددة لأمن وسلامة البلاد.

ويخشى مراقبون تفاقم الخلافات بين الجيش والدعم السريع بما يؤدي إلى وقوع اشتباكات بينهما في العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى.

وقال زعيم حزب الامة مبارك الفاضل إن مبادرة حمدوك أغفلت ما سماه عيوب وقصور الوثيقة الدستورية والتعديلات غير الدستورية التي تمت عليها، كما اغفلت تغييب المحكمة الدستورية، ومجلس القضاء العالي ومجلس النيابة العامة.

وأشار في بيان الى ان الحلول التي اقترحها رئيس الوزراء في المبادرة جاءت قاصرة ولا تتناسب مع حجم وعمق الأزمة السياسية والاقتصادية، لأن الدعوة لتوحيد الكتلة الانتقالية وتحقيق أكبر اجماع ممكن داخلها حول مهام الانتقال ينسف المبادرة برمتها.

وتابع ” لأنها ذات القوى التي تسببت في الأزمة السياسية والاقتصادية، وهي قوى هلامية تشكلت من أحزاب صورية لا تملك برامج أو رؤى وليس لديها قاعدة اجتماعي”.

ودعت الحرية والتغيير والجبهة الثورية لتحويل احتجاجات 30 يونيو المرتقبة إلى “عمل جماهيري يدعم مشروع الانتقال ويقطع الطريق على قوى الثورة المضادة”.

وأعلنت لجان مقاومة عزمها تنظيم احتجاجات في 30 يونيو الجاري للضغط على الحكومة للتراجع عن الإصلاحات الاقتصادية، كما تعمل جهات محسوبة على النظام السابق على جمع توقيعات تُفوض الجيش لحكم البلاد في ذات التاريخ.

وقال التحالف الاقتصادي لقوى ثورة الثورة في تعليقه على مبادرة رئيس الوزراء أنها محاولة لـ “استباق مواكب 30 يونيو التي سترفع شعارات واضحة تُدين سياساته وتوجهاته لرهن البلاد للأجنبي وتسليمه مفاتيح الاقتصاد الوطني للخارج”.

وانتقد التحالف في بيان، تلقته “سودان تربيون”، سياسات الحكومة الاقتصادية وحديث رئيس الوزراء الخاص بضرورة تكوين المجلس التشريعي خلال شهر.

وأضاف: “أوامره البائسة بتكوين مجلس تشريعي خلال شهر دون تحديد لهوية هذا المجلس كأنه يسعى لتكوين أي مسخ مشوه لتمرير سياساته الفاشلة بعيدًا عن مكونات الثورة الحقيقية”.

وقال حزب البعث السوداني إنه متمسك بمبادرة اللجنة الفنية لإصلاح الحرية والتغيير، وهي مبادرة أعلن نداء السودان عن تبينه لها.

وقال تحالف نداء السودان، الأربعاء، إنه كون لجنة لدراسة جميع المبادرات المطروحة على الساحة السياسية بما فيها مبادرة رئيس الوزراء.

ويضم التحالف قوى سياسية من بينها حزب الأمة والمؤتمر السوداني وحركات موقعة على اتفاق السلام وهي حركة تحرير السودان والعدل والمساواة والحركة الشعبية -شمال.

واعتبر حزب البعث السوداني، في بيان، مبادرة رئيس الوزراء بأنها “اعتراف بالفشل في إدارة ملفات الفترة الانتقالية”.

وقال الحزب إن المبادرة تتعارض مع الوثيقة الدستورية التي حددت أطراف العملية السياسية في المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير والحركات الموقعة على اتفاق السلام بعد تضمينه في الوثيقة -التي تحكم فترة الانتقال.

وأضاف: “المبادرة تذهب مباشرة لتخليق حاضنة جديدة، يكون محورها ومركزها مجموعة الاختطاف في المجلس المركزي للحرية والتغيير”.





مصدر الخبر موقع سودان تربيون

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: