قسم بشير محمد الحسن يكتب: هذا السلوك غريب ودخيل على الشعب السودانى


الشعب السودانى وكغيره من الشعوب تفرد بعادات وتقاليد تخصه ولا يمكن أن نجدها فى كل دول العالم حتى الدول العربية و التى تعتبر اقرب إلينا وتربطنا بها لغة القرآن اللغة العربية ولقد أصبح الشعب السودانى مثار فخر واحترام اين ماحل ونزل ، الا انه قد لانستبعد أن الظروف الاقتصادية غيرت فينا القليل لكن مهما واجهتنا من صعاب ومحن يظل الإنسان السودانى كالذهب الذى لا يصدأ و يزداد بريقا ولمعانا كل ماتعرض إلى لهب الحريق ؛ ولقد لفت نظرى واحزننى جدا ماتعرض له السيد/ وزير الداخلية وهو رمز لسيادة الدولة ومحل احترام وتقدير الكل، واقول مهما بلغ بنا من احتقان أو ضغوط تبقى هنالك ثوابت وقيم لا يمكن تخطيها أو تجاوزها وخصوصا ان العالم أصبح قرية صغيرة وبالتالى اى تصرف شاذ سيصل إلى اقاصى الدنيا فى ظل عولمة العصر وبالتالى يكون خصما على قيمنا السمحة والجميلة وكذلك لا يمكن تجاوز الحدود إلى هذا الدرك واعنى تلك الهتافات التى خرجت من افواه عدد من جنود الشرطة تجاه الوزير (ما دايرنك ) اثناء كلمته أمام قوات الشرطة وباعتبار ان وظيفة الوزير وظيفة دستورية ويعتبر الوزير قمة هرم وزارة الداخلية والوزارة هى المعنية بشئون الشرطة لذلك يعتبر هذا الهتاف ظاهرة دخيلة على الشرطة وخصما على تاريخ الشرطة التليد الناصع و التى عرفت على مر التاريخ باحترافية مميزة ومهنية منضبطة ولقد استنكر هذه الظاهرة مشكورين كل ضباط الشرطة على مختلف رتبهم وهم يدركون تماما أن الشرطة انضباط وكذلك مثل وقيم وقوة ضاربة لصون الارض والعرض وعين ساهرة لبسط الأمن والأمان فى كل أرجاء الوطن وهى دوما بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن والمواطن وبالتالى من المفارقة أن يتطاول رجل الشرطة والمنوط به الحماية وضبط تفلت الشارع أن يتطاول على وزير داخليته والسؤال الذى يفرض نفسه هل مايسمى بالديمقراطية والحرية هى من قاد هؤلاء الجنود لفعل ذلك؟ مع العلم بأن الحرية أصبحت الشماعة والحيطة القصيرة التى نرمى عليها كل أخطائنا ، والسؤال الاخر الملح هل ضعف الاجور وضنك السوق الملتهب فى كل دقيقة وثانية من قاد هؤلاءالجنود لفعل ذلك؟ ولايخفى على احد بأن المعاناة بلغت ذروتها والشعب السودانى صبر صبر أيوب و كل موظفى الدوله ينادون بتحسين الاجور وهى مطالب مشروعة و ملحة ولايخفى على أحد أن مايتقاضاه الفرد من راتب ضعيف جدا و هو بالقيمة المحلية نظير سلع بقيمة السعر العالمى بعد رفع الدعم عن المحروقات و سلع اخرى وبالتالى أصبحت الحياة صعبة جدا لاتطاق واستحكمت حلقاتها خاصة لمحدودى الدخل وبالاخص شريحة العاملين ، لكن مهما يكن لا يمكن المطالبة بالحقوق بهذه الطريقة القوقائية التى لا تشبه الشرطة ونعلم أن المطالبة بالحقوق لها قنواتها وأساليبها الحضارية بعيدا عن الهرج والمرج وكان من الأفضل والاسمى رفع مذكرة بالمطالب ، ومع كامل يقينى أن ما حدث لن يمر مرور الكرام علي إدارة الشرطة و احسب انها قادرة على حسمه حتى لا يتكرر ذلك مستقبلا وختاما ازجى التحية الخالصة لجميع ضباط الشرطة الذين ادانوا هذا التصرف والتحية لكل شرطى امتعض واستهجن هذا التصرف وختاما نسأل الله الامن والأمان والعيش الكريم للشعب السودانى.

قسم بشير محمد الحسن/البنك الزراعى السودانى

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: