رحيل الروائي السوداني عيسى الحلو بعد 5 عقود من «حمّى» الإبداع




غيّب الموت صباح اليوم الأحد بالخرطوم، الروائي والناقد والصحافي السوداني، عيسى الحلو.

التغيير: عبد الله برير

وتوفي الحلو بأحد مشافي العاصمة السودانية، عن عمر ناهز الـ77 عاماً، بعد صراع مع المرض.

وولد الحلو بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، بوسط البلاد، في العام 1944 وتخرج في  معهد التربية ببخت الرضا عام 1971 بعدما  نال الدبلوم العالي.

والتحق الراحل مبكرا بمجال الصحافة وتخصص في الصحافة الثقافية، وأشرف على العديد من الملاحق الثقافة بالصحف اليومية.

ومارس صديق الحلو الكتابة الصحافية والإبداعية إلى جانب اهتمامه بالنقد الأدبي والقصصي.

أول قسم ثقافي، أشرف عليه الحلو، كان بصحيفة الأيام في العام 1976 والتحق بصحيفة السياسة ثم الرأي العام ثم الصحافة.

وتولى الحلو رئاسة تحرير مجلة الخرطوم التي كان يصدرها المجلس القومي للحافة والفنون بالسودان.

وكانت آخر محطات الراحل المهنية ترؤسه للقسم الثقافي بجريدة الرأي العام إلى جانب المداومة على كتابة مقال أدبي نقدي ثابت بذات الصحيفة حمل عنوان (ديالكتيك).

 

المنتوج الأدبي

 

خلف عيسى الحلو عدداً من المجموعات القصصية؛ أهمها ريش الببغاء،  الوهم، وردة حمراء من أجل مريم ( أصدرتها دار مدلايت بلندن) ، قيامة الجسد ( الدار السودانية للكتب 2005) وعجوز فوق الأرجوحة ( مدارك للنشر 2010).

كما أصدر روايات “حمّى الفوضى والتماسك”، و”صباح الخير أيها الوجه اللا مرئي الجميل”.

ونشرت للحلو ثلاث روايات بالصحف السودانية هي “مداخل العصافير إلى الحدائق، الجنة بأعلى التل والبرتقالة”.

ووصفت مجموعته القصصية “ريش الببغاء”، وهي باكورة أعماله في العام 1963 آنذاك الصادرة عن دار الحياة ببيروت، لدى النقاد بأنها تجربة مُغايرة في المشهد السردي السّائد، وبشّرت بميلاد كاتب برؤية مُغايرة.

وقبل ثلاث سنوات، وفي عامه الرابع والسبعين، احتفل الكاتب الكبير باليوبيل الذهبي ومرور خمسين عاماً على حياته القصصية والروائية والنقدية.

 

الكتابة هي الحياة

 

ويقول الحلو في حوار معه بموقع الجزيرة نت: الكتابة هي الحياة، أنت لا تصل مهما بلغت من العمر إلى الحكمة المطلوبة، ولا إلى النموذج المكتمل.

ويضيف: نحن نضيع الوقت في كتابة النص دون أن نصل إلى شيء.. أنا أندهش لنرجسية الفنان واعتبرها طفولة، وhعتبرها سوء طبع.

والحلو إلى جانب اشتغالاته بالصحافة والكتابة الإبداعية، كان مهتماً بالسينما والمسرح، وعُرف عنه جراءته النقدية.



مصدر الخبر موقع صحيفة التغيير

أضف تعليق