نادي القصة السوداني.. «دروب جديدة» وأفق بعيد




أصبح نادي القصة السوداني، في فترة وجيزة بعد تأسيسه، أحد روافد الحركة الأدبية والفكرية عقب تجفيف النظام البائد لمنابع الثقافة والفنون بصورة ممنهجة.

التغيير- عبد الله برير

بدأت فكرة نادي القصة السوداني في العام 1998م بين عدد من كتاب القصة، الذين شرعوا في تنفيذها، حتى تكللت جهودهم بتسجيل النادي ضمن اتحاد أندية اليونسكو في العام 2000م.

أصبح النادي في وقت وجيز من روافد الحركة الأدبية والفكرة في السودان عقب تجفيف النظام البائد لمنابع الثقافة والفنون بصورة ممنهجة.

وعلى مدى عشرين عاماً قدم نادي القصة إسهامات كبيرة، وأصبح يقيم منتداه الدوري كل سبت وخميس، في القراءات القصصية والنقد، والفكر.

واستضاف النادي عدداً من رموز الحركة الثقافية والأدبية، ووثق لهم عبر ندوات صدرت في كتاب.

وكان أبرز المستضافين الراحل إبراهيم إسحق، البروفيسور علي شمو، جريزيلدا الطيب، الراحل التجاني الطيب، وعبد الله علي إبراهيم وغيرهم.

طواف وكتاب

ابتدع النادي فكرة «قصاصون عبر المدن» والتي ترتكز على ذهاب عدد من القصاصين إلى مدينة محددة لإقامة قراءات قصصية وورش في فن كتابة القصة القصيرة، وعقب كل زيارة يتم افتتاح فرع للنادي بتلك المدينة.

وأصدر نادي القصة سلسلة كتاب «دروب جديدة» وهي عبارة عن قصص شبابية، ثلاثين قصة لعشرة كُتّاب، صدر منه ثلاث نسخ.

وأصدر أيضاً كتاباً توثيقياً لعشرين شخصية سودانية يحكي عن سيرهم وتجاربهم في الحياة الفكرية والثقافية والأدبية.

أعضاء نادي القصة السوداني

ميلاد صحيفة ومجلة

في العام 2010م أصدر النادي صحيفة القصة السودانية ومجلة سرديات، حيث توقفتا في ذات العام نسبة لضعف التمويل وقلة الموارد.

وفي العام 2016م استقبل نادي القصة خمسة وعشرين طالباً نمساوياً من طلاب الدراسات الشرقية بجامعة فيينا وطاف بهم على عدد من المدن السودانية، حيث كان في الأمر انفتاح كبير على العالم.

واستضاف النادي ثلاثة عشر نادٍ للقصة يمثلون ثلاثة عشر دولة، لتكوين اتحاد أندية القصة العربية.

وتم الاتفاق على أن يكون السودان دولة المقر، غير أن متاريس النظام السابق حالت دون ذلك لتتوقف أنشطة النادي في 2017م، وتشتت شمل المؤسسون والأعضاء.

إحياء الإرث

يقول رئيس تحرير صحيفة القصة السودانية نصر الدين عبد القادر في حديث لـ«التغيير»: «بعد الثورة وفي وفي أواخر سنة 2019م بدأت علاقتنا بالنادي».

وأضاف: «عملنا جهدنا لإحياء هذا الإرث العظيم، فبدأنا بإعادة إصدار صحيفة القصة السودانية التي أعادت النادي إلى الواجهة».

واختتم نصر الدين بالقول: «الآن تكللت هذه الجهود بلم شمل كتاب القصة داخل السودان وخارجه لدفع مسيرة النادي، ونحن بصدد قيام الجمعية العمومية لانتخاب مكتب تنفيذي جديد في مقبل الأيام».



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: