سهير عبدالرحيم تكتب: رحلة الولايات (عطبرة ٢)


قضينا ليلتنا تلك في جناح فخم خصص لنا بمنزل الرجل الحاتمي عبدالعزيز محمد خير ثم يممنا وجهنا فجراً إلى المحطة الرئيسة في عطبرة .

زوجة عبدالعزيز الجميلة تغريد لم تتركنا نغادر الصباح إلا بعد أن جهزت شاي الصباح و معه طبقٌ من البسكويت و القهوة و العصير الطازج و قارورات المياه الصحية ، هكذا هم في عطبرة لا يتركون لك فرصة الرفض ، كل الخيارات مفتوحة أمامك .

أقول غادرنا إلى موقع التدشين هنالك وجدنا دوريات  الشرطة و شرطة المرور والمواطنين أصحاب العربات الخاصة و ترحال و الركشات و حتى التاكسي يقفون وكلهم حماس لترحيل طلاب الشهادة السودانية إلى مراكز الإمتحانات مجاناً.

شركة حدباي خصصت عدداً من البصات من ضمن اسطولها لنقل الطلاب و كذلك الشركة الوطنية  ، يقف من خلفهم   خالد سعد الدين رئيس غرفة أصحاب الحافلات .

في تلك اللحظات  ونحن وقوفاً في المحطة الرئيسة وصلت  ثلاث طالبات و بدأ عليهن القلق و الخوف حيث أن مدرستهن  بعيدة جداً فما كان من دورية المرور إلا أن حملتهن و استدارات  و هي تعدو بعد أن أطلقت صافرتها .

غير بعيد من هذا و ذاك إجتمع سرب من العربات تتوهطه بصات حدباي و تتقدمه عربة شرطة أطلقت صافرتها إيذاناً بتحرك الموكب تجاه المدارس ، شعور كبير بالفخر و السعادة أنتابني و أنا أشاهد سارينا تعمل لأجل المواطن ، و دورية تطلق صافرتها لأجل تلميذ و ليس وزير .

في الطريق كنا نتوقف بين المحطات  لينزل طلاب و يصعد آخرون حتى وصل كل الطلاب في تلك السيارات إلى مراكز الإمتحانات .

رافقنا خلال تلك الجولة رجال كرام من عطبرة  و شباب ينبض حماساً و قوةً من  دورينا عطبرة  ، أذكر منهم مرتضي عبد الله  ، نصر الله العوض ، حسان عجمي ، فخري عطا فخري أحمد حسن ، محمد جاد الله ،أمير الماحي ، خالد سعد الدين .

وفي كل ذلك التجوال و التطواف كان حاضراً ولم يبارحنا و لم ينقطع عن الإهتمام بنا و متابعة كل تفاصيل برنامجنا الشاب الخلوق عاطف علي ابراهيم ، رفقة سيارة الحاضر الغائب  علي حسن .

وعلي حسن هذا من أبناء عطبرة المغتربين في دول المهجر أبت نفسه إلا أن يخرج سيارته من (جراج ) منزل أسرته حيث كانت مخزنة هناك ليشارك بها  في تطواف برنامج (وصلني) ، ولسان حاله يقول إن لم أحضر أنا فسيارتي حاضرة

عزيزي القاريء في الحلقة القادمة والأخيرة عن عطبرة سنخصصها لمشاكل المدينة وولاية نهر النيل بصفة عامة ، و سأخبركم عن صوت الشارع و ماذا يقول عن الوالي ..

خارج السور :

كما أخبرتكم قبلاً (وصلني) ليست مبادرة فقط لتوصيل الطلاب مجاناً و لكنها مبادرة لتوصيل مشاكل المواطنين في الولايات فكانت (وصلني) لتوصيل الطلاب و (وصلني) لتوصيل معاناة المواطنين

      ….نواصل ….

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: