وكيل وزارة الري الأسبق الدكتور أحمد محمد آدم في حوار مع (الوطن)



 

سد النهضة يشكل الكثير من المخاطر على السودان بما فيها الغرق الكامل

لاتوجد دراسة أمان ولا دراسة بيئية ونحن الأكثر تضرراً

إثيوبيا تحدتنا وسعة السد هي حاصل جمع حصتي السودان ومصر

اتفاق إعلان المبادئ كان أكبر خطأ ورغم ذلك خرقت إثيوبيا بنوده

يخططون لبيع المياه والملء الثاني هدفه تصعيب الخيار العسكري

نصحت النظام السابق وكانوا يتحدثون عن فوائده بصورة غريبة

حتى الوزير الحالي يتحدث عن فوائد السد وهذا يفقدنا الحق في التعويض

أكد الدكتور أحمد محمد آدم وكيل وزارة الري والمستشار الأسبق وجود مخاطر عديدة من سد النهضة تهدد السودان على رأسها الغرق الكامل أو التعطيش ولفت في حوار مع الوطن إلى أن إثيوبيا تخطط لبيع المياه للسودان ومصر منوهاً الى أن المخطط هو السيطرة على كامل مياه النيل الأزرق وتخزينها وقال إن سعة سد النهضة هي حاصل جمع حصتي السودان ومصر وأكد انه نصح النظام السابق بهذه المخاطر ولم يستمعوا له داعياً إلى ضرورة العمل على اتفاق ملزم وأضاف أن إثيوبيا مررت بخبث وذكاء بنود في اتفاق إعلان المبادئ تتيح لها الإستمرار في بناء السد وأشار الى أن الاتفاق كان أكبر خطأ وقال إن إثيوبيا رغم ذلك لم تلتزم به أدناه تفاصيل اللقاء:
حوار :الوطن
كيف ترى تأثيرات ومخاطر سد النهضة على السودان؟
سد النهضة له الكثير من المخاطر والتأثيرات السالبة على السودان وعند بداية المشروع انا كنت مستشار بوزارة الري بدأوا التنفيذ في العام ٢٠١١م سراً ومن ثم بعد تحركات أخطرونا وطالب السودان ومصر بدراسة وكان تقرير الخبراء الدوليين في العام ٢٠١٣م والتقرير أبدى عدد من التحفظات والملاحظات وكان هنالك تكتم وغتغتة من الوزارة ورغم انني كنت مستشاراً لكن لم يسلموني التقرير وذكروا لي أن هذا هو توجيه الوزير وقتها أسامة عبد الله وحصلت على نسخة بطريقة خاصة وشخصية رغم صفتي الرسمية وحديث الخبراء الدوليين في تحفظاتهم بشأن السد ولكن طفق المسؤلون يتحدثون عن فوائد السد للسودان ووزير الإعلام في ذلك أكد ان السد فيه فوائد للسودان وأصبح هذا رأي الحكومة وتوجهها الرسمي مع انه لو افترضنا جدلاً ان للسد فوائد كان يجب على الحكومة ان لاتتحدث عنها ولو من باب المواقف التكتيكية هذه كانت فترة مظلمة وسحيقة.
اذن انت نبهت باكراً لتأثيرات السد؟
نعم منذ البداية وقابلت الوزير معتز موسى الذي خلف أسامة عبد الله على الوزارة وقلت له انا كمستشار أقول لك النصح السد مضر بالسودان ولاتوجد له دراسة جدوى ولادراسة بيئية وقلت له هنالك جملة مخاطر ولكن رأيي لم يكن ملزماً له ولم يسمع له.
هل إثيوبيا لم تقم بأي دراسة؟
في العام ٢٠٠٩م عمل الإثيوبيين دراسة ولكن للأسف كانت الدراسة بفرض الاستيلاء على كل مياه النيل الأزرق وكانت هذه الدراسة سبقتها أخرى في العام ١٩٦٤ لذات الغرض والمركز الإقليمي عمل دراسة لاثيوبيا سميت دراسة ( gmb) اوصت بأن تكون سعة الخزان ١١ مليار ومبادرة حوض النيل طرحت خيار ١٧ مليار متر مكعب كسعة تخزين للسد المقترح والسودان وافق ولكن مصر رفضت وبعدها ذهبت إثيوبيا منفردة لعمل مايسمى بسد الألفية بسعة ٦٢ مليار ورفعتها إلى ٧٤ مليار متر هي كل حصيلة مصر والسودان من مياه النيل حاصل جمعها.
الا ترى هذا تجاوز للقانون الدولي فيما يلي ملف المياه ؟
بالتأكيد وقلت للوزير معتز موسى هذا تحدي ويجب الضغط للعودة إلى دراسة العام ٢٠٠٩ ورفض سعة ٧٤ مليار متر ومعتز قال لي لقد وافقنا مسبقاً قلت له يجب أن نتراجع عن الاتفاق لأنه يضر بنا.
تفصيلاً ماهي الأضرار والمخاطر؟
هذه السعة الكبيرة للتخزين في سد النهضة تسبب اضراراً كبيرة اولاها احتمال إنهيار السد ولو بنسبة واحد في المليون وسيكون حينها السودان انتهى وانهار ويسبح تحت المياه ومن المخاطر انه لم تتم عمل دراسة بيئية وكانوا ولايزالون يقولون هذه مواردنا ومياهنا وهذا يكشف عن مخطط مستقبلي لبيع المياه للسودان ومصر وامساك المياه او أطلاقها دون الحاجة لها يسبب الكثير من الأضرار وفي حالة وجود مياه فائضة عن سد النهضة تتجاوز ٢ مليار يتم اطلاقها للمحافظة على السد وفي هذه الحالة سينهار سد الرصيرص وخزان سنار الذي تساوي سعته ٧٠٠ مليون متر فقط اما اذا انهار سد النهضة كله فهذا يعني غرق السودان كله على الشريط النيلي كما قلت من قبل بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
خبراء ومسؤولين تحدثوا عن فوائد السد للسودان؟
وهذا هو الخطأ حتى الرئيس السابق كان يتحدث عن فوائده بحسب ماقيل له من البعض وللأسف حتى الوزير الحالي ياسر عباس يتحدث عن الفوائد هذا الحديث يحرم المتضررين من السد من التعويض لأنك أنت على المستوى الرسمي تتحدث عن فوائد وهنالك اضرار وانخفاض لمستوى الفيضان وأضرار بيئية لم تتم دراستها لماذا تتحدث عن الفوائد هذا هو الخطأ.
اتفاق إعلان المبادئ في العام ٢٠١٥ م كيف تراه؟
أكبر خطأ وكان يجب أولاً اتفاقية ملزمة قبل اكتمال الخزان وقبل الملء ولكن الإثيوبيين بذكاء وخبث مرروا في الاتفاق استمرار عمل البناء واستمرار التفاوض حتى أصبح التفاوض بلا معنى تفاوض عبثي بلا نتائج.
إعلان المبادئ نفسه نص على دراسة الأمان والإتفاف ولكن إثيوبيا لم تلتزم به؟
الإثيوبيين ماعندهم كلمة خرقوا اتفاق إعلان المبادئ والماء الأول في العام الماضي كان تحدي للسودان وهو كان بسعة ٥ مليار متر وهم يصرون على الملء الثاني الان لرفع نسبة التخزين ليتجنبوا أي عمل عسكري ضد السد باعتبار ان ضرب في ظل التخزين الكبير سيغرق السودان وهذا مايعملون عليه بالتعنت في المفاوضات ولذلك لم يلتزموا باتفاق إعلان المبادئ على علاته وانا في أول اجتماع للجنة القومية لسد النهضة قلت لهم الإثيوبيين ماعندهم كلمة ولم تتم دراسة الأمان ولا دراسة التأثيرات البيئية وذهبت أبعد من ذلك وطالبت بأن نعمل دراسة التأثيرات البيئية نحن في السودان على حسابنا لنلزمهم بالتعويض جراء الضرر لأننا في السودان الأكثر تضرراً من السد في كل الأحوال.




مصدر الخبر موقع صحيفة الوطن الإلكترونية

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: