هاجر سليمان تكتب: (الشرطة) و(الشليخة).. من سيخسر الرهان؟


تلقيت اتصالاً هاتفياً من احد اصدقائي، حدثنى بألم عن كيف تعرض احد رفاقه لحادث نهب بمنطقة الشليخة، وكيف ان العملية اصبحت تتكرر فى هذه المنطقة التى لم يكن فى السابق يحدث فيها مثل ما صار يحدث الآن، وان دل هذا فانما يدل على قمة التردى الاقتصادى الذي بات يقود اهل المنطقة من تجارة البنقو ببعض الاحياء الى النهب، والاخير خطير جداً باعتبار ان اضراره تتمخض عن خلل امني كبير يصعب معه السيطرة على الموقف.

فالشليخة على مر تاريخها ظلت عصية على القوات النظامية جميعها سواء كانت شرطة او غيرها، وذلك نسبة لضراوة اهلها فهم مقاتلون اقوياء يعرفون كيف يصنعون الأكمنة للقوات النظامية، ومن ثم يعتدون على عناصرها بالضرب والاستيلاء على اسلحتهم.

لن تستطيع الشرطة والقوات النظامية ان تكسب رهاناً امام سكان حى الشليخة ومقاتليه الاقوياء الذين يتحدون جميع القوات النظامية ويتعنصرون لبعضهم.

ففى بعض الطرقات تجد البنقو يباع على عينك يا تاجر، وهل هنالك تحدٍ اكبر من ذلك التحدى؟؟

والآن ازداد الطين بلة باتجاه بعض المتفلتين لارتكاب جرائم نهب وسلب تستهدف المارة بالمنطقة، وهذا فى رأيي اخطر من قصة بيع البنقو باعتبار ان المشترى سيقصد المريخ لاجل مزاجه، اما ضحايا النهب فهم يقعون ضحايا لعصابات مسلحة، ولن تستطيع رد حقك منهم حتى وان لجأت للشرطة، وسيصبح الطريق الى الشليخة كالطريق الى (ايلات) تحفه المخاطر من كل جانب، ويصعب عبورها للوصول الى مناطق اخرى او الوصول الى احيائها.

اذكر انه قبل عدة اعوام قام ضابط شرطة كلس برتبة اللواء يدعى محمد عبد الله النعيم، وكان وقتها مديراً عاماً لمكافحة المخدرات، وقتها قام بعمل حملات مكثفة رصد لها قوات ضخمة واستعان بقوات كبيرة وكأنه بصدد خوض معركة لفتح (القسطنطينة)، وقام بعمليات تمشيط داخل المنطقة وحملات مكثفة، وبعدها بأيام كانت المرة الاولى لنا ونحن نتجول في احياء الشليخة فى وقت مبكر دون ان يعترضنا احد. وبعدها قام اللواء النعيم بتوزيع ارتكازات بداخلها لمنع تجارة البنقو، ولم تمض فترة حتى نقل الرجل و (عادت حليمة لقديمها).

والآن الشليخة باتت بحاجة لمثل حملة اللواء النعيم، ولكن بقوات مشتركة من الشرطة والجيش والدعم السريع والامن، وان تداهم تلك القوات لايام هذه المنطقة، وان تتبعها فرق تتبع للمحلية والاسكان، بحيث تتم توسعة للطرقات وفتح للشوارع وتنظيم للمنطقة واقامة نقاط ارتكاز من قوات مشتركة، والتوصل لاتفاق ملزم مع اهالى المنطقة لمنع الاعتداءات على المارة ومنع وقوع حوادث نهب، وان يتم القبض على اى متفلت ويقدم فوراً للعدالة، ويتم التنسيق مع القضاء لاصدار احكام رادعة تسهم فى القضاء على الظواهر السالبة.

وليست الشليخة فحسب، بل هنالك عدد من الاحياء ظلت عصية على القوات النظامية، وفى هذه الفترة من عمر البلاد تعتبر عمليات النهب والسلب هى المدخل للانفلاتات الامنية والطريق الى تفكك الدولة. ونحن نقول هذا خشية ان ينفرط عقد الامن بالبلاد.. فكونوا اكثر حذراً.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب



مصدر الخبر موقع الانتباهه

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: