آخرها تهديدات (ترك).. إغلاق الطرق القومية.. هل أصبح وسيلةً لتحقيق المطالب؟


الخرطوم : عبد الرحمن صالح
ظل رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا الناظر محمد أحمد الأمين ترك،يرسل تهديداته للحكومة ، عند إتخاذها لأي قرار أو إجراء ، يمس بأنصاره أو بالشرق يكون ترك غير راض عنه ، آخرها كان أمس الأول عندما أعطى مهلة (24) ساعة للشركات والمرحلين والباصات السفرية لتوفيق أوضاعهم تمهيداً لإغلاق الطريق القومي وتتريس كل المناطق الحيوية في الإقليم ، أعتراضاً على خلفية الإعتقالات والمطاردات التي طالت شباباً من البجا شاركوا في مواكب يوم 30 يونيو بالعاصمة.
وهدد الناظر محمد أحمد الأمين ترك بإنفصال شرق السودان ورهن التراجع عن الخطوة بحل لجنة إزالة التمكين وإطلاق سراح المعتقلين في أحداث 30 يونيو. وأشار ترك إلى تمسكهم بقرارات مؤتمر سنكات الذي أقر حق تقرير المصير ، وقال إن الشباب: (أتوا للخرطوم للمشاركة في المسيرة والتعبير سلمياً والمطالبة بتصحيح مسار الثورة لكنهم قوبلوا بالضرب حتى نزلوا إلى ضفة النيل بعد أن نصبت لهم القوات كميناً وقامت بتوجيههم إلى طريق آخر)، وقال: (من يحكم السودان، المجلس السيادي , مجلس الوزراء , أم لجنة إزالة التمكين)، معلناً الدخول في إعتصامات مفتوحة وإغلاق الطريق القومي الخرطوم بورتسودان ، وقال إن: (كل الإحتمالات مفتوحة) ودعا أصحاب الشاحنات والباصات للتأكد من إنسياب الحركة (قبل المجازفة بالبضائع والركاب وسط سلسلة جبال البحر الأحمر).
وطالب ترك رئيس مجلس السيادي الإنتقالي ونائبه (بإعادة الثورة لأهلها) مضيفاً: (كيف ترك حكم البلاد لمجموعة صغيرة لا تتعدى أصابع اليد إنتهكت الوثيقة الدستورية وعملت على الإنتهاكات وتخويف الناس بالإعتقالات والعلمانية) وفق تعبيره ،وقال: (لن نتخلى عن ديننا ولن ولم تخيفنا الإعتقالات لأننا ندافع عن شعب وأرض ونحن مسلمون وسندافع عن ديننا ولن نقبل بالعلمانية والدايرنا يجينا في ميدان الشرق وهو الفيصل)، وتابع: (على القوات النظامية أن تقف مثلما وقفت في 30 يونيو وتترك لنا كتائب حنين التابعة لحزب البعث الذي ظل يطاردنا ويتآمر علينا مع مجموعات قبلية ضدنا).
والشاهد أن تهديدات ترك هذه ليست الأولى من نوعها ، وقبل فترة ليست بالطويلة هدد الحكومة ، بأنه لن يعود للخرطوم مرة أخرى ومن يريده يأتي إليه بالشرق ، ويبدو أن السلاح الوحيد لترك هو إغلاق طريق العقبة والميناء ، وسبق أن نفذ تهديداته ، وقام بإغلاق الميناء ، والشاهد أن الحكومة في كل المرات إستجابت لمطالب ترك ، لا سيما في مسار الشرق في مفاوضات جوبا ، الذي يعتبر الآن شبه مجمد بأمر ترك ، ولكن الجديد في هذه المره أن صراع ترك مع لجنة إزالة التمكين ، التي أعتقلت عدداً من أنصاره في موكب 30 يونيو .
المحلل السياسي ياسر محمد إبراهيم توقع أن لا تستجيب الحكومة للتهديدات التي أطلقها الناظر ترك ، وقال في حديثه لـ(الإنتباهة) ربما تواجه الحكومة ترك بالقوة ، لجهة أن تنفيذ طلباته والرضوخ لها سوف يفتح أبواباً مماثلة في عدت ولايات ، ويلجأ الأشخاص لإغلاق الطرق ، وإيقاف الموارد الحيوية في مناطقهم حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم ، وقال الناس ظلت منذ سقوط النظام البائد ، وإنفلات الأمن في الآونة الأخيرة ، تنادي بفرض هيبة الدولة ، وأضاف قائلاً : (بعد موكب 30 يونيو الحكومة أصبحت في موقف قوة ، ولجنة إزالة التمكين كذلك ، ونبه إلى أن الحكومة عازمة على فرض هيبة الدولة ، وقال الدليل على ذلك إنشاء القوة المشتركة) .
وأشار ياسر إلى أن الناظر ترك منسوب إلى عناصر النظام البائد ، وقال يبدو أن (الكيزان) يستخدمونه ، ككرت ضغط ، ضد الإجراءات التي تقوم بها لجنة إزالة التمكين ، وأضاف قائلاً : (عناصر النظام البائد يعلمون جيداً أن ترك هو الشخص الوحيد الذي ، يستطيع الضغط على الحكومة ، وإغلاق الطرق ، وإيقاف مناطق حيوية في شرق السودان ، وتوقع أن تحدث مواجهة بين الحكومة ، وأنصار ترك ، حال تنفيذه لتهديداته) .
الخبير الأمني طارق محمد عمر استبعد أن تحدث أية مواجهات بين الحكومة والنظار ترك ، وقال في حديثه لـ( الإنتباهة ) أن أية مواجهات أو إضرابات في شرق السودان بين ترك والحكومة ، سوف تهدد الأمن القومي للبلاد ، ونبه إلى أن أنصار ترك في شرق السودان كثر ، وله وزن كبير ، وقال الحكومة الآن مشغولة بالفشقة ، وغيرها ، ولا تحتاج إلى فتح جبهات أخرى ، وأشار إلى أن شرق السودان الآن متوتر جداً ، واستبعد أن تحدث أية مواجهات بين الحكومة وترك ، لجهة أنها لن تكون في مصلحة الحكومة ، ولا في مصلحة السودان عامةً .
وأكد طارق أن الإعتقالات والإعتداءات التي تمت خلال موكب 30 يونيو لم تكن موقفة ، وقال الحكومة أتت بمبدأ (حرية سلام وعدالة ) ، ومن المفترض أن تلتزم بالحريات العامة ، لجهة أنها رفعت شعار ( الحرية ) ويجب أن تلتزم به ، ونبه إلى أن ترك يتعامل بردود الأفعال ، وقال على الحكومة الرجوع للعدل.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: