هاجر سليمان تكتب: أهل كسلا


(١)
في رحلتنا الى كسلا وجدنا سوق كسلا الذى كان فى السابق عامراً يعانى الان من جفاف وشح فى السلع والبضائع عدا بعض المواد المصنعة محلياً كالفخار والاوانى المنزلية وان دل هذا فانما يدل على استفحال عمليات التهريب التى باتت تجفف اسواق الولاية لصالح دولة اريتريا دون تورع من المهربين.
كسلا التى كانت توصف بانها اسهل مدينة بالسودان من حيث العيش وكانت توصف بالرخاء باتت الان من اغلى مدن السودان والعيش فيها يتطلب مستوى مالياً محدداً فكل شيء فيها غال ابتداءً من الرغيف والرغيفة وزن (٣٠) جراماً بعشرين جنيهاً ويتم الحصول عليها بعد معاناة لذلك نصرخ فى وجه

الحكومة ونقول اوقفوا عمليات التهريب حتى تنعم ولاية كسلا بالرخاء.
(٢)
من الرحلة تبين لنا مدى الفراغ الذي عاشته الولاية الحدودية بسبب سحب صلاحيات جهاز الامن الذي كان فى السابق يعتبر سيفاً مسلطاً على رقاب المهربين، ففى السابق كانت عصابات التهريب تعانى ايما معاناة فى تهريب السلع والبضائع وكانوا كلما شاهدوا عربة تتبع لجهاز الامن كانوا يشعرون بالرعب

والخوف ولكن الان باتوا يحملون بضائعهم على عينك ياتاجر ويعبرون بها الحدود ولم يقف الامر عند ذلك بل اصبح المهربون يسخرون من قوات الامن وكلما قابلوا مركبة تتبع للامن بادروا باطلاق عبارة (الله لاعوضكم)، وهكذا تجرى عمليات التهريب وسط مباركة من سلطات الولاية التى لاتحرك ساكناً،

وكيف تحرك ساكناً طالما ان المسؤولين انفسهم اصبحوا بلا وطنية.
(٣)
قضينا اياماً جميلة فى كسلا ولا ننسى الوالدة الرحيمة فتحية ام اسامة وزوجة ابنها اللطيفة الخلوقة عديلة بت العمدة ولاننسى تلك الايام التى قضيناها مابين الحدود وشمبوب وسوق كسلا وحى المرغنية وبرج المزارع الدافئ، حقيقة كسلا رواية جميلة تحدث عن اصالة شعبها وطيبتهم، ففيها تجد كل القبائل تعيش

فى تناغم وانسجام وكل مافيها بسيط ولطيف عدا اسواقها فهى غالية باهظة مكلفة مرهقة مادياً لذلك نطالب من هذا المنطلق والى كسلا وحكومة الخرطوم باتخاذ قرارات توقف التهريب نهائياً خاصة انه اصبح بلا عوائد مالية وكل مايأتى منه يذهب لصالح المهرب خصماً على خزينة حكومة الدولة.
(٤)
لاحظنا فى كسلا ان لا شيءيأتى من اريتريا ولكن يذهب اليها الكثير بل وتجد البضائع السودانية فى اسواق مالى والصومال حيث يتم تسريبها الى تلك الدول بعد ان تكتفى اريتريا منها، لذلك نطالب بوضع ضوابط صارمة تقطع الطريق امام عصابات التهريب التى افقدت خزينة الدولة وارهقتها بذلك الكم الهائل

من السلع والبضائع المهربة.
كسرة
لازلنا نرى ان كسلا وكل اقاليم السودان يمكن ان ينصلح حالها فى حال اعيدت صلاحيات جهاز الامن ومنح الشرطة الحصانة المطلوبة فى تأدية واجباتها وتحفيز تلك القوات، بالامكان ان يتم وقف عمليات التهريب بصورة نهائية تمكن من انعاش اقتصادنا.
وبالمناسبة كل اموال التهريب يتم غسلها عن طريق شراء العقارات والاراضى بالمدن المختلفة ومن هنا نطالب بانه فى حال ضبط اى عصابة تهريب ان يتم البحث وراء ممتلكاتهم ومصادرتها لصالح الدولة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: