زاهر بخيت الفكي يكتب: دولة تِرِك المزعومة..!!


“الجريدة” هذا الصباح… فاسرعوا بالله عليكم أيُها العُقلاء الحُكماء في إيجاد حل يُرضي أهلنا في الشرق، ويُغني الحكومة من الدخول في مثل هذه الطُرق الوعرة
———-
بلا اقنعة – زاهر بخيت الفكي
دولة تِرِك المزعومة..!!

في خطوةٍ عجيبة مُتوقعة في بلاد العجائب والغرائب أقدم رئيس تنسيقية شرق السودان ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، الناظر محمد احمد الأمين تِرِك على خطوةٍ هدد فيها الدولة بفصلِ شرق السودان، ورهن التراجع عن خطوته تلك بحل لجنة إزالة التمكين وإطلاق سراح المعتقلين في احداث 30 يونيو، لم يهتم الرجُل المحسوب على مجموعة الإنقاذ المدحورة بتبعات تهديده الخطير بفصل الشرق في حال لم تستجيب الحكومة لجملة مطالبه.
بداية الانفصال المزعوم كما رشح في الأخبار يبدأ بقطع الطريق القومي الرابط بين بورتسودان والمركز، وكاد أن يفعلها لولا تدخُل بعض الأطراف (لتأجيل) قطع الطريق (إلى حين)، رُبما تستجيب حكومة السودان للمطالب، والله إنّها الفوضي في أبشع صورها أن يقوم مواطن مدعوم من (بعض) أفراد قبيلته ومسنود من جهةٍ ما بتهديد دولة بحالها، دولة استغلّ فيها تِرِك ومجموعته حالة الاضطراب التي أحدثها التغيير ورفعوا فيها سقف المطالب إلى درجة التفكير في الانفصال بسبب رفاق لمُجرد اعتقالهم في حراك 30 يونيو، ورُبما رفعوها أكثر من ذلك واعلنوا الحرب على الحكومة (إن) تمّ الحُكم باعدامهم مثلا.
من يقف وراء تِرِك ومن يسند ظهره للمُضي في مثل هذا الطريق الشائك..؟
وهل ترك أهل الشرق موطنهم لِتِرِك ليُقرر مصيرهم ويُطالِب بالانفصال نيابة عنهم..؟
مشاكل الشرق والصراعات فيه ظلّت مُستمرة من زمانٍ بعيد وقد تأججت نيرانها وارتفع لهيبها إلى السماء في عقود الإنقاذ، واضطر بعض أهله لرفع السلاح ضد الإنقاذ وارغموها على الرضوخ لمطالبهم وأشركت بعضهم ، أمثال موسى محمد أحمد وأمنة ضرار وغيرهما في الحُكم معها وقطعت الطريق أمامهم للقيام بأي أعمال مُسلحة أخرى ، ولم نسمع وقتها للزعيم تِرِك صوتاً يُطالِب فيه بشئ، وظلّ شريكاً للإنقاذ مُنفذاً لكُل مطالبها (بصمتٍ) مُريب، وكانت للإنقاذ كما هو معلوم أدوات ووسائل للترضية لا يجب الاستمرار بالعمل بهما حتى لا نقع في الفخ القبلي من جديد، وحتى لا نُعلي شأن قبيلة على حساب قبيلة أخرى، وندخُل في دوامة أخرى يصعُب النجاة منها.
للأسف لقد وقعت الحكومة الانتقالية بسبب التهاون في شراك تِرِك، والمصيبة التي نخشى منها أن تستجيب مُرغمة لمطالبه مما يُغري الغير على امتطاء ظهر القبيلة والتهديد بقوتها، وتُصبح المُصيبة أكبر في حال تماطلها في الحل، وفي يد الرجُل أدوات ضغط فعالة إن استخدمها، وأهمها تعطيل الميناء وقفل الطريق القومي، وتعلمون أهميتهما وتأثيرهما على البلاد، وما من مُكابر فينا يستطيع أن يُنكِر شعبية تِرِك وسط قبيلته وسرعة استجابتهم لتوجيهاته وتنفيذهم لأوامِره وقد فعلوها من قبل.
فاسرعوا بالله عليكم أيُها العُقلاء الحُكماء في إيجاد حل يُرضي أهلنا في الشرق، ويُغني الحكومة من الدخول في مثل هذه الطُرق الوعرة.
والله المُستعان

**********

زاهر بخيت الفكي
صحيفة الجريدة



مصدر الخبر موقع النيلين

أضف تعليق