نصر رضوان يكتب: خرق الدستور والمجلس التشريعي


——————————–
منذ بداية عمل لجنة إزالة التمكين أفتى فقهاء الدستور بأن عمل اللجنة غير دستوري ولا قانوني ونصحوا أعضاء اللجنة بذلك ولكنهم لم يعيروا الأمر إهتماماً .
أنا شخصياً لا أعرف ماهي الأسس الدستورية والقانونية التي تأسست عليها هذه اللجنة وكيف تم إختيار العاملين فيها، لكنني من أجل سلامة البلاد من الفتنة كتبت أكثر من مرة عن ضرورة أن يقوم خبراء دستور محايدون بضبط عمل تلك اللجنة وغيرها من المخالفات الدستورية التي صدرت في وجود رئيسها الذي استقال ثم زادت تلك الخروقات الدستورية بعد أن آلت الرئاسة للرئيس المناوب الذي بالإضافة إلى خرقة للدستور يقوم باستفزاز مشاعر الثوار ويبتزهم بأنه لولا هو لعاد نظام البشير واستولى على السلطة ، وهذا إفك ودعوة للفتنة ويجب علينا جميعاً أن نغلق باب هذه الفتنة ، وسد باب الفتن لابد أن يكون واجب أعضاء مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء قبل أن يكون واجبنا وواجب الشعب.
أنا أشعر أن هناك أشخاص يبتزون الثوار بفزاعة عودة البشير إلى السلطة ويرتكبون من وراء ذلك أخطاءً سياسة وإقتصادية أدت إلى تفاقم المشاكل المعيشية والأخلاقية والإجتماعية ويجب إيقافها الآن قبل أن تتحول إلى فتن تسيل فيها الدماء .
بالرجوع إلى المبادرة التي قدمها د.حمدوك قبل أسبوعين فأنه حدد مهلة شهر لإكمال تكوين المجلس التشريعي ، هذا المجلس الذي نص الدستور على أن يكون بعد 3 أشهر فقط من توقيع الدستور وأعتقد أنه تم تكوين لجنة لذلك الغرض، فإذا كانت تلك اللجنة قد فشلت في ذلك حتى الآن فيحب أن تعلن ذلك غداً في مؤتمر صحفي ليتم دعمها بأهل الحل والعقد ورجال الإدارة الأهلية لإتمام تكوين المجلس قبل نفاذ الموعد الذي حدده د.حمدوك ،وإلا فليترك الأمر لشباب الثورة بأن يقوموا بالدخول للمجلس التشريعي وإتمام الأمر من داخله وهذا ما طالبت به تنسيقية شباب الثورة أمس الأول .
هناك مخالفة دستورية أخرى وهي الخلط بين من هو عضو قيادي في المؤتمر الوطني قد إرتكب فساداً ، ومن هو عضو عادي صالح من أبناء الوطن ومن هو إسلامي يرفض العلمانية ، وهذا في إعتقادى خطأ متعمد يتم التلاعب به لتمرير الوقت وتأزيم الحياة الإقتصادية والسياسية ،ففي المبادرة التي تقدم بها د.حمدوك نص بوضوح على إتاحة المشاركة لكل سوداني وسودانية ماعدا أعضاء المؤتمر الوطني ،أما ممارسة د.حمدوك وأعضاء لجنة فأنهم يخالفون ذلك عمداً يستعملون كلمة الإسلاميين لتجريم كل من خالفهم الرأي ونصحهم بالإعتدال والتوقف عن بذر بذور الفتن .
وفى حقيقة الامر فان عزل كل أعضاء المؤتمر الوطني وحتى القياديين فيه الذين لم يرتكبوا فساداً هو عمل غير قانوني ولا دستوري وليس له سابقة في أية دولة.
إن استعمال وسائل الإبتزاز والتخويف والإقصاء والخداع والكذب يجب أن يتوقف هنا والآن، وإلا فأن البلاد ستدخل في حروب مسلحة وذلك ما يؤكد قناعتي بأن هناك قوى خارجية تستهدف تحويل السودان لدولة مثل سوريا من أجل سرقة ثرواته وتلك كانت ومازالت قناعتي الشخصية منذ أن راقبت من خارج السودان ماحدث بعد تكوين حكومة الوحدة الوطنية والإعلان عن إنتخابات أبريل 2020م ثم تكوين (قحت).
الآن سأقوم بإيراد آراء وأحداث تؤكد أن هناك مؤامرة لإجهاض الثورة ويجب إيقافها فوراً بتكوين مجلس تشريعي يقوم بإختيار رئيس وزراء جديد أو تجديد الثقة في د.حمدوك ويشرف المجلس على تكوين مجلس قضاة يقوم باستكمال الهيئات القضائية والنيابية كلها .
– قالت تنسيقية شباب الثورة بأنها أما أن يسمح لها بتشكيل المجلس التشريعي أو فأنها ستواصل التظاهر لإسقاط حكومة د.حمدوك .
– قال الخبير الإقتصادى الأقرع : إن ماتم هو مجرد وعود بإعفاء الديون ولن يتم إعفاء الديون قبل مضي ثلاث سنوات من خضوع السودان لشروط البنك الدولي ، وعد ما قامت به حكومة د.حمدوك لاستباق تظاهرات 30 يونيو بأنها مجرد خداع وتسويف طالما أنها لم تحرك الإنتاج .
– أوردت الأستاذة عائشة الماجدي في مقال لها أن عضو لجنة التمكين قام أمس بزيارة رئاسة شرطة العمليات وأمر بنزع تذكار حجر التأسيس فوراً لأن عليه اسم البشير الذي كان قد أفتتح المبنى وتعجبت لأن إدارة الشرطة قامت بفك اللوحة فوراً .إنتهى
وهذا يذكر بدكتاتورية إزالة آثار مايو التخريبية وخضوع بعض كبار ضباط الشرطة لصغار ضباط الأمن في الحكومة السابقة بطرق نفاقية .
– أخيراً فأن ما طالب به قادة قبائل الشرق أمس هو مطلب قانوني وعادل ويجب تكوين مفوضية للعدالة وإنهاء حالة الاستقطاب الحاد عن طريق الإبتزاز والخداع والكذب والتسويف وحصر ملكية الثورة في أشخاص معدودين على الأصابع .
لقد كان د.حمدوك يكرر كثيراً أننا لايهمنا من يحكم السودان ولكن يهمنا كيف يحكم السودان. وعلى أقل تقدير فأن هناك عدداً كبيراً من الثوار يرون أن هناك إنخرافاً حدث في مسار الثورة فخرجوا أكثرمن مرة مطالبين بالإصلاح ولما فهموا أن هناك خداع وتسويف طالبوا بإسقاط حكومة د.حمدوك وأعتقد أن مصلحة السودان الآن تقتضي أن يبسط د.حمدوك الشورى للثوار قبل أن يفوت الآوان ويكون هو أول من يتضرر شخصياً من ذلك على الأقل بوصفه بالدكتاتور.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: