الغالي شقيفات يكتب.. 30 يونيو المشئوم


توقيت موكب 30 يونيو أول أمس الأربعاء، كان يُصادف ذكرى انقلاب البشير على الديمقراطية، فيما عُرف بثورة الإنقاذ الوطني التي يقف وراءها الشيخ حسن عبد الله الترابي زعيم الجبهة الإسلامية القومية، حيث أطاح الانقلاب بالحكومة المُنتخبة التي يرأسها المرحوم الصادق المهدي رئيس الوزراء، ويترأس مجلس رأس الدولة فيها أحمد الميرغني والبشير الآن يُحاكم في البلاغ المُدوّن ضد مدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو المشئوم ومعه بكري حسن صالح أبرز القادة العسكريين في نظام البشير، إضافة إلى قادة الجبهة الإسلامية المدنيين كالأستاذ علي عثمان محمد طه ونافع علي نافع والدكتور عوض أحمد الجاز وإبراهيم السنوسي من حزب المؤتمر الشعبي والدكتور علي الحاج محمد.

وكانت جهات متعددة قد دعت إلى مظاهرة في 30 يونيو بدعاوى مُتعدِّدة, كتصحيح مسار الثورة وحق الشهداء وإسقاط النظام, غير أن أنصار النظام البائد هم الأكثر حركةً ونشاطاً بمواقعهم الإلكترونية ومجموعات التّواصُل الاجتماعي, والدعوات واضحة والشعارات المرفوعة أيضاً، يُساندهم في ذلك الحزب الشيوعي الذي يدعو صراحةً لإسقاط النظام، وأنّ الشعب قد خبرهم ويعلم لحن قولهم.
وصحيحٌ، إنّ بعض المُواطنين احتجوا مُندِّدين بالوضع الاقتصادي المُزري وهذا من حقهم ومكفولٌ بالدستور والقانون، وأي تخريب للمؤسسات العامة تحت ذريعة الثورة يُحاسب عليه القانون، والشرطة قامت بواجبها وتصدّت لفلول الإسلام السياسي وانتشرت بكثافة في شوارع العاصمة الخرطوم واستخدمت الغاز المسيل للدموع، وليس الرصاص الحي كما يحدث في عهد النظام البائد، والمهم في الأمر إجهاض السلطات المختصة مُحاولات فلول النظام البائد التخريبية قبل وقوعها والقبض على مُحرِّكيها.

ومؤتمر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو الصحفي قد أوضح الكثير عن المخطط التخريبي وعناصره ومُداهمة أوكارهم في فنادق السوقين “العربي والمحلي” والأماكن الطرفية كشارع الهواء وشارع الستين وشارعي الأزهري والسلمة وميدان شروني.
ووفقاً للأستاذ وجدي صالح، فقد تم القبض على 79 عُنصرا من كوادر المؤتمر الوطني المحلول وضُبطت بحوزتهم أموالٌ كبيرةٌ من فئة الـ200 جنيه برقم متسلسل واحد، واعتبرت اللجنة ذلك تخريباً للاقتصاد، واللجنة مطالبة بتوضيح أكثر للعناصر التخريبية ومواقعهم التنظيمية في النظام المُباد، وكذلك عناصر النيقرز والقنّاصة وكشف شركة الاتصالات المُتورِّطة في تخريب الاقتصاد التي ذكرها الدكتور صلاح مناع، خاصةً وأن الشركة وفقاً لمناع أوقفت التحصيل الإلكتروني بالتزامن مع مُخطّط الفلول التخريبي، وهذا في حَدِّ ذاته تدميرٌ للاقتصاد الوطني.
عليه، فشل موكب الثلاثين من يونيو عن تحقيق أهدافه في ذكرى انقلابهم المشئوم والجماعات الثورية المُطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي، عليها اختيار يوم آخر غير يوم ذكرى ثورة الإنقاذ الوطني.
وصدق الأستاذ ياسر سعيد عرمان حين قال إن الحملة تغطية من الذين استخدموا العنف ضد شعبنا وتغطية لكتائب الظل والأمن الشعبي، وقال عرمان ان الثورة ما زالت حية، ودعا الوطني للتوبة إلى ربهم وأن لا ثورة تقوم على الكذب وأن أي عنف يتحمّله المؤتمر الوطني، وأكد أن الأحزاب تعمل عملاً سلمياً.
وممّا تقدم، على الحزب الشيوعي الابتعاد عن التنسيق مع الكيزان في المظاهرات والمسيرات.

 



مصدر الخبر موقع الصيحة الآن

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: