«إزالة التمكين» تكشف عن تآمر على الثورة من داخل سجن كوبر




قالت لجنة إزالة التمكين في السودان، إن هناك محاولات للتآمر على الثورة من قبل فلول النظام البائد، وكشفت عن ضبط هواتف تم تسريبها لقيادات النظام البائد داخل سجن كوبر، فيما أعلنت عن حجم الأموال التي تم التحفظ عليها.

التغيير- الخرطوم: علاء الدين موسى

كشفت لجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م ومحاربة الفساد واسترداد الأموال في السودان، عن تآمر من قبل فلول النظام البائد، وإعداد مخطط للانقضاض على الثورة والعودة إلى السلطة مجدداً في ذكرى 30 يونيو، وقالت: «لن يحكمنا الفلول مرة أخرى».

مخطط للفوضى

وأعلن مقرر اللجنة صلاح مناع في مؤتمر صحفي بمقرها يوم الخميس، أنّ اللجنة ضبطت «20» هاتف داخل سجن كوبر يتم الاتصال عبرها بين قيادات النظام البائد.

وقال: «نعمل هذه الأيام للقبض على الناشطين من النظام البائد»، وأضاف: «توصلنا لمعلومات سنفصح عنها في وقت لاحق».

واتهم مناع جهات لم يسمها باختلاق أزمة بين الجيش والدعم السريع لجر البلد لفوضى وحروب أهلية.

وقال: «نحن في لجنة إزالة التمكين سنكون سداً منيعاً ولا نعطي هؤلاء فرصة ليكرروا تجربة اليمن وليبيا، وعلى رأسهم أعضاء النظام البائد».

وكشف مناع عن استدعاء شركات كبرى تعمل في تجارة العملة وتم الاتفاق معها على عدم شراء العملة خارج النظام المصرفي.

وقال: «لا يمكن لشركة كبرى أن تحول أموالاً ضخمة في حساب أشخاص»، واعتبر ذلك غسيل أموال.

وكشف عن قفل حسابات بالمملكة العربية السعودية، وأشار إلى قبض عدد من الموظفين بالبنوك، وقال: «الآن النيابة تحقق معهم».

وأضاف: «الأيام القادمة سيتم تقديم المقبوض عليهم لمحاكمات عادلة».

وأكد أنه لن يتم فظ بلاغ مرة أخرى، وأن المحاكمات ستطال الشركات الكبرى وموظفي البنوك.

وذكر مناع أنه تم تجميد «500» حساب مصرفي نشطت في أنشطة مخالفة للقانون.

وأوضح أن الأموال التي تم التحفظ عليها بلغت «64» ترليون و«305» مليون و«977» جنيه، وتمت إحالة «173» ملف لمخالفات ضريبية بلغ حجم التجاوزات فيها «700» مليون جنيه، وتم توقيف «2» من مديري البنوك لقيامهما بأنشطة مصرفية مخالفة.

إرجاع أموال الشعب

من جانبه، رفض عضو اللجنة وجدي صالح، الاتهامات التي وجهت لأعضاء اللجنة بالإشتراك في شبهة فساد، وقال: «نقول لأبناء شعبنا إذا وجدتمونا فسدنا علقونا في الميادين العامة».

وأضاف: «إذا افسدنا حاسبونا وليس هنالك شخص كبير على المحاسبة».

وأكد استحالة إعادة الثورة إلى الوراء، وقال إن هذه الثورة عظيمة قادها ثوار حقيقيون لذلك ستنتصر ويصلوا لتحقيق أهدافهم.

وتابع: «البعض يقول إننا نعطي مخدراً للشعب السوداني، نحن لا نعطي مخدراً ولسنا قيمين على الثوار ولا على أبناء شعبنا».

وزاد: «عندما يكون المخطط كبيراً نأتي لأبناء شعبنا لنملكهم الحقائق».

وأردف: «البعض يقول إنكم تخافون من الثوار والشارع»، واستطرد: «نعم نخاف من الشارع ونحترم جميع أبناء الشعب وهذا لا ينقص من قدرنا شيئاً».

وقال صالح: «ولكن غاب خطاب العاجبو عاجبو والماعاجبو يلحس كوعو».

وأشار إلى أن من كان يقول هذا الخطاب «الآن هو الذي يلحس كوعه، لأن الشعب علمه درساً لن ينساه».

وأكد أنهم يسيرون باتجاه الهدف لأنهم مكلفون من أبناء الشعب وهو الرقيب عليهم وصاحب حق أن يملكونه المعلومات.

وشدد صالح على إرجاع الأموال التي سرقت من الشعب السوداني إليه مرة أخرى.

شائعات وأكاذيب

ونبه لوجود مخطط يقوم به أنصار النظام البائد للانقضاض على الثورة، وقال إن اللجنة مشغولة بالمخطط الذي يحاك لإجهاض الثورة، والقضاء على السلطة الانتقالية، وأضاف: «لن ننصرف لمعارك جانبية».

وتابع: «ضبطنا ثلاث مراكز إعلامية لبث الشائعات والأكاذيب والمعلومات المضللة في دول خارجية».

طالب صالح المواطنين بالتبليغ عن نشاطات الفلول داخل الأحياء السكنية،  وقال: «لن نستاهل معهم».

وأكد أن البلد آمنة والناس سيعيشون أياماً آمنة ولن يدعوا الفلول يعودون للسلطة مجدداً، وأن البلد في مرحلة الانطلاق.

وأقر صالح بوجود تشققات داخل قوى الثورة، وقال: «لن نسقط النظام لأن هذه السلطة الانتقالية هي التي تنقلنا إلى مرحلة جديدة هي مرحلة التحول الديمقراطي».

وحذر الشركات الكبرى من شراء العملة من السوق الموازي، وقال إن أي شركة ستقوم بشراء عملة من السوق الموازي ستعرض نفسها للمساءلة.

وطالب المواطنين بعدم التحويل عبر تجار العملة، وقال إن مواطن يحول أمواله عبر تجار العملة سيفقد تلك الأموال.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: