مسؤول إثيوبي: الحديث عن تضرر «20» مليون سوداني من سد النهضة لا أساس له




أكد مسؤول إثيوبي، رفض بلاده للاتفاق الملزم الذي يتمسك به السودان ومصر حول قضية سد النهضة، فيما قلل من الحديث عن تضرر ملايين السودانيين جراء قيام السد.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر

اتهم سفير إثيوبيا لدى الخرطوم بيتال أميرو، دولتي السودان ومصر بالسعي للحد من أنشطة بلاده التنموية بواسطة الاتفاق الملزم الذي تسعيان له.

واعتبر أن المخاوف من تضرر «20» مليون سوداني بجانب المنشآت على النيل حديثاً لا أساس له.

وتجيئ اتهامات المسؤول الاثيوبي قبل أيام من الجلسة الاستثنائية التي يعقدها مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل، بشأن سد النهضة بناءاً على طلب الخرطوم والقاهرة.

رفض الاتفاق الملزم

وقال أميرو في مؤتمر صحفي بالخرطوم الأحد: «إثيوبيا لا تنوي إلحاق أي أذى بالشعب السوداني، من خلال مشروع سد النهضة الذي تقيمه على بعد كيلو مترات قليلة من حدودها مع السودان».

وأضاف: «أبدينا استعدادنا لمواصلة التفاوض بشأن عملية الملء والتشغيل وتبادل المعلومات، لكننا نرفص الاتفاق الملزم الذي يحرمنا الاستفادة من مياه النيل».

واعتبر أن الاتفاق الملزم الذي تطالب به دولتا المصب يعني استمرارهما في الاستفادة من اتفاقية 1959م غير العادلة- على حد تعبيره، كما يعني حصول إثيوبيا على الإذن من الدولتين إذا ارادت الاستفادة بحقها من المياه للتنمية.

وبعث برسائل طمأنة للسودانيين بأن سد النهضة مشروع تنموي الغرض الأساسي منه توليد الكهرباء، وأكد أن بلاده لا تنوي إلحاق أي أذى بالسودان.

وقال: «أي أضرار تقع على السودان نعتبرها أضراراً وقعت على إثيوبيا، لكون الأول ملاذاً للإثيوبيين في أوقات الشدة وفي أوقات الضيق، ولما تمثله  إثيوبيا من سند للسودان».

موارد النيل والتنمية

وأكد السفير عدم إمكانية تحقيق التنمية في إثيوبيا دون الاستفادة من موارد مياه النيل.

ولفت إلى أن أكثر من «65» مليون إثيوبي يعيشون في ظلام دامس رغم ان «86%» من مياه النيل تنبع من أراضي إثيوبيا.

وشدّد على أن الاستفادة من الموارد المائية حق لإثيوبيا،، ينص عليه القانون الدولي ولكن دون الحاق ضرر بالدول الأخرى أو دول المصب.

واعتبر  أن سد النهضة سوداني يقام داخل الأراضي الإثيوبية باعتبار ما يحققه من فوائد للسودان.

واعتبر أن المخاوف من تضرر «20» مليون سوداني بجانب المنشآت المائية على النيل حديثاً لا أساس له.

وسرد جملة من الفوائد التي قال إن الخرطوم ستجنيها من سد النهضة والتي تتمثل في زيادة انتاج الكهرباء من السدود السودانية، وتنظيم انسياب مياه النيل على مدار العام، بجانب تقليله للطمي عن الخزانات السودانية، وحصول الخرطوم على كهرباء رخيصة بعد انتهاء المشروع.

جاهزية للمفاوضات

وأكد أميرو جاهزية بلاده لمواصلة المفاوضات حول تبادل المعلومات بشأن الملء والتشغيل,.

وأشار إلى أن مرحلة الملء الثاني التي تتم قريباً تم الاتفاق عليها بين الدول الثلاث منذ العام 2018م.

وانتقد طلب السودان ومصر بوقف عملية الملء الثاني، وقال: «ذلك طلب لا يمكن تنفيذه على الواقع» لأن بلاده لا يمكنها ذلك، بسبب تقنية تصميم السد.

وأوضح أن مرحلة الملء الثاني المحدد فيها تخزين «13.5» مليار متر مكعب أمر متفق عليه في العام 2018م مع الخبراء السودانيين والمصريين، وقد تم الاتفاق بين الدول الثلاث، وحفاظاً على مصالح السودان تزامنت التعبئة في فصل الخريف.

وبشأن تبادل المعلومات، قال إن بلاده جاهزة دائماً، وقدّمت الدعوة للدولتين لتعيين خبراء لتبادل المعلومات حول تخزين وتشغيل السد.

وأضاف بأنه حتى لو تم الاتفاق على وقف الملء فإن بلاده لا يمكنها وقف التعبئة تقنياً.

واعتبر أن البلدين يريدان أن يجعلا من قضية السد سياسية وأمنية، بينما تأمل بلاده في أن يتم حلها بواسطة الفنيين.

وذكر أن الخرطوم والقاهرة حاولتا الاستفادة من عضويتهما في الجامعة العربية، كما أودعتا القضية مجلس الأمن وحاولتا عدة مرات تدويل القضية.

وأكد المسؤول الإثيوبي أن لديهم قناعة بأن الضغط غير مفيد وغير مقبول ولا يؤدي إلى نتيجة، وأن الحل داخل البيت الأفريقي.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق