ضوابط الصادر الجديدة.. هل يُصلح العطار ما أفسده الدهر؟


الخرطوم: هنادي النور

تظل قضايا الصادرات السودانية محلك سر لجهة عدم وجود قوانين وسياسات واضحة، وواجه القطاع تحديات كثيرة حالت دون القيام بدوره المنوط به بسبب اتاحة الفرص لضعاف النفوس ابان فترة النظام البائد لاستغلال نفوذهم، مما ساهم في تدمير الصادرات وتدني حصائل الصادر من عام الى آخر، اضافة الى عوامل أخرى منها التهريب أكثر من التجارة بصورة رسمية.. كل هذه العقبات تجابه الصادرات، بجانب عدم وجود انتاج بغرض الصادر، وعدم تشجيع الدولة للصادر فى ظل ارتفاع اسعار الصرف وتكلفة الانتاج الباهظة، وان التقنيات المستخدمة فى الزراعة الآن ضعيفة للغاية، اضف الى ذلك عدم دعم الدولة للانتاج والمنتجين.

وفي خطوة وصفها المصدرون بأنها موفقة اصدرت وزارة التجارة قرارات وضوابط  تهدف لوضع والإجراءات الكفيلة بتنظيم عمليات الصادر والنفاذ للأسواق الخارجية بما يعظم عائدات البلاد من النقد الأجنبي.

واعتمدت اللائحة كاطار قانوني باعتماد عقد الصادر الإلكتروني وضوابط إصدار عقد صادر السلع الأجنبية المعتمدة من مجالس تنظيم سلع الصادر التي تتم الموافقه عليها من قبل الوزارة.

كما ضمت اللائحة ضوابط اعادة الصادر وصادر المشروعات الاستثمارية، وفصلت اجراءات صادر الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات والهيئات الدولية والدبلوماسية وعينات المعارض واعادة الصادر بغرض استرجاع الحصيلة والتصدير بغرض الصيانة والاعادة. وأكدت احقية المصدرين في اعاده الصادر للسلع الأجنبية والعينات بغرض الدراسة والفحص والتحليل.. وشملت عدداً من الملاحق التنظيمية الى جانب العقوبات الخاصة بمخالفة ضوابط الصادر بالغش أو الإدلاء بمعلومات كاذبة أو تزوير العقد أو تقديم عقد غير حقيقي يعاقب بغرامة مالية قدرها مئة الف جنيه، وفي حالة تكرار المخالفة يمنع التاجر من التصدير لمدة عام.

وشدد وزير التجارة علي جدو على ضرورة تكملة الإجراءات القانونية في تنظيم التجارة على كافة مستوياتها بما يحقق المصلحة العامة ويضع الأمور في نصابها الصحيح.

وفي ذات الاثناء أكد عضو الغرفة التجارية للمصدرين محمد سليمان أهمية هذه القرارات التي اعتبرها إعادة ولاية التجارة على القطاع، وذلك من خلال اصدارها للقوانين المنظمة للعمليات التجارية المختلفة بدءاً من التعريف بإجراءات سجل المصدرين المستوردين وإعادة تعريف إجراءات عقوبات الصادر. وقال محمد لـ (الانتباهة) امس ان تلك القرارات خطوة تأخرت بعد أن فقدت وزارة التجارة سلطاتها على القطاع ابان العهد البائد، وجزم بانها كانت وزارة ترضيات. وقال: (آن الاوان لترجع الوزارة الي دورها الريادي في تنظيم التجارة والاستيراد، وذلك من خلال تنظيم التجارة والتصدير)، واعتبرهما وجهين لعملة واحدة، وأضاف أن الفترة المقبلة تحتاج الى قطاع تجاري منظم بهدف زيادة قيمة الصادرات والواردات.

وسبق أن كشف وزير التجارة والتموين علي جدو آدم في وقت عن تهرب (402) شركة من تحويل حصائل الصادر للمصارف، وذلك منذ عام 2016 حتى نهاية 2020، مما جعل مباحث التموين تلاحق تلك الجهات ووضع ضوابط للتحكم في عمليات الصادر والوارد، هذا ما أشار اليه الخبير الاقتصادي د. عبد العظيم المهل، مؤكداً وجود إشكالية كبيرة في عوائد الصادر تتمثل في المصدرين الموجودين حالياً، قائلاً: (لا يمكنهم تحويل العائدات عبر البنك لأسباب مختلفة منها سياسية واقتصادية وتاريخية، لجهة أنهم يتلاعبون حول الضوابط لمصالحهم الشخصية دون عقاب للمصدرين وغير ملتزمين بضوابط الصادر، ومثال لذلك ان عدداً كبيراً من الشركات لم تحول عوائدها، مما يوضح ان هنالك تزاوجاً ما بين المصدرين والسياسيين وانهم محميون من بعض السياسيين، لذلك من الصعب أن يلتزم المصدريون بضوابط الصادر).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: