السودان: مصير إثيوبيا يحدده الإثيوبيون




 أعلنت الحكومة السودانية، دعمها لإثيوبيا لتجاوز أزماتها الداخلية، إثر تطورات الأوضاع العسكرية بإقليم تيقراي.

الخرطوم: التغيير

قالت الحكومة السودانية، يوم الأحد، إن “مصير إثيوبيا يحدده الإثيوبيون”.

وبسطت قوات جبهة تحرير تيقراي، سيطرتها على عاصمة الإقليم مقلي، وأسرت آلاف الجنود من الجيش الحكومي الفيدرالي.

وشدد بيان حكومي، على أن الخرطوم لن تدخر جهداً لنزع فتيل الأزمة الداخلية بين أديس أبابا وقوميات مناوئة للحكومة الفيدرالية.

والتأم اجتماع عالي المستوى، لمناقشة الأوضاع في إثيوبيا، ضم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو، ووزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي.

ولا يخف القادة السودانيين قلقهم إزاء تطورات الأوضاع في إثيوبيا، وتأثيراتها على السلم والأمن بالإقليم.

وقال بيان صادر عن الاجتماع إن الحكومة السودانية “ستعمل مع كافة الاطراف الإثيوبية من أجل الوصول الى توافق بينها، يعزز وحدة أثيوبيا، وفق الرؤية التي يقررها الاثيوبيين”.

وأضاف: “سنعمل بشكل وثيق مع دول الجوار والأسرة الدولية في سبيل تحقيق هذه الغاية”.

وأشار إلى أن التحرك الحكومي يأتي بحكم علاقات الجوار والمصالح المشتركة.

وكان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أعلن دعم السودان لإثيوبيا لتجاوز أزماتها الداخلية.

وقال حمدوك في تغريدة على موقع التدوينات القصيرة (تويتر)، إن “السودان سيقدم من جانبه كل الدعم والمساندة للجارة الشقيقة اثيوبيا لتجاوز أزمتها الحالية”.

وأبان عن تأييدهم لمخرجات اجتماع مجلس الأمن الدولي حول إثيوبيا.

وقال: “اتفق مع المواقف التي تم التعبير عنها، خاصةً من قبل الدول الافريقية الأعضاء في المجلس بشأن تثبيت وقف إطلاق النار الشامل والدائم، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم تيقراي، واجراء الحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحداً من أجل الحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اثيوبيا”.

في الأثناء، أعلنت الحكومة تقديم كافة التسهيلات للعون الإنساني للاجئين الإثيوبيين في شرق البلاد السودان.

مكاسب وخسائر

يعاني سكان إقليم تيقراي من ظروف صعبة، في ظل تحذيرات أممية من موجة مجاعة عاتية تطل برأسها في تيقراي.

وفر عشرات الآلاف من النزاع الدائر نواحي شرق السودان، الذي يستضيف اللاجئين في معسكرات ضخمة.

وفي الوجه الثاني للصراع، سيكون الطريق مفتوحاً أمام الجيش السوداني لبسط كامل سيطرته على منطقة الفشقة، بعد أشهر من الصراع.

ومع اضطرار إثيوبيا لإعادة تمركز قواتها لمواجهة الأزمة الداخلية، ستفقد أديس أبابا الكرت الذي ظلت تلوح بها بربطها لمفاوضات سد النهضة بالصراع في الفشقة.

واعترضت إثيوبيا في وقتٍ سابق، على ما تسميه استغلال السودان لانشغالاتها الداخلية للسيطرة على منطقة الفشقة.

ويصف الجيش السوداني، ما جرى بأنه عملية لإعادة انتشار وتمركز لقواته داخل الحدود الوطنية.





مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: