شــــــــوكــة حـــــــــوت .. *عيـــن النـســيــبـة* – صحيفة الوطن الإلكترونية



ياسرمحمدمحمود البشر

*تحكى الطرفة أن هناك إمرأة صعبة المراس قوية الشكيمة تفرض سيطرتها على زوجها لدرجة أنها حولته إلى طفل بحجم عائلى ولها ثلاثة بنات صاحبات حسن وجمال تقدم لهن عدد من الشباب من أجل زواجهن وكان لأم البنات شرط واحد أن يوافق من يريد الزواج من بناتها السكن معها فى بيتها حتى تمارس عليهم ذات التسلط الذى تمارسه على زوجها وبخبرة كبيرة ووافرة إن لم تكن خبرة تراكمية وبالفعل وافق خطيب البنت الكبرى بالسكن معها فى بيتها وإستطاعت السيطرة عليه بصورة مذهلة وبذلك تكون قد طبقت فيه نظرية زوجها على أبو النسب المغلوب على أمره*.

*كما وافق زوج البنت الوسطى بالسكن مع أم زوجته وزوج إبنتها الكبرى وبأقل مجهود سيطرت على صهرها الثانى وأصبح مثل الحمل الوديع فى حضرة أم زوجته يكنس ويغسل ويقوم بالمطلوب منه فوق المعدل وبعدها وافق زوج البنت الصغرى السكن مع ام زوجته لكنه يمتلك شخصية قوية إستطاع أن يرهب أم زوجته وزوجها وبناتها الثلاثة وأزواج بناتها وأصبح صاحب الكلمة العليا فى البيت حتى أن أم زوجته تمنت لو رحل عنها وزوجته وفى هذا الأثناء أراد احد الأزواج المغلوب على أمرهم أن يمارس سياسة زوج البنت الصغرى بفرض سيطرته وحاول أن يرفع صوته عليها فما كان من أم زوجته إلا وأن إنتهرته مثل الطفل وقالت له (دا كان زمان يا العيفة)*.

*بعد عامين من عمر الزمان قررت حكومة حمدوك أن تفرض رقابتها على الأسواق وتقوم بضبط الأسعار فى الوقت الذى مارس فيه التجار والسماسرة دور أم الزوجة على زوجى بنتيها الكبرى والمتوسطة وأمر مفرح أن تقوم الحكومة بضبط الأسعار ورقابة الأسواق لكن هل تستطيع حكومة حمدوك أن تفرض هيبة الدولة وتفرض القانون الذى تستطيع أن تحارب طمع السماسرة وجشع التجار وهل تستطيع الحكومة الإنتقالية أن تحمى المواطن من سرطان إرتفاع الأسعار*َ.

*رقابة الأسعار وضبط الأسواق لا يأتى فى شكل قرارات من دون برنامج أو خطط ولا يمكن ضبط الأسواق بالتدابير الأمنية بينما يمكن ضبطها بالتدابير الإقتصادية وتوفير السلع الإستهلاكية حتى لا تكون هناك مضاربات فى الإسعار والحكومة الإنتقالية أعطت عصمتها للسماسرة والتجار ولذلك يصعب عليها أن تراقب الأسواق ما لم تتم عملية توفير السلع الأساسية من قبل الحكومة وتكون مسؤولة عن تحديد الأسعار وضبط السوق وإلا أصبح حال الحكومة مثل حال الرجل الذى لم يتزوج أصلاً ولم يفكر فى الزواج ويدعو الله أن يهبه الإبن الصالح*.

نــــــــــص شــــــــوكــة

*التجار والسماسرة يمدون لسان الشماتة على قرارات حكومة حمدوك ويقولون سراً وجهراً مثلما قالت أم الزوجة لزوج بنتها (العيفة) (دا كان زمان)*.

ربــــــــع شــــــــوكــة

*مضت ستة أيام على وعد الحكومة بتقييم أدائها وتعزيز سياسة التقشف وتشكيل المجلس التشريعى خلال شهر وفرض الرقابة الصارمة على الأسواق والحساب ولد*.

[email protected]




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: