صباح محمد الحسن تكتب: تِرك هي للأمن ام لزعزعته ؟!


“الجريدة” هذا الصباح… لذلك هي دعوة مع الاحترام لكل رجالات الادارات الأهلية التي مهمتها في المقام الأول رتق النسيج الاجتماعي والعمل من أجل الحفاظ على السلم المجتمعي، واخماد نار الفتنة
———-
أطياف – صباح محمد الحسن
تِرك هي للأمن ام لزعزعته ؟!

الغريب في حديث ناظر عموم الهدندوة محمد الأمين تِرك لـ(الانتباهة) انه قال لا يريد أحزاباً بعينها تتحكم في الفترة الانتقالية ، وقال ان دعوتنا للثوار بان تكون مليونية (٣٠) يونيو دعوة لتصحيح مسار الثورة وليس اسقاط كما وندعو لتأمين وحدة البلاد من الانزلاق والان نلاحظ ان هنالك احزاباً تتحكم في الفترة الانتقالية نطالبها بأن تفسح المجال لأن تكون الفترة الانتقالية محايدة دون أحزاب وان يأتي دور الأحزاب في الانتخابات.
وتِرك لم يكن صادقاً في حديثه لأنه يعلم تماماً انه يخرج في مظاهرات تريد ان تسقط الحكومة وان دعوته هي دعوة بالعصا لا علاقة لها بسلمية ودعوة الثوار فهي بالتأكيد تختلف في طرحها ومفهومها، وترك أيضاً يتبنى تفكير سياسي واضح لاشك في مراميه البينة، ولاتغيب على كل عاقل نوايا الاصطياد في الماء العكر، بحجة ومنطق لا يتفق مع مفاهيم الثورة ووعيها هذه الحجة لا تصلح لأن تكون حجةً لكل من يؤمن بالتحول الديمقراطي والتغيير.
كما انه الذي يدعو الى تأمين البلاد وهو من تسبب من قبل في زعزعة الأمن وخوف المواطنين واثارة الرعب في ولاية كسلا مستغلاً موقعه ونظارته لاشعال نار الفتنة التي كادت ان تحول أرض الفراش والقاش الى ساحة دماء لولا تعقل الحكومة التي أعفت والي كسلا لتلافي الخطر، ذلك الإعفاء الذي جعل الناظر يمتليء غروراً ويعتقد ان كل طلباته ستكون مجابة، من قبل الحكومة فإن لم يحدث ذلك فالثمن سيكون زعزعة الأمن والاستقرار والإنفلات الأمني والغريب ان الرجل يهدد دائماً ويتوعد وفي ذات الوقت يخشى على البلاد من الانزلاق.
ومقرر شباب الهدندوة في تصريحاته الأخيرة قال إن الناظر ترك أصبح العوبة في يد النظام المخلوع الامر الذي جعله يحشد عدداً من الشباب البسطاء لاحتلال القيادة العامة
وهو ذات الحديث الذي كان قد أعلن عنه المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير في ولاية كسلا عندما تم اختيار صالح عمار والياً للولاية كاستحقاق دستوري نصت عليه الوثيقة الدستورية ووصف المجلس وقتئذ وفد الناظر ترك بأنهم أعضاء لحزب المؤتمر الوطني المحلول وأنهم نفعيون وان كل مايقومون به في الولاية ليس رفضاً للوالي انما تنفيذ لأجندة وأطماع بدعم من فلول النظام السابق.
لهذا وغيره يجب ان لا يبيع السيد الناظر أنيق العبارات الزائفة في حارة الوعي، فالرجل يشعرك ان الوثيقة الدستورية تم توقيعها في واحد من مجالس نظارته بكسلا لذلك انه يخرج ليلغي كل شئ ويهدد الناس بفواصل استعراضية.
أخشى حقيقة على هذه البلاد من فتنة القبيلة وكل ماينعكس علينا من مصالح السياسة وأمراضها التي صنعتها حكومة المخلوع في الادارة الأهلية وجعلت البعض منهم يخدم أجندتها السياسية ثم شطرت القبائل عندما عينت عموديات ونظارات جديدة على أسس سياسية، الأمر الذي زرع الفتنة بين أهالي دارفور والشرق هذا الامر الذي كان ومازال مهدداً خطراً لوحدة السودان كما ان هنالك أيادٍ خفية وظاهرة مازالت تعمل لزعزعة استقرار الوطن.
لذلك هي دعوة مع الاحترام لكل رجالات الادارات الأهلية التي مهمتها في المقام الأول رتق النسيج الاجتماعي والعمل من أجل الحفاظ على السلم المجتمعي، واخماد نار الفتنة ، وإحياء مجالس الصلح وإشاعة المحبة بين أبناء القبائل وابناء الوطن الواحد وحثهم على ضرورة الابتعاد عن الفتن ماظهر منها وما بطن خاصة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد، لا أن تكون الإدارات الأهلية مطية لأهل السياسة وأغراضهم لتنفيذ الأجندة، فعندما يتحول قائد القبيلة لأداة ويصبح ورقة سياسية متداولة يفقد كثيراً من هيبته ووقاره واحترامه.
فثورة ديسمبر المجيدة رفعت شعار الوطن الواحد والسودان الكبير الذي سيبنيه الوعي والشعور بالمسئولية، وتهدمه مثل هذه التصرفات ، فالناظر من موقعه يطالب الحكومة بالإصلاح والفكرة والمشورة ، وليس بإبراز العضلات والاستعراض الأجوف، فإن رجاحة كبير القبيلة وسماحة قلبه ودعوته للسلم وحكمته، هي من تجعل القادة والرؤساء والحكام، ينحنون له احتراماً وتقديراً ويجبرهم للوصول اليه يشاركونه مجلسه ويستمعون لنصيحته من أجل الحفاظ على وطن آمن ومستقر، ولكن ليس بهذه الطريقة تبنى الأوطان إلا ان كان الهدف الحقيقي هدمها !!
طيف أخير:
عندما تهبّ العاصفـة على حقل صبّـار، من يتألم أولاً

*******

صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: