((همس الحروف) .. ترافقك السلامة في حلك و ترحالك أخي د. فيصل الشهري)



☘️🌹☘️

✍️ الباقر عبد القيوم على

بعيداً عن السرد التاريخي الممل الذي يضع الرجل في مزامنة ما بين الواقع و الخيال فقد شغل الأخ الدكتور فيصل عائض الشهري مكانة مهمة في المسار الابداعي الذين يزين الوظائف ، و لا أقول التي حظي بها لأن هذه الوظيفة التي يتربع على كرسيها يمكن أن يحظى بها و يشغلها أي فرد من جيله و لكني إستطيع القول : لقد حظيت هذه الوظيفة التي شُغلت بهذا الرجل الإستثنائي الذي تجلت فيه روعة الإبداع ، و الذي تفردت فيها تجربته الإبداعية في فنون التعامل مع كل الملفات التي أدارها بإحترافية منقطعة النظير في ممارسة مهنة الإعلام بمهنية مازجت ما بين كمال أداء المهنة و روح الإبداع الذي قصد منه أن يتخطى به الحواجز التي كانت تعيق المهنة و قد كان ، ليقفز بالزانة إلى قلوب كل الذين كانوا من حوله كرجل إعلامي ، و كصديق له مكانة خاصة في قلوب أصدقائه و كطالب علم منضبط و حريص درس فن العلوم المعرفية في أعرق جامعات أفريقيا وحصل منها على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية ، و لذلك قد تمكن هذا الرجل بإرادتة القوية للإنتقال من محيط العمل الى رحاب أوسع من مفهوم تلك الوظيفة الضيقة إلى الممارسة الأدبية و الفنية و كمال الإبداع في مسمى واحد إسمه إدارة الاعلام بسفارة خادم الحرمين الشريفين .

إنه فيصل الشهري و لا فخر خرج من رحم العروبة الممزوجة بالثقافة الآسيوية من قلب الرياض إلى أعماق إفريقيا الإفريقية في جوبا عاصمة جنوب السودان و أفريقيا العربية في الخرطوم عاصمة السودان ، فاننا نجده عبر تطور خاص به سعي في تطرير ما إكتسبه من خلال تجربة الثرة ، و التي إستطاع بها ترويض هذا التمازج الثقافي في إزدواجية دينامكية معقدة ، ليخرج للناس بعد ذلك كرجل إستثنائي بالرغم من وجودة في الصف الثاني إلا أن حضوره اللامع كان يزين الصف الأول دائماً في أي مكان كان يحل فيه ، فلقد إستفاد من ملازمته في سفارة خادم الحرمين الشريفين برجل إستثنائي آخر له تجربته الفريدة التي إستطاع من خلالها أن يلعب دور الدبلوماسية الرسمية و الشعبية في آن واحد و لهذا نجده قد تأثر كثيراً بعميد الدبلوماسية العربية سعادة السفير علي بن حسن جعفر سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم وجوبا ، فنهل من مدرسته الكثير و المفيد و الذي سيكون له زاداّ في بقية مسيرته في المستقبل .

بعد أن نقش هذا الرجل إسمه في قلوب الكثيرين من أفراد هذا الشعب السوداني سيغادرنا إلى محطة أخرى تاركاً خلفه سيرة جميلة وعطرة تتوهج عطاءً ، و ستظل خالدة في أذهاننا و كما سيكون مكانه شاغراً في هذه القلوب التي ألفها و ألفته طيلة فترته الذهبية التي قضاها كمستشار إعلامي ، و كما سيترك من بعده عبئاً ثقيلاً إلى من سيخلفه ، لان د . فيصل ترك مقياساّ صعباً لإدارة هذا الكرسي الذي كان يجلس عليه ، فنجده إستطاع أن يجمع به ما بين مشقة الوظيفة و جمال العلاقات الإنسانية المفتوحة التي كانت من صنعه و التي إستطاع من خلالها الحصول على الجنسية الإجتماعية (السعودسودانية) .

لقد جمعنا به مضمار الإعلام فكان فيه فارساّ مغواراً يجيد المسك بلجام فرسته و الجلوس على صهوتها ، و حيث أنه كان بارعاّ كذلك في القفر بها على الحواجز التي كانت تعيق مسيرة العمل الإعلامي ، الذي إستطاع من خلاله أن يزيد من التقارب في العلاقات السودانية السعودية في شتي المناحي، فهو نعم الرجل الذي تجتمع فيه جميع صفات العروبة الأصيلة من الفطنه و الرزانة و الكرم الحاتمي الاصيل و التي يزينها الدين الإسلامي الوسطي ، فهو أخ عزيز سيصعب علينا فراقه و لكن هذه هي سنة الحياة تجمع الناس لتفرقهم حسب مشيئة الله وأقداره ، فأقول لك وداعاً أخي العزيز دكتور فيصل الشهري و أسأل الله أن يحفظك في حلك و ترحالك و أن يوفقك و يرعاك و يسدد خطاك .. اللهم آمين .




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

أضف تعليق